ورد الآن
الرئيسية » العالم, مميز » المحرقة تطيح جلخ…انتكاسة جديدة لحزب لوبن

جلخ

النهار
بعد أيام من تسلمه المنصب خلفاً لمارين لوبن التي أعلنت الاثنين الماضي “تنحيها موقتاً” من زعامة الجبهة اليمينية للتفرغ لحملتها الرئاسية، اضطر جلخ بدوره للتنحي بعدما نبشت تصريحات سابقة له عن انكاره المحرقة النازية، وعين مكانه ستيف بريوا، رئيس بلدية إينان بومون، المعقل الانتخابي للوبن في شمال فرنسا، الامر الذي يكشف طبيعة الجبهة التي صارت على عتبة قصر الاليزيه.

ويعتبر انكار المحرقة جريمة في فرنسا. وصار جلخ هدفاً لانتقادات واسعة هذا الاسبوع، وآخرها من المرشح المستقل إيمانويل ماكرون في شأن تعليقات أدلى بها في حديث عام 2000 يعتقد أنه شكك فيها بحقيقة غرف الغاز.

وتسلم جلخ الرئاسة الموقتة للجبهة الوطنية بعدما أعلنت لوبن تنحيها في محاولة منها لتوسيع قاعدتها الانتخابية وتقديم نفسها مرشحة ذات قاعدة شعبية أوسع نطاقاً، وذلك بموجب المادة 16 من النظام الاساسي للحزب الذي ينص على أن يحل محلها أحد نوابها.

ولكن نائب زعيمة الجبهة الوطنية لوي أليو صرح صباح اليوم على تلفزيون “بي أم أم” أن جلخ يتنحى لتجنب إلحاق مزيد من الضرر بالحزب، وإن يكن أكد أن رفيقه يرفض الادعاءات بانكار الهولوكوست.

وجلخ هو أيضاً هو نائب أوروبي عن الجبهة الوطنية وهو واحد من سبعة أشخاص يحاكمون في خطة لتمويل غير قانوني للحزب، في ما يعتبر أحد التحديات التي تواجه حملة لوبن.

وبحسب مقابلة نبشت أخيراً، نفى جلخ الذي يعتبر رفيق درب مؤسس الجبهة الوطنية جان-ماري لوبن استخدام مادة “زيكلون ب” في غرف الغاز النازية.

ولكن لوي أليو أكد اليوم أن جلخ يريد الدفاع عن نفسه ورفع دعوى لأنه يعتبر أنه أهين، وهو يرفض بحزم كل ما ينسب اليه.

ودافع عن جلخ أيضاً الامين العام للجبهة الوطنية نيكولا باي الذي صرح بأن “الاتهام لجلخ لا أساس له اطلاقاً. نحاكمه بطريقة سيئة جدا”.

واعتبر جلخ أنها ليست صدفة نبش هذه التصريحات قبل أسبوعين من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أنه “لا يتذكر ” هذه الاراء المنسوبة اليه.

ومع ذلك، تبدو ماغالي بوماذا، الصحافية التي أجرت المقابلة، متأكدة مما نقلته. وهو تقول لموقع “بازفيد” أنها تملك تسجيلاً لكلامه.

وجلخ (59 سنة)، لبناني الاصل،هو أحد النواب الاربعة لرئيسة الجبهة الوطنية مكلف الشؤون القضائية والانتخابية. نشط في الجبهة الوطنية منذ 1974 وارتقى سريعاً في صفوفها.

انضم جلخ بحسب الصحف الفرنسية الى اللجنة المركزية عام 1981 والى المكتب السياسي للجبهة بعد ذلك بسنة. وبين 1986 و1988 انتخب عضواً في الجمعية الوطنية عن منطقة سين أيه مارن.

هو رفيق درب الاب المؤسس جان-ماري لوبن، وظهر خصوصاً الى جانبه عام 1991، عندما أحيا ذكرى وفاة الماريشال فيليب بيتان.

ومع أنه غير معروف على نطاق واسع في فرنسا، فهو شخصية رئيسية في ماكينة الجبهة الوطنية. فقد كُلف عام 2010-2011 تنظيم انتقال السلطة السياسية من الاب الى الابنة التي حل أيضاً محلها على رأس الجبهة الوطنية خلال اجتماع المكتب التنفيذي للجبهة والذي أدى في أب 2015 الى ابعاد الاب المؤسس عن الجبهة. وهو ايضاً احد المقربين جداً من مارين لوبن.

وعمل دائماً في ظل قيادات الجبهة الوطنية. هو صحافي سابق كتب باسم مستعار هو فيليب شوفالييه، ولكنه لا يطل كثيراً على وسائل الاعلام. وفي المقابل، تعرفه المحاكم جيداً بعدما ورد اسمه في دعاوى واتهامات عدة. فعام 2015 وجهت اليه اتهامات بصفة كونه أميناً عام ل”جان” وهو تشكيل حزبي صغير ترأسه لوبن، فصار أول حزبي رفيع المستوى في الجبهة يشتبه في تورطة بعمليات “احتيال واستغلال ثقة وقبول تمويل لحزب سياسي من شخصية معنوية، وهي شركة الاتصالات روال”.

ويشتبه في أن هذه الشركة التي أسسها الرئيس السابق لمجموعة اتحاد الدفاع، وهي مجموعة طالبية من اليمين المتطرف، فريديريك شاتيون المقرب من لوبن، أقامت شبكة واسعة لاختلاس المال العام من خلال التمويل العام للحياة السياسية.

كذلك، ورد اسم جلخ في اطار التحقيق في شأن مساعدين برلمانيين في الجبهة الوطنية في برلمان بروكسيل، في الجزء المتعلق بجان-ماري لوبن الذي يشتبه في أنه وظفه كمساعد برلماني بين 2009 و2014 ،الفترة التي كان فيها جلخ يتولى فيها منصب الامين العام للجبهة الوطنية.

وفي هذا الشأن يطالب البرلمان الاوروبي باسترداد 320 الف أورو دفعت لجلح على نحو غير مبرر.

الى ذلك، رفعت الحصانة الديبلوماسية عن جلخ في بروكسيل، في دعوى أقامتها ضده عام 2014 “لا ميزون دي بوت”، وهي شبكة جمعيات متخصصة في مكافحة التمييز.

ودفعت هذه الشكوى محكمة نانتير الى فتح تحقيق قضائي.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com