Home » اراء » رسالة من مواطن مسيحي مهجر الى رئيس وزراء كندا

4dd2b0b0721082645ad83010a64ced9dباسم القصاب
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد …..امين
((طوبى لفاعلي السلام فانهم ابناء الله يدعون)) …متي 5/9
من مواطن عراقي مسيحي مهجر قسرا الى السيد جاستن ترودو رئيس وزراء كندا المحترم
تحية واحترام …
من بلد اللجوء اتحدث اليك باسم عشرات الالاف من العراقيين المهجرين قسرا والذين اجبرتهم عصابات داعش الارهابية على ترك بلدهم وبلداتهم وبيوتهم وكل ممتلكاتهم لا لسبب سوى لأنهم مسيحيون يحملون صليب يسوع منذ بزوغ شمس المسيح على الدنيا… بعد التهجير القسري توزع المسيحيون على ارض كردستان وكان ذلك الحدث الكارثي في 6/8/2014 اي قبل اكثر من 15 شهرا حيث تشتت شمل العوائل وانتشروا على بقاع الارض وعدة بلدان خارج العراق من الاردن ولبنان وتركيا على امل الوصول والاستقرار في البلدان مانحة اللجوء ومنها كندا ,وهناك من قرروا البقاء في العراق لعدة اسباب منها عدم امتلاكهم للمال الكافي للبقاء في بلد غير العراق وايضا منهم من يتأملون العودة لكن جميعنا نحن المهجرون قسرا سواء من هم داخل العراق او خارجه في بلدان مجاورة للعراق نعيش تحت ظروف انسانية قاسية جدا من صعوبات سكن ومدارس وعمل اذ ان البيت الواحد تسكنه عدة عوائل تحت ظروف معاشية جدا صعبة اما العمل فنادر جدا والمساعدات شحيحة بسبب كثرة اعداد المهجرين العراقيين وايضا قوانين الدول المستقبلة للمهجرين سواء الاردن او لبنان والتي تمنع العراقي من مزاولة العمل في بلدانها ..
النقطة المهمة التي اود ان اطرحها هنا اننا نحن مسيحيو العراق تعرضنا ولا زلنا نتعرض للإبادة الجماعية وفق معايير القانون الدولي والمحكمة الجنائية الدولية في روما .
ان التعريف المعتمد للأمم المتحدة في تصنيفها للإبادة الجماعية كجريمة دولية في 9/12/1948 واقرارها في معاهدة منع ومعاقبة الابادة الجماعية، وتثبيتها في النظام الداخلي لمحكمة الجنايات الدولية، فهي وبموجب المعاهدة التي يطلق عليها تسمية (CPPCG) وتحديدا في المادة الثانية منها تقضي بأن الابادة الجماعية هي “أي فعل من الافعال الآتية المرتكبة بقصد التدمير الكلي او الجزئي لجماعة بصفتها القومية أو الاثنية أو العنصرية أو الدينية:
أ. قتل اعضاء في الجماعة
ب. الحاق اذى جسدي او روحي يراد به تدمير الجماعة كليا او جزئيا.
ج. اخضاع الجماعة عمدا لظروف يراد منها تدميرها كليا.
د. فرض تدابير معينة تؤدي الى الحيلولة دون إنجاب اطفال داخل الجماعة.
هـ. نقل اطفال من جماعة مستهدفة بعمليات الابادة الى اطراف اخرى غير مستهدفة
من تلك العمليات والفقرة ونحن مسيحيو العراق تعرضنا لكل هذه المعايير الخاصة بالإبادة الجماعية والشيء المؤلم ان رد الفعل الدولي كان غير منصفا وعادلا بحقنا ومنها كندا فمنذ سنة وثلاث شهور وعصابات ارهابية تعيث فسادا في الارض امام مرأى ومسامع الجميع من الدول العظمى ومنظمات دولية مجلس الامن الدولي ومنظمة الامم المتحدة وغيرها سيما ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين ,الرد على هكذا عصابات لم يكن بالمستوى المطلوب …..مجرد غارات هنا وهناك لم تغير اي شيء على الارض بل زادت من قوة هذه العصابات التي قتلت واغتصبت ونهبت مدن بأكملها وشردت مئات الالاف من المسيحيين العراقيين لكننا لحد الان لا نجد اي شيء انساني ملموس بحقنا , أولى قراراتكم كانت سحب طائراتكم من التحالف الدولي ضد هذا التنظيم القذر وكان ذلك فور فوزكم بالانتخابات ثم قرار اعادة توطين 25000 سوري في كندا يبدأ التنفيذ من 1/12/2015 وبمعدل 900 لاجئ يوميا وهنا نريد ان نسألك باعتبارك رئيس وزراء دولة كبيرة وتعترف بحقوق الانسان بالعيش الكريم وحقة بالاستقرار وحقه بالأمان وغيرها من الحقوق المكتوبة على لائحة حقوق الانسان والتي اعترفت بها كندا ولا زالت تمنح لائحة حقوق الانسان اهمية قصوى ..سؤالنا هو لماذا هذه الازدواجية في معايير قبول اللاجئين ولماذا تستقبلون اعدادا هائلة من المهجرين السوريين بينما لا تمنحون اية اهتمام للعراقيين المسيحيين المهجرين وقد تأكدنا من ذلك حين زيارتنا لمقر منظمة الهجرة الدولية الـ ((I.O.M)) عشرات من السوريين يدخلون للمقابلات الخاصة بإعادة التوطين مقابل اعداد لا تتعدى عدد اصابع الكف الواحدة من العراقيين وربما من غير المسيحيين اين انسانيتكم واين غاب الضمير عنكم هل هكذا تقيسون حقوق الانسان ولماذا تتركون العراقيين المسيحيين الذين هجروا بلا ذنب تتركونهم مشتتين يعانون الظلم والالم وهم اناس مسالمون يحملون المحبة والامان والسلام بينما تستقبلون على اراضيكم قنابل موقوتة لا تعرفون متى تنفجر بوجوهكم ووجوه ابناء شعبكم؟؟!! ما هذه الازدواجية وها هي أوربا تعاني مما جنته على نفسها فتحولت من حدائق سلام وفردوس على الارض الى جحيم لا يطاق بفعل التفجيرات التي تم تدبيرها من قبل اناس استقبلتهم هذه الدول واسكنتهم واطعمتهم وكانت النتيجة قتل ابنائها وتفجير مؤسساتها ..
اننا نناشدكم باسم عشرات الالاف من المهجرين قسرا من العراقيين المسيحيين ان تعيدوا النظر بقراراتكم وتتعاملون مع مسيحيي العراق تعاملا انسانيا متساويا ان لم نقل افضل من السوريين وتخلصونهم من حالات الضياع التي يعانون منها وتساهمون في اعادة توطين اعدادا كبيرة منهم ان لم نقل جميعهم خاصة وان كندا تحتاج الى هكذا طاقات تساعد في نهوضها وتمتلك مساحات شاسعة من الاراضي تستطيع استيعابنا في منطقة صغيرة فنحن المسيحيون العراقيون لم نكن يوما ما عالة على اية دولة نحمل فكرا نيرا وطاقات عظيمة نستطيع من خلالها ان نخدم البلد الذي يمنحنا الامان والسلام وهذا الذي نريده فقط.
لكم منا فائق احترامنا وتقديرنا
باسم ايشوع القصاب
رئيس منظمة العطاء لمكافحة الفقر في العراق

Tags:

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com