ورد الآن

باسيل: بدأ صبري ينفد.. وأبي اللمع: أنت مسؤول عن عرقلة الحكومة

همود تشكيل الحكومة مستمر، ومعه تستمر العقد السياسية المعرقلة، فيما بدأ الطرح الروسي لتنظيم عودة اللاجئين السوريين المنتشرين في لبنان والأردن وتركيا، يأخذ من اهتمامات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، العائد من لندن غدا الثلاثاء، يقابله سفر وزير الخارجية جبران باسيل الى الولايات المتحدة في اليوم عينه، للمشاركة في مؤتمر بوزارة الخارجية الاميركية حول «تعزيز الحرية الدينية» يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين ويجري بعدهما محادثات في نيويورك.

غياب باسيل أسبوعا يرى فيه المتذمرون من «تسلطه» على ملف تشكيل الحكومة، ضارة نافعة، حيث أمُل النائب إدي ابي اللمع (القوات اللبنانية) ان يتدخل الرئيس ميشال عون من اجل تصحيح الواقع السياسي متهما رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل بالسعي الى تنصيب نفسه مكان الرئيس المكلف سعد الحريري، وبتخريب العلاقة بين التيار الحر والقوات اللبنانية، معتبرا أن باسيل هو المسؤول الوحيد عن عرقلة تأليف الحكومة بسبب طموحه الى السلطة المطلقة.

بدوره، النائب علي خريس (أمل) اعرب عن اعتقاده بأن ثمة امرا مقصودا بتأخير تشكيل الحكومة، في حين تحدث الوزير باسيل لقناة «ام تي في» عن «هواء خارجي يفلح الحكومة» وقال في مكان آخر «بدأ صبري ينفد».

باسيل الذي كان يتحدث في مناسبة رياضية قال ردا على سؤال: سألتقي الرئيس المكلف عندما يعود، نريد هواء الحكومة لبنانيا، لا شرقيا ولا غربيا.

في آخر تصريحاته، بدا الرئيس الحريري متفائلا بقرب تشكيل الحكومة، في حين يتمنى كثيرون ذلك، لولا رؤيتهم المغايرة، لمسار الأحداث في المنطقة، وخصوصا في سورية، وفي العراق الذي تبدو فيه الدولة هي الحلقة الأضعف وسط دويلات الميليشيات المرتبطة بالخارج، كحالة لبنان تقريبا.

إلى ذلك، تتابع مختلف الأوساط في لبنان أخبار المبادرة الروسية الجديدة لإعادة النازحين السوريين، والتي قابلها الرئيس سعد الحريري بالتفاعل السريع من خلال إيفاد مستشار للشؤون الروسية، جورج شعبان الى موسكو. ولاقاه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، بالأمل من وزير الخارجية جبران باسيل مفاتحة الأميركيين بهذا الشأن، خلال وجوده في واشنطن ونيويورك الأسبوع المقبل، على اعتبار ان الطرح الروسي ترتيب روسي ـ أميركي مشترك لإعادة مليوني نازح سوري في المرحلة الآتية، في حين قابل جماعة الممانعة تجاوب الحريري بشيء من السخرية، حيث اعتبرت قناة «الجديد» أن «عالم المساحة» سعد الحريري اثبت أن موسكو اقرب الى بيروت من دمشق، ليدخل على موضوع اللاجئين السوريين من البوابة الروسية.

وفي مطلق الاحوال، فإن تفعيل التواصل اللبناني ـ الروسي لإعادة النازحين السوريين اقفل الباب على طرح حزب الله والفريق العوني لإعادة التواصل مع النظام السوري، ورد على محاولة الحزب ادارة هذا الملف بمعزل عن الحكومة اللبنانية.

وقد نقل المستشار شعبان الى مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف ترحيب الرئيس الحريري بأي جهد تقوم به موسكو.

وفي المعلومات ان اقتراح لجنة تقنية امنية لبنانية ـ روسية مشتركة لتنسيق عودة النازحين عبر الدولة اللبنانية، يشكل جزءا عن وثيقة روسية حول كيفية مساعدة الدول المضيفة للنازحين كتركيا ولبنان والأردن، حيث سيصار الى إقامة وحدات إيواء مؤقتة قرب الحدود.

وفي هذا السياق، قال مستشار رئيس الحكومة الدكتور نديم المنلا إن ملف عودة النازحين وضع على السكة، موضحا إن الخطوات العملية انطلقت بشكل جدي بعيدا عن المبادرات الاستعراضية لبعض الأحزاب، لافتا الى ان موسكو ستلعب دور الضامن السياسي والأمني لعودة النازحين.

الانباء – عمر حبنجر

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com