ورد الآن
الرئيسية » لبنان » حرب: معركتنا تتجاوز تبرئة مرسيل غانم الى حماية حرية إبداء الرأي واستقلالية القضاء

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب بطرس حرب البيان الآتي:

“كما كان مقررا، حضر الإعلامي الأستاذ مرسيل غانم، الجلسة التي حددها حضرة قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان الرئيس نقولا منصور، حيث قدم وكيله الأستاذ بطرس جرب مذكرة الدفوع الشكلية، التي تحمل تاريخ 18/12/2017، والتي كان قاضي التحقيق رفض استلامها لورودها بعد إنقضاء المهلة التي كان حددها للمدعى عليه الأستاذ جان فغالي، ولعدم حضور الأستاذ مرسيل غانم شخصيا، وقد قبل قاضي التحقيق المذكرة، وقرر إحالتها للنيابة العامة الاستئنافية لاستطلاع رأيها فيها وأرجأ الجلسة إلى 2 شباط 2018.

يهم مكتب النائب حرب التنويه بموقف الرئيس نقولا منصور لقبوله المذكرة، إذ أنه تجاوز بموقفه هذا الإملاءات السياسية التي حاولت السلطة فرضها على مسار العدالة، والتي تهدف إلى قمع الحريات العامة وكم أفواه الأحرار، مخالفة بذلك أحكام الدستور اللبناني التي تنص على أن “لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة” وعلى أن “النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات…” (الفقرتين ج و هـ من مقدمة الدستور) وعلى أن “الحرية الشخصية مصونة في حمى القانون ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس أو يوقف إلا وفاقا لأحكام القانون ولا يمكن تحديد جرم أو تعيين عقوبة إلا بمقتضى القانون ( المادة /8/ من الدستور)، وعلى أن “حرية إبداء الرأي قولا وكتابة وحرية الطباعة وحرية “الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات كلها مكفولة ضمن دائرة القانون” ( المادة /13/ دستور) وعلى أن “السلطة القضائية تتولاها المحاكم… والقضاة مستقلون في إجراء وظيفتهم وتصدر القرارات والأحكام من “قبل المحاكم وتنفذ بإسم الشعب اللبناني” (المادة /20/ دستور).

ويهمنا التأكيد أن معركتنا الحقيقية لا ترمي فقط إلى تبرئة الإعلامي الأستاذ مرسيل غانم، بل تتجاوزها إلى حماية حرية إبداء الرأي، وصون النظام الديمقراطي القائم على الحريات، ومنع السلطة من ترهيب المسؤولين السياسيين والإعلاميين والمواطنين باستدعاءات ومذكرات شبيهة بتلك التي تصدر في الأنظمة الدكتاتورية القمعية، بقصد ضرب الحريات العامة والقضاء على كل صوت معارض لسياسة السلطة، أو منتقد لممارساتها وصفقاتها المشبوهة، هذا في الوقت الذي ينتشر منها الفساد، وتعم فيها المحسوبيات وتتخذ فيه قرارات بقصد تحويل الإدارات والمؤسسات العامة، إلى مكاتب سياسية في خدمة مصالح بعض أهل السلطة ومصالح مرشحيها الانتخابيين.

إن معركتنا، ومعركة مرسيل غانم، ليست موجهة ضد القضاء، الذي يبقى بنظرنا الحامي الأمين لحقوق المواطنين وحرياتهم، بل على العكس من ذلك، هي معركة لحماية القضاء وتحصينه وصونه من سطوة السلطة وهيمنتها، إنها معركة حماية استقلالية القضاء، إذ أن تطويع السلطة القضائية، لتكون في خدمة مصالح أهل السلطة، يشكل المسمار الأول في نعش العدالة ونظام الحريات الذي يكرسه الدستور، إذ لا حياة للبنان، ولا كرامة للبنانيين، إذا قمعت الحريات لأن لبنان قام على الحريات ولأن اللبنانيين ولدوا أحرارا ولا يمكن أن يحلو لهم العيش إلا أحرارا.

إن حركة التضامن التي حصلت اليوم من قبل شريحة كبيرة من القوى السياسية والثقافية والإعلامية، تشكل رسالة مفتوحة إلى أهل السلطة لوقف محاولات قمع الحريات، ومحاولة تسخير القضاء، لتحقيق مصالحهم، وأملنا كبير أن يفهمها المعنيون لتفادي الانهيار”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com