ورد الآن
Home » لبنان » علي الخطيب: الاستقرار السياسي والإجتماعي والأمني عناوين يجب ألا يسمح لأحد بالإخلال بها أو تعريضها للخطر

أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب خلال خطبة الجمعة، اليوم، في مسجد بلدة لبايا، في البقاع الغربي، “إن استقرار لبنان السياسي والإجتماعي والأمني عناوين كبرى يجب أن تكون محل اتفاق لا يختلف عليها أحد من اللبنانيين وألا يسمح لأحد بالإخلال بها أو تعريضها للخطر، ولقد كان تطوير النظام السياسي دائما محل جدل تختلف الآراء حوله، ووقع اللبنانيون بهذه الحجة في فخ حرب أهلية دامت خمسة عشر عاما تعرضت فيها وحدة البلاد إلى خطر التقسيم وكانت نتيجتها مئات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى الدمار والخراب وإنهيار الليرة اللبنانية والإقتصاد، وهجرة الكثير من اللبنانيين هربا من أتون الحرب المفروضة، طلبا للقمة العيش والإستقرار إلى أن فرضت الإرادة الدولية إتفاق الطائف، وعبر عنه وقتئذ بإتفاق الضرورة، الذي كرس النظام الطائفي ولم يؤد الغرض الذي أدعى أن الحرب كانت لأجله، ومع ذلك فقد أدخلت بعض الإصلاحات التي جعلت السلطة لمجلس الوزراء مجتمعا والتي لم تراع عند ممارسة السلطة واستأثر البعض بها.

وتساءل الخطيب “فهل ما نشهده اليوم هو انقلاب جديد على الطائف لإخراج طائفة ٍ وازنة في البلاد قدمت الكثير من أجل لبنان، دماء واستقرارا في سبيل إنجاز تحرير الأرض في مواجهة العدو الإسرائيلي وحفاظا على الإستقرار الداخلي، وتحقيق الردع الإستراتيجي الذي وضع حدا لعدوانها”.

واردف “دعونا أيها السادة من هذه التجاوزات التي لن تمر، وإلا فتعالوا للاصلاح الحقيقي بإلغاء الطائفية السياسية وإخراج لبنان من هذه الدوامة، ولتكن الإنتخابات النيابية على أساس وطني لا طائفي، وعلى اساس برامج سياسية وإقتصادية لبناء وطن جديد محرر ٍ من القيود الطائفية والمذهبية، يأمن فيه اللبنانيون على اقتصادهم وإستقرارهم ومستقبل ابنائهم، وسيادة بلدهم وقدرته على مواجهة أي خطر من اعتداء خارجي، كما يكون قادرا على حفظ مصالحه مع دول العالم، والدفاع عن مصالح أبنائه الذين تعرضوا للعدوان في كثير من دول المنطقة دون أن يجدوا دولتهم إلى جانبهم تدافع عن حقوقهم وكراماتهم التي أنتهكت”.

واشار الخطيب الى ان “اللبنانيين ينتظرون من حكومتهم ودولتهم أن تهتم بهم، وبمصالحهم وأن تنتزع لهم حقوقهم التي سلبت منهم ظلما وعدوانا من بعض أنظمة الدول التي كانوا يعملون بها، وأخرجوا بطريقة غير مشروعة وغير إنسانية كما حصل مع الكثيرين منهم في بعض الأقطار العربية الشقيقة للأسف، دون أسباب مشروعة أو مراعاة للأنظمة والقوانين الدولية إلا لأنهم ينتمون لطائفة معينة”.

وحيا الخطيب “الشعب الفلسطيني على انتفاضاته المتجددة التي تبعث على التفاؤل بان حقنا كعرب ومسلمين ومسيحيين في فلسطين لن يضيع طالما ان هنالك شعبا حرا لا يقبل بالظلم ويرفض الخنوع والاستسلام لارادة الاحتلال، بيد ان هذه التضحيات والبطولات التي يقدمها هذا الشعب تحتاج الى دعم كل الشعوب والدول من منطلق الواجب الانساني والاخلاقي والديني في نصرة المظلوم ومحاربة الطغيان، فلا يجوز ان يتخلى غالبية العرب والمسلمين والمسيحيين عن القيام بواجبهم في نصرة الشعب الفلسطيني وانقاذ المقدسات من براثن التهويد وتوفير كل مقومات الدعم لينال هذا الشعب حقوقه المشروعه في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف بعد عودة اللاجئين الى ديارهم في فلسطين”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com