ورد الآن
الرئيسية » لبنان » المؤتمر الدولي في سيدني عن الاعتدال والوسطية في الإسلام أوصى بنبذ العنف والتطرف وأكد أهمية الرحمة

نظمت دار الفتوى المجلس الإسلامي الأعلى في أستراليا ومجلس العلماء الأندونيسي فرع جاكرتا، مؤتمرا دوليا عن “الاعتدال والوسطية في الإسلام”، في مدينة سيدني – أستراليا، بعنوان “محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ورسول السلام” وتحت شعار “وكذلك جعلناكم أمة وسطا”. وهو امتداد للمؤتمر الدولي الإسلامي الدوري السنوي الذي أقيم في 3 و4 الحالي، وحضره عدد من الوزراء الدينيين والمفتيين ورؤساء الجامعات والأئمة وأهل الاختصاص، في: أندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة وتايلند وسريلنكا وفيجي ونيوزلندا، وكل ولايات أستراليا.

وحضر افتتاح المؤتمر يوم الأحد، الأمين العام لدار الفتوى الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني، رئيس مجلس علماء أندونيسيا فرع جاكرتا الشيخ شريف الدين عبد الغني، رئيس مجلس علماء أندونيسيا فرع سومطرا الشمالية البروفسور عبد الله شاه، رئيس مجلس الفتوى الماليزية داتو وان زاهدي، رئيس منظمة خريجي الأزهر في ماليزيا رئيس الجامعة الإنسانية في ولاية قدح سفير ماليزيا في القاهرة سابقا البروفسور محمد فخر الدين عبد المعطي، مستشار سلطان ولاية جوهور الماليزية داتو الدكتور الحاج نوح بن كادوت، نائب مفتي ولاية جوهور داتو يحيى، رئيس الجامعة الإسلامية في سلانجور الدكتور عبد الحليم تيموري، مفتي ولاية سراواك داتو كفلي، رئيس مركز الإمام الشافعي للبحوث من جامعة السلطان الشريف علي من بروناي الدكتور عزمي بن متالي، أمين سر الوزير الديني السريلنكلي، رئيس منظمة خريجي الأزهر في تايلند الحاج فيصل ليوان، وفود من نيوزلندا وفيجي وسنغافورة وبقية الولايات الأسترالية.

كما حضر حاكم ولاية نيو ساوث ويلز القائد الأعلى للقوات المسلحة سابقا ديفيد هارلي، زعيم المعارضة في الولاية لوك فولي، وزير الظل للتعليم في الولاية جهاد ديب، السيناتور شوكت مسلماني، النائب جولي فين، سفراء: المغرب كريم مدرك، فلسطين عزت عبد الهادي، لبنان ميلاد رعد وفيجي يوجيش بونجا، السفير الليبي السابق مصباح اللافي، القنصل الفخري السوري ماهر دباغ، القنصل العام المصري في سيدني السفير يوسف شوقي، القنصل الماليزي محمد خليلي، القنصل الاندونيسي زاني مورينا، قنصل باكستان بشرى سلام، القنصل، السكرتير الاول في سفارة بنغلاديش فريدا ياسمين، رئيس جمعية “المشاريع الخيرية الإسلامية” محمد محيو ورئيس المكتب التربوي في الجمعية محمد الدنا، نائب رئيس بلدية ليفربول علي كرنيب، عضو بلدية كانتبري بانكستون جورج زخيا، رئيس الإذاعة الإسلامية الدكتور رفيق حسين، الشيخ أحمد باه عن المجلس الاسلامي الأفريقي، وفود من جمعيات دينية افريقية واسترالية، وفدان من تيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، ممثلو الجاليات: العراقية والسورية والمصرية واللبنانية والأردنية والجزائرية والفلسطينية والصومالية والسودانية والأندنوسية والأفغانية والباكستانية والهندية والتركية والبوسنية والهررية والإفريقية والبنغالية.

الحسيني
وكانت كلمة لأمين عام دار الفتوى في استراليا قال فيها: “الأمة الإسلامية عموما والمسلمون في هذه البلاد خصوصا، يدعون إلى الاعتدال والرحمة في التعايش الحسن بين المسلمين وغيرهم، وإلى نبذ التطرف والعنف وعدم ربط الإسلام بالإرهاب البغيض، والمسلمين بالمتطرفين. على الجميع باختلاف مناصبهم ومسئولياتهم التصدي لهذه الأفكار الكاسدة، بالتعاون على عزل هذا الفكر المتطرف وحملته في كافة الميادين، وتحصين المجتمع بسلاح العلم. بالاعتدال نكافح التطرف وبالوسطية نحصن المجتمع، وبالرحمة نتصدى للعنف”.

أضاف: “نحن المسلمين لا نرضى أن تكون أستراليا ولا غيرها من البلاد مرتعا للمتطرفين ولأفكارهم تحت شعار الحرية، ولا أن تكون مسرحا للتفجيرات. لذا نضع أيدينا بأيدي الشعوب لمحاربة التطرف وأهله، ونطمئن شعوبنا بأننا معهم لحمايتهم وحماية هذه البلاد من المتطرفين وشرورهم”.

عبد الغني
من جهته، أكد رئيس مجلس علماء جاكرتا أن “التوسط والاعتدال من سمات الإسلام التي تؤثر في كل شأن من شؤون الحياة في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والآداب”.

وأوضح أن “من أهم مجالات وتجليات الوسطية في العصر الراهن الذي يزداد اتصال المسلمين بغيرهم، التزام المسلمين الوسطية والعدل في علاقتهم مع الآخرين، مما يتطلب تأكيد الدعوة إلى صيغة التعايش الحسن، عملا بقوله تعالى: وقولوا للناس حسنا”، مشددا على أن “الوسطية هي اتخاذ موقف وسط بين الطرفين الإفراط والتفريط، وهي الصراط المستقيم، والطريق الذي لا اعوجاج فيه، الذي فيه صلاح الدنيا والدين”.

وأشار الى ان “الوسطية تتمثل في التعامل مع الآخر في ثلاثة معالم هي: العدل والإحسان والرحمة”.

محيو
وقال رئيس جمعية المشاريع في أستراليا: “جمعيتنا إسلامية خيرية تربوية اجتماعية، على مذهب أهل السنة والجماعة، وتستقي منهاجها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. الجمعية لا تتبع منهجا جديدا ولا فكرة مستحدثة. إنها ترفض المنهج التكفيري الشمولي للأمة، ولا تستحل اغتيال رجالات الحكومات لأجل أنهم يحكمون بالقانون، ولا تستبيح دماء الشيوخ والنساء والأطفال لأجل أنهم يعيشون في هذه الدول. الجمعية بريئة من هذه الفئات التي تحمل الفكر المتطرف الهدام الظلامي، وتحذر بالأدلة الشرعية العلمية من تمدد هذا الفكر المتطرف الذي يدمر البلاد والعباد، وترى أن الاعتدال هو طريق النجاة وصمام الأمان في المجتمعات والأوطان”.

هارلي
وأثنى حاكم نيو ساوث ويلز القائد الأعلى للقوات المسلحة سابقا على الأعمال والنشاطات التي تقوم بها دار الفتوى وجمعية المشاريع لما فيه “حفظ المجتمع والوطن”.

فولي
وشكر زعيم المعارضة في نيو ساوث ويلز دار الفتوى، مثنيا على “الأعمال المثالية التي تدعو اليها”، مشيرا الى “النشاطات الكبيرة التي تقوم بها جمعية المشاريع من تربوية وثقافية وكشفية ورياضية تساهم في خدمة المجتمع والحفاظ عليه”.

أعمال المؤتمر
أما أعمال المؤتمر، فبدأت الاثنين في فندق “غاردن فيو”، ووزعت الجلسات على المحاورين ومدراء الجلسات، وممن قدم بحثا وعرضه: ممثل دار الفتوى الأسترالية الشيخ إبراهيم الشافعي،ممثل مجلس علماء جاكرتا الدكتور فائزة شبراملسي، رئيس مجلس الفتوى الماليزية داتو وان زاهدي، ممثل جامعة السلطان الشريف في بروناي عزمي بن متالي، ممثل جمعية المشاريع الشيخ بلال حميصي، رئيس مجلس علماء سومطرا البروفسور عبد الله شاه، الجامعة الإسلامية في ولاية سلانجور الماليزية الدكتور عبد الحليم تيموري ومدير مدرسة السلامة وسام سعد.

التوصيات
ثم عقدت الجلسة الختامية للمقررات والتوصيات، وجاء فيها:

“1- التأكيد على أهمية الرحمة في الإسلام ونبذ العنف الممقوت وما لآثار هذه الرحمة على وحدة المجتمع.

2- التأكيد على أهمية التعايش الحسن بين المسلمين وغيرهم لا سيما في المجتمعات الغربية، وأن محبة الخير للمسلمين ولغير المسلمين هذه من الحسنات. فلا ينبغي للانسان أن يحب الشر لنفسه ولا لغيره.

3- التأكيد أن الأمة الإسلامية عموما والمسلمين في هذه البلاد خصوصا، يدعون إلى الاعتدال ونبذ التطرف البغيض والعنف الممقوت، وإلى عدم ربط الإسلام بالإرهاب البغيض، والمسلمين بالمتطرفين، وأنه ينبغي من الجميع باختلاف مناصبهم ومسؤولياتهم التصدي لهذه الأفكار الكاسدة، بالتعاون على عزل هذا الفكر المتطرف وحملته في كافة الميادين، وعلى تحصين المجتمع بسلاح العلم، فبالعلم نحارب الجهل، وبالاعتدال نكافح التطرف البغيض، وبالوسطية نحصن المجتمع، وبالرحمة نتصدى للعنف الممقوت.

4- إن الحرب ضد التطرف البغيض هي حرب علمية لا بد أن ترافقها تدابير وقائية. وهنا يبرز لنا بوضوح دور العلماء والمشايخ والدعاة الذين هم خط المواجهة الأول وخط الدفاع الأقوى الذي في حال سقوطه يصبح الطريق أمام هؤلاء المتطرفين معبدا، وتصبح أهدافهم سهلة التحقيق.

5- نؤكد على أهمية تأهيل الدعاة وتمكنهم في العلم وتزويدهم بالأدلة والوثائق التي تكشف التطرف وأهله، وتجريد المتطرفين أمام ما يسمى بالرأي العام حتى لا يجدوا إلى العوام سبيلا.

6- إننا نحن المسلمين من هذه الشعوب ومن المواطنين فلا نرضى أن تكون أستراليا ولا غيرها من البلاد مرتعا للمتطرفين ولأفكارهم تحت شعار الحرية ولا أن تكون مسرحا للتفجيرات، لذا نضع أيدينا بأيدي الشعوب لمحاربة التطرف وأهله، ونطمئن شعوبنا بأننا معهم لحمايتهم وحماية هذه البلاد من المتطرفين وشرورهم.

7- نصيحتنا لكل مسلم أن يتمسك بالعقيدة السنية الأشعرية والماتريدية، وأن يعمل على نشرها والدفاع عنها، لا سيما الأمراء والعلماء، وكل من خلال دوره. وبهذا تقوى الأمة وتهاب بين الأمم. وهي الصيانة والسياج لكل مواطن، والأمن والأمان لكل وطن، وأن سبيل وحدة الأمة وجمع كلمتهم يكون بجمع قلوبهم على العقيدة الحقة، عقيدة النبي وأصحابه وأهل بيته ومن تبعهم بإحسان.

8- أكد المشتركون على العمل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى- متفق عليه. فإزاء ما تعاني به أمتنا من مشقات ومصاعب لا سيما في فلسطين والعراق وأفغانستان وميانمار وغيرهم كثير، ونحن في شهر المولد ربيع الأول نجدد دعوتنا للتعاون وجمع الكلمة وتوحيد الصف على الحق والهدى.

9- تناول المشتركون أهمية دور المدارس الإسلامية في نشر الاعتدال والوسطية، لحماية النشء الجديد من التطرف البغيض.

10- لحظ المشتركون الدور المهم للاعلام في هذه المرحلة الدقيقة وبينوا أنه من المهم الفصل بين الإسلام والتطرف البغيض، وتمنوا على وسائل الإعلام أن لا تمنح المتطرفين أسماء إسلامية مما يستعطف بعض العوام إليهم وأن لا تبرز من له صلة بالمتطرفين ولو أدنى صلة، لا بالمدح ولا بالإيجابية، بل ينبغي التركيز على الصورة الحسنة للمسلمين والعمل على نشرها.

11- وأكد المشتركون على أهمية دور المرأة في المجتمع، وعما تعانيه المرأة المسلمة بسبب التطرف والمتطرفين الذين ينتحلون صفات إسلامية ويتسترون برداء الشريعة زورا وبهتانا. وركز المؤتمرون على أهمية دور الأهالي وخاصة الأمهات في تربية الأجيال وتنشئتهم على الأخلاق الإسلامية السمحة.

12- أكد المؤتمرون على أهمية المراجع الإسلامية المعتدلة كالأزهر الشريف وجامعة الزيتونة في تونس وجامعة القرويين بمدينة فاس بالمغرب وجامعات أهل السنة والجماعة في أندنوسيا وماليزيا وبروناي وغيرها من بلاد المسلمين، في نشر الوسطية والاعتدال.

13- طالب المشتركون الحكومات عبر المؤسسات الرسمية التربوية والإعلامية وغيرها بالعمل الجاد في المساهمة في نشر الاعتدال والوسطية، ونبذ التطرف البغيض وأدواته، وتنقية المجتمعات من هذه الأفكار الفاسدة.

14- أكد المؤتمرون إدانتهم واستنكارهم التام للارهاب البغيض ومرتكبيه ومساندتهم لكل إجراء ضده، مجددين موقفهم الرافض لهذه الأعمال ونبذهم التطرف والعنف الممقوت بمختلف أشكاله وصوره، وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته وتكثيف جهوده لمحاربة هذه الظاهرة الخبيثة والعمل على استئصال هذه الدرن وهذه الأفكار السامة المتطرفة وأخذ الإجراءات السليمة والجذرية لفضح المتطرفين وكشف عقائدهم الفاسدة التي ينبذها علماء الإسلام وعامتهم، داعين فى الوقت نفسه إلى وجود تعاون ديني على مستوى دولي وإقليمي لهذا الغرض وتفعيل كافة الجهود المبذولة فى هذا الاتجاه على المستويين الإقليمي والدولي.

15- العمل الجاد على توسعة مثل هذه المؤتمرات في العديد من البلدان للمساهمة في نشر الاعتدال والوسطية، وحماية الوطن والمواطن”.

وفي الختام شكرت دار الفتوى في أستراليا “كل من ساهم في إنجاح هذا العمل متمنين المزيد من الأعمال التي تساهم في خدمة الأمة الإسلامية”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com