ورد الآن

الراعي عرض مع زواره شؤونا انتخابية وكنسية

استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، سفير ايطاليا في لبنان ماسيمو ماروتي الذي نوه بنتائج مؤتمر روما، واصفا اياها ب”الممتازة”.

وعلى الاثر، قال ماروتي: “عرضت مع غبطته لأهم النتائج التي حققها مؤتمر روما الذي انعقد لدعم لبنان ولا سيما القوى العسكرية والأمنية فيه. وقد جاء هذا الدعم بعد اجماع الاسرة الدولية والدول الأوروبية وعدد من دول مجلس الأمن على اهمية وضرورة الحفاظ على امن واستقرار لبنان فسارعت الى تقديم دعمها السياسي والأمني الذي مهد بدوره لتقديم الدعم الإقتصادي للبنان في مؤتمر سيدر الذي انعقد في باريس في ما بعد. ويكفي سماع كلمات الدول المشاركة في المؤتمر لإدراك الأهمية التي اولتها الأسرة الدولية للبنان باعتباره البلد الوحيد الذي يحافظ على التوازن في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد اعمالا دراماتيكية”.

أضاف: “سررنا بمشاركة لبنان في مؤتمر روما الذي منح تقديمات للجيش اللبناني وللقوى الأمنية للمساعدة على اتمام مهماتها الأمنية والحفاظ على السلم والإستقرار وسط الهزات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما تداعيات الحرب السورية على لبنان، لكي تكون هذه القوى قادرة على مواجهة التحديات في المستقبل”.

وتابع: “اليوم بدأت مشاريع دعم لبنان تظهر، فقد قدمت ايطاليا نحو 2،5 مليون دولار وضاعفت برنامجها الخاص بتدريب الجيش اللبناني وباقي القوى الأمنية، كما انها عززت العلاقات مع لبنان. وهنا لا بد من الإشارة الى ان نتائج المؤتمر أتت أبعد من المتوقع وكانت ايجابية بامتياز”.

ميروني
ثم التقى الراعي المسؤول عن الإتحاد البابوي الرسولي في “مجمع تبشير الشعوب” في روما الأب فابريسيو ميروني، يرافقه المدير الوطني للأعمال الرسولية البابوية في لبنان الخوري روفايل زغيب، في زيارة للبحث في سبل التعاون بين الكنيسة المارونية وروما لتنشئة العلمانيين وتطوير الإعلام المسيحي، وذلك بالتعاون مع وكالة انباء “فيديس”.

بوش
ثم استقبل امين سر الدولة في وزارة الخارجية والتجارة الهنغارية سيلفستر بوش، يرافقه سفير هنغاريا في لبنان ميخاليي جيزا، وكان عرض للعلاقات الكنسية بين البلدين.

واشار بوش بعد اللقاء، الى انه في “زيارة رسمية الى لبنان، بدأت بزيارة رأس الكنيسة المارونية في لبنان والشرق البطريرك الراعي، للبحث في شؤون تهم المسيحيين وتدعم وجودهم في لبنان والدول المجاورة”. وقال: “كما كان حديث عن زيارة البطريرك الراعي المرتقبة الى المجر للاحتفال معنا بعيد القديس اسطفانوس مؤسس الدولة المجرية، في شهر آب المقبل”.

أضاف: “اللقاء كان إيجابيا ومثمرا، بحثنا خلاله في تطورات وضع الشرق الأوسط والبلدان المحيطة بلبنان. وسألت غبطته عن رأيه في ما يدور في المنطقة واوروبا. واعربت له عن التزام هنغاريا القوي بدعم الجماعات المسيحية في الشرق، فنحن انفسنا نمثل بلدا مسيحيا قويا في اوروبا، ملتزما الى ابعد الحدود بالحفاظ على القيم والتقاليد المسيحية”.

وتابع: “أكدت لغبطته ان ما يهمنا ليس الحفاظ على الدين فقط بل على القيم الثقافية والإجتماعية واسلوب التفكير والعقلية وطريقة العيش ضمن القيم الإجتماعية الموروثة. وهذا من ابرز واهم القضايا التي نوليها اهتمامنا، فنحن نود الحفاظ على الإيمان المسيحي في اوروبا وتحديدا في بلدنا”.

وختم: “كما أكدت لغبطته استعدادنا للبدء بعمليات ترميم عدد من الكنائس في لبنان، ولقد خصصت الحكومة الهنغارية نحو 1،5 مليون يورو لتنفيذ هذا المشروع المتوقع الإنتهاء منه مع نهاية العام الحالي. وهذه مساهمة ملموسة من بلادنا للمشاركة في دعم المسيحيين في لبنان. هناك تقديمات اخرى ستساهم في اتمامها هنغاريا سواء للمسيحيين في لبنان او للمسيحيين في الدول المجاورة كسوريا والعراق مع تقديم مساعدات لبناء مستشفيات ومدارس ومساعدات مالية، وذلك في اطار التزامنا الكامل بالحفاظ على ارثنا المسيحي العريق”.

الخوري
ثم التقى الراعي الوزير السابق ناظم الخوري الذي أمل “تجديد الدم في الحياة السياسية اللبنانية وان يكون هناك نوايا للعمل الجاد والمبرمج، مع ما ينتظر لبنان من استحقاقات داهمة كبيرة وكثيرة على كافة الصعد”.

وقال: “لم يعد امام لبنان اي فسحة للتمتع بترف الخيارات، فما من خيارات متاحة امام اللبنانيين سوى العمل الجاد. نسمع دائما بمكافحة الفساد في الإعلام ولكن كيف تطبق آلية مكافحة الفساد، واين هو الفساد والمفسدين؟ هذه قضايا باتت تردد اعلاميا والمطلوب العمل الجدي، فالإستحقاقات المالية المترتبة على لبنان كبيرة اضافة الى الأزمة المعيشية”.

أضاف: “أما بالنسبة الى قانون الإنتخابات، فأعتقد انه قانون سيىء رغم أنني كنت من دعاة النسبية، ولكن هذا القانون جاء ليرسخ المذهبية والعدائية بين الحلفاء ويفرض التشتت السياسي. والإيجابية الوحيدة فيه ان لبنان سيشهد عملية الإنتخاب في ايار المقبل، لذلك نأمل ان يحكم المواطن اللبناني ضميره ويغلب المصلحة الوطنية متخطيا المصالح الشخصية”.

الهراوي
وظهرا، استقبل البطريرك الماروني الوزير السابق خليل الهراوي وجورج الهراوي، وكان عرض لواقع الانتخابات في قضاء زحلة.

وأكد خليل الهراوي على الاثر، ان اصراره على استمرار ترشحه للانتخابات هو “تأكيد على ان زحلة يجب ان تتمثل بكل مكوناتها لتعبر عن آراء ناسها، ويجب ان يكون التمثيل نابعا من قوى زحلية تتكامل مع القوى الحزبية لأن خصوصية زحلة والبقاع دقيقة نتيجة للتكوين الإجتماعي والديمغرافي في المنطقة الذي يفرض التواصل الدائم بين كل مكونات القضاء، وهذا التوازن لا تؤمنه الا قوى سياسية محلية من ابناء زحلة والبقاع”.

المطران الجميل
وبعد الظهر، استقبل راعي ابرشية الموارنة في فرنسا الزائر الرسولي على اوروبا المطران مارون ناصر الجميل مترئسا وفدا من ابرشية بوردو الفرنسية، ضم النائب العام لأبرشية بوردو للاتين المونسنيور جان رويي وعددا من الكهنة والإكليريكيين، وكان بحث في سبل تعزيز العلاقات الكنسية.

وقال الجميل بعد اللقاء: “هذه الزيارة تم تحديدها في وقت سابق وهي تدخل ضمن نشاطي كمطران للموارنة في فرنسا، ومن ابرز اهدافها اطلاع اخوتنا في الكنيسة اللاتينية على تاريخ وحاضر كنيستنا المارونية في الشرق والعالم. وبهذه المبادرة نسعى الى تعميق العلاقة مع المسؤولين الكنسيين والشعب لكي يتعرفوا عن كثب الينا. فجذورنا المترسخة في الشرق تحكي الكثير عنا، لذلك كانت هذه الزيارة التي باركها ايضا الكاردينال جان بيار ريكارد الذي سيزور بدوره لبنان هذا الصيف، وقد اوفد نائبه اليوم ليرافقنا في زيارة الحج هذه الى ارض القداسة والقديسين لبنان”.

أضاف: “لا يمكن إغفال دورنا التاريخي والعريق ككنيسة مارونية في نشر الإيمان والثقافة والحضارة والقيم الإنسانية وغيرها، لذلك لا بد من ان نعكس صورتنا الواضحة والجلية لإخوتنا في الغرب وفي العالم اجمع. لبنان هذا البلد الصغير بمساحته، الغني بحضارته وتاريخه المميز في التعايش بين المسلمين والمسيحيين، لا بد ان يلعب الدور المطلوب منه على مر الزمن في ان يكون صلة وصل بين الغرب والشرق”.

وتابع: “هناك تبادل للعلاقات بيننا وبين الكنيسة اللاتينية في فرنسا، فنحن نشاركهم عددا من مناسباتهم ونتعمق اكثر في تاريخ كنيستهم وهم بدورهم يشاركوننا مناسباتنا. الموارنة لا يعيشون في جزيرة معزولة في الشرق، المسيحيون منفتحون على العالم اجمع. ونحن ممتنون لكل من اهتم بشعبنا، وتجمعنا اهداف واحدة وتحديات كنسية واحدة وهموم راعوية متشابهة، لذلك نوطد العلاقات في ما بيننا لنتمكن من شق طريق مشترك وشهادة مشتركة”.

لوران والقصيفي
ومن زوار بكركي، الأب ماري لوران من ابرشية الألزاس والأخت جاندارك القصيفي من راهبات الصليب، اللذان اطلعا على وضع المسيحيين في الشرق.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com