ورد الآن

«المستقبل» يعمل على رفع حجم المشاركة لتعويض تشتت «الصوت السني»

كان لافتا للانتباه، هجوم الرئيس سعد الحريري على اللوائح الانتخابية المتنافسة في بيروت الثانية، وخص في هجومه المرشحين الذين قال إنهم يدعون الوفاء لرفيق الحريري ويحملون راية مسيرته، مشيرا إلى أنه لو كانت هذه اللوائح لمصلحة بيروت لا مشكلة معهم، لكن هؤلاء يخدمون حزب الله وهدفهم تشتيت أصوات الناخبين وأصوات البيارتة لمصلحة لائحة حزب الله، ودعا إلى التصويت بكثافة للائحة تيار المستقبل لإفشال مخططات هؤلاء ومشاريعهم، معتبرا ان واجب كل واحد هو الاقتراع وعدم التهاون والتراخي لأنه كلما ارتفعت نسبة الاقتراع تمت المحافظة على قرار بيروت وقطعتم الطريق امام الآخرين لمصادرته.

وفي لقاءاته وزياراته الانتخابية المكثفة في بيروت الثانية، يركز الوزير نهاد المشنوق على شرح نوعين من الأخطار التي تواجه «المستقبل» في انتخابات العاصمة: الأول، وهو الأشد إيلاما وخطورة، ويسميه «لوائح الأصدقاء» التي قد تضرب التمثيل السني لـ«المستقبل» من داخل بيته (لوائح صلاح سلام وفؤاد مخزومي وأخرى أقل شأنا).

الخطر الثاني هو لائحة حركة «أمل» حزب الله التي تنطلق من ٢٧ ألف صوت شيعي، وفيما لو نجحت ماكينتها برفع التصويت الشيعي الى ما فوق ٣٠ ألف صوت، فسيعني ذلك فوزها بثلاثة الى أربع نواب بدلا من اثنين الى ثلاثة، وهذا سيعتبر خسارة للحريرية السياسية في بيروت.

لقد حاول المشنوق من موقعه كـ«منظر» و«مايسترو» لحملة «المستقبل» الانتخابية في العاصمة، تعميم ما يسميه مقربون منه، بـ«حالة وعي انتخابي سني استراتيجي» في بيروت، فاتصل، قبيل إقفال باب تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية، بمعظم الشخصيات السنية التي شكلت لوائح منافسة لـ«المستقبل»، ومنهم مخزومي وسلام وآخرون، وعرض عليهم تسوية يتم بموجبها تسمية شركة إحصاءات مستقلة تقوم باستطلاع لمعرفة أي من هذه اللوائح تستطيع الحصول على عتبة فوز بمقعد، وكل لائحة يظهر الاستطلاع أنها لا تستطيع الحصول على مقعد تنسحب من المعركة، لأن بقاءها في المنافسة لن يؤدي إلا الى تشتيت الصوت السني وتقوية لائحة الثنائي الشيعي عبر خفض الحاصل من ١٣ الى ١١ ألفا، أو ربما أقل.

لم تتم الاستجابة لاقتراح المشنوق الذي يجهد الآن للاستعاضة عنه بمحاولة حض الناخب السني على رفع نسبة تصويته الى ١١٠ آلاف بدلا من ٩٠ ألفا، وذلك لتعويض تشتته الناتج عن كثرة اللوائح التي تأكل من الصحن السني لـ«المستقبل»، ولمنع الحاصل الانتخابي في بيروت من التدني الى رقم يؤمن سهولة حصول لائحة الثنائي الشيعي على أربعة مقاعد نيابية.

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com