ورد الآن
Home » لبنان, مميز » الانتخابات النيابية في مهبّ الاختلافات حول قانونها

خرج وزير الداخلية نهاد المشنوق من اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة ببحث تطبيق قانون الانتخاب، ممتنعا عن التعليق على النتائج غير المنتجة لذلك الاجتماع الخامس عشر من نوعه.

وبدا من هذا الجواب للوزير المعني مباشرة بالانتخابات النيابية ان التفاهم بين فرقاء الائتلاف الحكومي مازال بعيدا، ومحوره، اثنان: البطاقة الممغنطة والميغاسنتر، وكلاهما ملحوظ في قانون الانتخابات الجديد والمعقد، وسط عجز الوقت والظروف السياسية عن توفير الزمن الكافي قبل موعد الانتخابات لجعلهما قابلين تقنيا للتطبيق.

استحالة توافق الاضداد حول هذا السهل الانتخابي الممتنع، أعادت الى ذاكرة اللبنانيين الاجواء التي عادة ما ترافق التمهيد لتمديد ولاية مجلس النواب، عبر تأجيل الانتخابات وهو ما سبق ان حصل لثلاث مرات في عهد المجلس النيابي الحالي.

قانون الانتخاب يتجرد من الاصلاحات الواردة في صلبه، كـ«الميغاسنتر» التي تسمح للمقترع بالاقتراع حيث هو، وليس حيث حكم الاقتراع والبطاقة الممغنطة المستحيلة التقليد او التزوير والتسجيل المسبق للناخب في اي منطقة يريد ممارسة حقه في الاقتراع، وفي اجتماع للجنة الوزارية المعنية بتطبيق هذا القانون، خلص رئيس الحكومة سعد الحريري الى القول للوزراء: أنتم لن تتفقوا أبدا، وانفض الاجتماع حتى دون التفاهم على موعد آخر.

الانقسام في اللجنة تمخض عن مجموعتين وزاريتين متعارضتين: التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والوزير طلال ارسلان الذي كان رفض «الميغاسنتر» في السابق يطالبون بها الآن وحزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي والمردة والتقدمي الاشتراكي أكدوا استحالة تنفيذها لضيق الوقت.

وأمام هذا الانقسام طالب رئيس الحكومة صرف النظر عن استحداث هذه المراكز، وقال وزير المال علي حسن خليل: الأولوية بالنسبة الينا، هي لإجراء الانتخابات، وهذا هو الخط الأحمر الأساسي والوحيد.

الوزير محمد فنيش (حزب الله) لفت من جهته إلى وجود وجهتي نظر حول «الميغاسنتر» وهناك استحالة في انشائها منذ الآن وحتى موعد الانتخابات.

لكن الوزير جبران باسيل رد بعد اجتماع كتلة التغيير والاصلاح بالقول، انهم يريدوننا ان نعود إلى الصفر. القانون يلزم الحكومة بالبطاقة الممغنطة، والا فعليها ان تتقدم بمشروع قانون لتعديل القانون، مع الالتزام بتطبيق البطاقة الممغنطة، في الانتخابات التالية. أما إذا لم تفعل ذلك، فإن نتائج الانتخابات تصبح معرضة للطعن.

غير ان وزير الداخلية نهاد المشنوق يعتبر ان الانتخابات حاصلة في موعدها بالتأكيد، مشيرا الى ان ثمة جهة رفضت تماما «التسجيل المسبق» للناخبين، وهناك خلافات كانت تبدأ تقنية لتنتهي سياسية.

وهكذا بات هناك فريق يرى ضرورة تعديل قانون الانتخاب في مجلس النواب لإخراج البطاقة الممغنطة ومراكز الميغاسنتر منه، تجنبا للطعن في هذا القانون ولاحقا في نتائج الانتخابات الجارية على أساسه، وآخر لا يرى مبررا للتعديل وهو ما عبر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره، مؤكدا ان الانتخابات حاصلة، وداعيا الجميع للاستعداد لها.

بري بدا مستاء مما وصفه بخلق أزمة جديدة بالقانون لتهديد الانتخابات النيابية، لتعطيلها وليس بتأجيلها فقط… وقال انه تبلغ من وزير الداخلية نهاد المشنوق الحاجة إلى 11 تعديلا، معلنا رفضه الأمر، لأن الخوض في تعديل واحد يؤدي إلى نسف القانون برمته، معتبرا ان الطعن يكون في نتائج الانتخابات وليس في القانون ذاته.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com