Home » لبنان » مؤتمر حول التحذير من مخاطر المخدرات وتشريع الحشيشة في حلبا

نظمت الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل مؤتمرا للحد من آفة المخدرات، في مركز المطالعة والتنشيط الثقافي في مبنى عصام فارس البلدي في حلبا- عكار، تحت عنوان: “بين التأهيل والانهيار نعم للمسؤولية المشتركة”.

حضر المؤتمر ممثل الرئيس نجيب ميقاتي الدكتور هيثم عز الدين، النائب وهبة قاطيشا، ممثل النائب سامي جميل شربل طنوس، النائب السابق نضال طعمة، ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية عمر إسماعيل، ممثلة وزارة الصحة راشيل بطيش، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد فواز محفوض، ممثل المدير العام للجمارك بدري ضاهر العقيد جورج منصور، ممثل المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار المدير الاقليمي للدفاع المدني في عكار خضر طالب، النقيب الطبيب مطانيوس خليل عن المؤسسة العسكرية، رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، عضو المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى المحامي محمد المراد، ممثل مديرية التعاون المدني العسكري النقيب جوزيف صعب، رئيس بلدية حلبا عبد الحميد الحلبي، رئيس إتحاد روابط مخاتير عكار زاهر الكسار، رئيس مكتب أمن عكار العقيد ميلاد طعوم، حشد من الضباط والعناصر الجمركية والعسكرية والجمعيات والمشايخ والمخاتير، ومهتمون بالعمل الاجتماعي.

طالب

بعدالنشيد الوطني، رحب مدير المؤتمر بلال طالب بالحضور والمشاركين، وقال لهم: “كم تفخر عكار بكم، وأنتم تأتمرون اليوم في رحابها للسعي لوضع اللبنة الأولى في جدار التوعية من آفة المخدرات ونتائجها المدمرة، لا سيما على الشباب الذي لم تكفه سبل المعيشة الضاغطة والبطالة والهجرة، لتزيد المخدرات عليه عبئا إضافيا كارثيا، وعلى المجتمع في آن”.

وسأل: “هل يعقل تشريع الحشيشة في الوقت الذي باتت أرقام ضحايا المخدرات في إزدياد؟، أليس الأجدر بالمشرعين العمل على إنصاف الجمعيات العاملة في مجال التوعية؟، أليس من حق عكار على جمعياتها ومجتمعها المدني، أن نقف صفا واحدا في وجه تلك الآفة؟”.

بدرا

واعتبرت رئيسة الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل فاطمة بدرا، “أن عملية الاصلاح والتأهيل لم تكن في يوم من اليوم عملية فردية، إنما هي عملية تشاركية يتحمل فيها كل فرد جزء من المسؤولية الملقاة على عاتقه، أو الذي نذر نفسه خدمة للمجتمع، للقيام بها، وفقا لما يمليه عليه ضميره الحي”.

وأضافت: إذا كان الوعي الجماعي يحتم علينا جميعا أن نقف في وجه كل آفة من شأنها أن تصيب المجتمع فتفتك به، وتفكك عائلاته، وتودي بحياة أبنائه الى السجون أو القبور، فان التهاون من أي من مكونات المجتمع، سيكون داعما لتلك الآفة ومساهما في تمددها وهيهات ينفع معها الندم”.

وقالت:”إن مؤتمرنا الذي تشارك فيه وزارات وأهل سعادة، ومؤسسات عسكرية وأمنية ورجال دين وحقوق وإعلام وروابط مخاتير وجمعيات تحت عنوان، يحمل في طياته من الرسائل الكثير، فسفينة التأهي إن لم تتولى قيادتها جهات مؤتمنة على المجتمع وأبنائه، لن تصل بنا الى بر الأمان، كما أن عدم أخذنا على يد من تسول له نفسه خرق تلك السفينة، سيصيبنا دون شك، نصيب من ذاك الانهيار الذي لن نستطيع التنبؤ بنتائجه”.

وتابعت: “عكار اليوم أيها السيدات والسادة تحتضن مؤتمركم الذي نعول عليه ليكون الانطلاقة الأولى والمحطة الأساس في عملية التوعية تجاه آفة المخدرات الخطيرة، لا سيما في ظل ما نسمعه وسمعتموه من أحاديث حول العمل على تشريع زراعة الحشيشة والتي إن باتت، لا قدر الله أمرا واقعا، فإن ما ينتظرنا مع كل أسف ضحايا جديدة”.

وختمت بالقول: “إن الصرخة الجماعية التي نطلقها اليوم علها تصل مسامع كل المسؤولين لا يجب أن تكون يتيمة ، لذا كان لزاما علينا، وهذا عهد “الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل” أن لا تعمل بمفردها، وهذا مقصد العمل الاجتماعي الحق الذي تجسدوه اليوم بمشاركتكم الكريمة، لنضع التوصيات التي ستكون خارطة الطريق في بناء ثقافة إجتماعية جماعية مشتركة، تصون الفرد وتحمي المجتمع”.

وقبل إنطلاق فعاليات المؤتمر، تلت بدرا نص الكتاب الذي وصلها من رئاسة الجمهورية وجاء فيه: “تلقى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون الدعوة التي شئتم توجيهها إليه للمشاركة في مؤتمركم تححت عنوان: “بين التأهيل والانهيار نعم للمسؤولية المشتركة ضد المخدرات”، وأضافت: “يسرني أن أنقل اليكم شكر فخامة الرئيس مثنيا على عمل جمعيتكم في الاصلاح والتأهيل، متنيا لكم النجاح والتوفيق”.

وتناولت أعمال المؤتمر أربعة محاور، وكانت بداية المحور الأول بعنوان: ” دور الأجهزة الأمنية في مكافحة المخدرات ” وقد أدارت الجلسة العميد الطبيب هالة الشهال، التي بينت “دور المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي والجمارك اللبنانية، والتعاون القائم في ما بينهم في عملية المكافحة”.

بدوره تحدث النقيب الطبيب مطانيوس خليل، عن “دور المؤسسة العسكرية في التوعية من آفة المخدرات التي تقوم بها المؤسسة في المدارس”، مشددا على ضرورة تعاون الأهالي لأنهم الشريك ألاساسي في عملية الحد من هذه الآفة.

أماالعقيد فواز محفوض فشرح “دور مكتب مكافحة المخدرات، وكيف تتم عملية إيقاف المتعاطين والمروجين”، منبها “من خطورة الرفقة السيئة التي وإن لم تكن مدمن، بحكم الأسبيقة ودخولك الى سجل الملفات، تصبح في حكم المروج”.

وتحدث العقيد جورج منصور عن “معدلات الجريمة المرتبطة بتعاطي المخدرات”، ساردا “تفنن المروجين في عمليات التهريب، وكيف يتم تدريب العناصر الجمركية، لتمكنهم من كشف عمليات التهريب”.

المحور الثاني تناول “دور الوزارات والجمعيات في محاربة المخدرات” وأشارت الاعلامية ليا معماري الى دور الاعلام في عملية التوعية”، داعية الى “التعاون والتكامل بين جميع مكونات المجتمع لحمايته بالشكل الصحيح”.

وشرحت منسقة برنامج التطوير المجتمعي وبرنامج الاندماج سيلفانا شلالا “البرامج التي يقدموها في سبيل معالجة المدمنين، والآلية المتبعة لاعادتهم الى المجتمع صالحين”، ثم جرى عرض لفيديو تضمن “شهادات حية لأشخاص تمت اعادة تأهيلهم”.

وأضاءت ممثلة وزارة الصحة العامة، مديرة نقطة الاتصال للمرصد الوطني للمخدرات والادمان، راشيل بطيش، “على دور الوزارة في عملية معالجة المدمنين، وعن الموازنة التي تصرف سنويا في هذا الاطار، مشيرة الى التقرير الوطني عن وضع المخدرات في لبنان، والاستراتيجية المشتركة بين الوزارات لمكافحة المخدرات والادمان في لبنان”.

وختم المحور، ممثل مديرة البرنامج الوطني للوقاية من الادمان في وزارة الشؤون الاجتماعية عمر اسماعيل، متناولا “دور وزارة الشؤون الاجتماعية في رعاية وإقامة كافة حملات التوعية وعن إدخال البرامج المتخصصة والتنسيق لزيادة الوعي”.وقال: تتنوع أساليب التوعية وفقا للمسؤولية الملقاة على كاهل المؤسسة ، ولكن حين يرتبط الأمر بالوزارات الشريكة في مكافحة المخدرات تصبح الرؤية أشمل ، ويصبح الطريق نحو الاصلاح معبدا، إذا كانت عمليات الرصد وبرامج الوقاية مندمجة وخطة التطوير ، عندها يصبح الاعلان عنها يحتاج الى لغة متقنة وأسلوب بارع في الطرح”.

وفي إفتتاح المحور الثالث “المخدرات بين الشرع والتطبيق”، شرح المحامي عدنان عرابي “البنود السبعة للخطة الانقاذية، معرفا المخدرات من النواحي الشرعية والقانونية والاصطلاحية”.

ثم كانت كلمة لرئيس دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة الذي شدد “على معاني الكلمات الخمس التي أجمعت عليها الأديان: من الدين والعقل والمال والنسب والنفس” ، متحدثا عن “آلية جرء المفاسد وجلب المصالح ، واعدا “بتوجيه الخطباء في الجوامع للتوعية، حول آفة المخدرات”.

وحمل المحور الرابع والأخير عنوان: ” رسم السياسات التنفيذية لتعزيز الحماية المجتمعية” وتحدث في مستهله المحامي محمد مراد “عن خطورة تشريع الحشيشة في ظل عدم القدرة على تطبيق القوانين السابقة، كقانون السير وقانون منع التدخين.

وتناول النائب وهبة قاطيشا “بعض الاساليب التي من شأنها أن تبعد الشباب عن تعاطي المخدرات، لا سيما الرياضة منها”.

وإعتبر رئيس إتحاد روابط مخاتير عكار زاهر الكسار، “أننا جميعا مسؤولين وعلينا أن نقف الى جانب كل المؤسسات والجمعيات، في سبيل تعزيز التوعية، ولا سيما من آفة المخدرات”.

وقبل التقاط الصور التذكارية، كرمت “الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل” بدروع تذكارية، كلا من الدكتور وسام منصور، ومؤسسة عماد عزار وأولاده، لدعمهم أعمال المؤتمر،الذي إختتم بحفل كوكتيل.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com