ورد الآن
Home » لبنان, مميز » سيناريو ازاحة “الشيخ سعد” بعدما ثبتت “براءته” من كل ما تفوّه به المشنوق

الشيخ سعد


المشهد داخل تيار المستقبل وفي محيطه اكثر من ان يكون ضبابياً، حديث وراء الضوء عن ان هناك جهات داخلية وخارجية وضعت سيناريو لازاحة وحتى لازالة سعد الحريري عن المسرح السياسي. 
والذين يقولون هذا الكلام يعتبرون ان وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يكن ليقول ما قاله على شاشة الـ LBCI لو لم تكن السكين قد وصلت الى العظم، بالحرف الواحد… صرخة المشنوق.
انقلاب في التيار ام انقلاب في العائلة؟ المعلومات بحسب مسؤولين في تيار المستقبل في مدينة صيدا، يؤكدون ان الرياض ابلغت الوزير المستقيل اشرف ريفي بما معناه “اياك واللعبة الخطرة”.
يضيفون ان بعضهم حاول ان يستغل كلام وزير الداخلية من خلال اللعب داخل البلاط السعودي، اذ ان ولي العهد الامير محمد بن نايف كان من اقوى المسؤولين ابان عهد الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، كما ان والده الامير نايف بن عبد العزيز شغل منصب ولي العهد نائب رئىس مجلس الوزراء منذ 27 تشرين الاول 2011 وحتى وفاته في 16 حزيران 2012.
هذا البعض عمل على اثارة الحساسيات داخل الرياض، دون اعتبار دقة العلاقة بين الامير محمد بن نايف والحريري، واشاعة ان الكلام الذي ادلى به وزير الداخلية اللبناني منسق بالحرف مع رئىس تيار المستقبل ولم يكن ليجازف بكلامه الى ذلك الحد لو لم تكن لديه تغطية ما، الا اذا كان قد قرر “الانتحار” من اجل الحريري.
مصدر خليجي رفيع المستوى قال لـ “الديار” ان ريفي يحظى باحترام وتقدير شديدين من قبل مسؤولين بارزين في السعودية لكنهم يعتبرون ان تجاوز الحريري، وفي الظروف الراهنة خط احمر ليس فقط لأنه ابن الرئيس رفيق الحريري ويحمل الجنسية السعودية وانما ايضاً لانه موجود في سائر
المناطق السنية، كما انه ورث عن ابيه علاقات مع شخصيات دولية لا يمكن في اي حال وضعها جانبا.
وما يمكن تأكيده ان السيناريو الخاص بازاحة “الشيخ سعد” توقف عند منتصف الطريق، وان ثمة من وضع العباءة ثانية على كتفي هذا الاخير بعدما ثبتت “براءته” من كل ما تفوّه به المشنوق.
هذا لا يعني ان الوضع داخل التيار، او داخل العائلة على ما يرام، وهناك لائحة بأسماء قيادات في التيار، واعضاء في اللائحة، متعاطفون مع ريفي ويعتبرون انه “سياسيا” الابن الشرعي للحريري الاب. هذه اللائحة تضم اسماء حساسة وأي عملية جراحية تقتضي الكثير من الدقة، خصوصا ان التيار في وضع مادي حرج، ما احدث الكثير من الحالات العصية ان في بيروت او في مناطق اخرى.
وثمة كلام عن ان الحريري لن يقدم على اي خطوة “جذرية” قبل ان يعود وضعه المالي الى التوازن، وهو الامر الذي يتوقعه خلال اشهر، حتى وان كانت مصادر اخرى تتحدث عن ازمة غير قابلة للحل الا بعرض شركة “سعودي اوجيه” للبيع.
وكانت الاوساط السياسية قد لاحظت ان خطاب الحريري في افطار غروب الخميس كشف الى اي مدى كانت ردة فعل شخصيات مؤثرة داخل البلاط السعودي، كما كشف ان هناك في الرياض من يعتبر ان كلام المشنوق هو كلام الحريري، خصوصا بعد تقارير اعلامية وحتى تقارير ديبلوماسية عن ان وزير الداخلية انما كان يعبر عن “اوجاع الشيخ سعد”.
وعلى هذا الاساس كانت ردة فعل بعض مواقع التواصل الاجتماعي المتعاطفة مع ريفي بأن المديح الطويل الذي قاله الحريري للمملكة وللملك الراحل عبد الله “لن يعلق كما المعلقات السبع على ستائر اللعبة”.
والسؤال الذي يطرح الآن، ما هو وضع نهاد المشنوق في هذه الحال؟ وهل حقا ان الرئيس فؤاد السنيورة اقرب سياسيا وعاطفيا، ونفسيا، الى ريفي منه الى وزير الداخلية الذي استطاع في فترة قياسية ان يفرض حضوره السياسي والشخصي على الساحة اللبنانية المعقدة؟
على الجهة المقابلة، لم يعد سرا ان هناك قوى اساسية في 8 آذار تعاملت مع كل ما قيل وما حصل على مدى الاسبوع المنصرم بمنتهى الدقة، وهي تعتبر في ضوء تحليلات قيادية غاصت في العمق ان الرياض من يقرر من سيكون في الواجهة داخل الطائفة السنية ومن لا يكون.
ـ تدخل جهات دولية ـ
واستنادا الى معلومات ديبلوماسية، ترى تلك القوى ان هناك جهات دولية تدخلت في الايام الاخيرة للحيلولة دون “البعض” في السعودية واتخاذ اجراءات تكون قاطعة وحتى مدمرة بالنسبة الى الحريري كما بالنسبة الى المشنوق الذي قد يدفع الى الظل في لحظة ما لأن ما صرح به تجاوز خطير للمحرمات التي لا يمكنه التذرع بجهلها في حال من الاحوال…
وفي كل الاحوال تشير تلك القوى الى “اننا اخذنا علما بأن الرياض لا تحدد من هو رئىس الحكومة فحسب، بل ولها دورها الحاسم في تسمية رئىس الجمهورية” وان الحكومة الحالية بالرغم من انقضاء تلك المدة الطويلة على وجودها حكومة انتقالية في مرحلة انتقالية، ودون ان تكون مهمة الحوار سوى ملء الفراغ… بالفراغ.
واذا كانت معركة طرابلس هي التي هزت اعصاب الحريري، واحدثت صدمة داخل التيار لوحظ ان الرئيس نجيب ميقاتي تعاطى معها بالكثير من الهدوء وبعدما اظهرت دراسة دقيقة للارقام تفاوتا دراماتيكيا في اداء الشخصيات والقوى الداعمة للائحة “لطرابلس”.

 الديار

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com