ورد الآن
الرئيسية » مسيحيو الشرق, مميز » كورية: أؤكد بما لدينا من معلومات ومعطيات أن المطرانين المخطوفين ما زالا على قيد الحياة

شارك متروبوليت بيروت للسريان الأرثوذكس المطران دانيال كورية، بالاحتفال الذي دعت إليه جمعية “النهضة الخيرية السريانية” في بيروت بالتعاون مع جمعية “الكشاف السرياني فوج مار سويريوس”، في ذكرى ظهور طيف السيدة العذراء فوق قبة كاتدرائية مار بطرس وبولس في المصيطبة، وتجديد النداء لتحرير المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، وذلك في كاتدرائية مار بطرس وبولس للسريان الارثوذكس في منطقة المصيطبة في بيروت.

بعد صلاة الشكر، تحدث عريف الاحتفال الأب شربل يحيى، فقال: “اجتمعنا لنصلي اليوم لامنا العذراء، انها بركة لابناء الطائفة ولابناء الحي والجوار”.

ثم قدمت جومانا مدور ريسيتالا دينيا تضمن مجموعة من الاغاني والاناشيد الايمانية.

كورية

والقى المطران كورية كلمة، قال فيها: “ما تزال الكنيسة المقدسة تعيش أفراح عيد قيامة الرب يسوع من بين الأموات بالمجد، وهذه الفترة أي ما بعد عيد القيامة ولغاية أربعين يوما حتى يوم صعوده للسماء، وبحسب ما يخبرنا به الكتاب المقدس، هي فترة الظهورات المتعددة التي ظهر بها المسيح يسوع لتلاميذه وأحبائه بجسد القيامة، وذلك ليثبت لهم حقيقة قيامته من بين الأموات بالجسد وليثبتهم على هذا الإيمان، وليشجعهم على نقل البشارة والعمل بها بشجاعة”.

أضاف “وعبر تاريخ المسيحية سمعنا ونسمع بين الحينِ والآخر عن ظهورات للسيد المسيح أو للسيدة العذراء مريم أو غيرهم من القديسين، وبأشكال مختلفة وفي أماكن متعددة ومتفرقة من العالم، وهذا وإن كان عملا إلهيا فليس من الأمر الصعب على الله جل جلاله، خالق السموات والأرض وكل مخلوقاتها الروحية والمادية، والقادر على كل شيء، وهذه الظهورات ليست إلا بركة وتعزية وتشجيعا وتقوية وتثبيتا لإيمان المؤمنين”.

وتابع “نشكر الله الذي خصنا وباركنا نحن السريان في لبنان وبارك هذه الرعية وهذه الكنيسة في هذا الحي المبارك المصيطبة، وقبل سبعة وأربعين عاما وفي ليلة الأحد الجديد الذي سنحتفل به يوم غد إنشاء الله، بأن ظهر طيف السيدة العذراء مريم فوق قبة الكاتدرائية هذه ولمدة شهرين كاملين، وعاينها القاصي والداني، من مختلف الطوائف والأديان، لذا فإنَّنا نحتفل بهذه المناسبة بالصلوات والترانيم، وكلَّما سنحت الظروف نطوف في شوارع الحي تكريما للسيدة العذراء مريم، طالبين بركتها وشفاعتها وصلواتها من أجلنا”.

وأردف “في مثل هذا اليوم بالذات (22 نيسان) وقبل أربع سنوات تماما وقعت حادثة اختطاف بشعة وشنيعة، جريمة بحق الإنسانية عموما، وبحق المسيحية المشرقية خصوصا، إذ اختطف مطراني حلب الجليلين أيقونتي الشرق: يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، ومنذ اللحظة الأولى للاختطاف وحتى هذه اللحظة، لم نهدأ كلجنة بطريركية مكلفة بمتابعة هذه القضية الشائكة ولم نتوقف لا سرا ولا علنا بمتابعة قضيتهما، لم نترك بابا يمكن الوصول إليه ولم نقرعه، ولم نترك شخصية ذات نفوذ سياسي وعسكري وحقوقي وإنساني وخاصة ممن يتعاطون في الشأن السوري ولم نقابلها أو نتواصل معها. منهم من تعاطف معنا، ومنهم من ساعدنا للوصول إلى بعض المعلومات، ومنهم من صم أذنيه عن سماعنا، ومنهم، بالرغم من أن قناعتنا التامة بأن هذه القضية لن يحلها بشر، وهي بيد السماء فقط واتكالنا الأول والأخير هو على الله جلَّ جلاله، وعلى شفاعة قديسيه، فالكتاب المقدس يعلمنا: “ملعون من اتكل على ذراع بشر”.

وقال: “ففي وسط الصمت الدولي الإقليمي والعالمي المؤلم، والتخاذل المريب، وبعد مرور أربع سنوات على اختطافهما، تبقى الصلاة وسيلة الرجاء الوحيدة والأمل المرتقب لعودة مطراني حلب يوحنا وبولس. إني وكمنسق للجنة البطريركية المكلفة بمتابعة ملف الاختطاف هذا، أؤكد لكم ومما توصلنا إليه حتى هذه اللحظة، وبما لدينا من معلومات ومعطيات، فإن أخوينا المطرانين مازالا على قيد الحياة، ونحن وهما بحاجة ماسة للوصول إلى الوسيلة السلمية الناجعة، لإطلاق سراحهما وعودتها سالمين معافين، ومن لديه إثبات لعكس ما نقول (لا سمح الله) فليبينه لنا”.

أضاف “أيها الأحباء: اجتمعنا اليوم لنصلي لله ونطلب شفاعة أمِّنا الحنون العذراء مريم في ذكرى ظهور طيفها المبارك، ليتوقف نزيف الدم وكل أشكال العنف والحرب والقتل والتهجير والتطهير الديني والعرقي في شرقنا الحبيب، وخاصة في سوريا والعراق ومصر، ولنصل من أجل إحلال السلام والعدالة في هذه البلاد وأن يلمس بروحه القدوس قلوب وضمائر حكام وقادة الدول الذين يرعون ويدعمون ويمولون الخاطفين والمسلحين والتكفيريين ليعملوا وبجدية على السلام وعلى تحرير المطرانيين وكافة المخطوفين والأسرى من رجال دين وعسكريين ومدنيين، نريد منهم أعمالا وأفعالا إيجابية، إذ يكفينا وعودا وكلاما معسولا ومخدرا”ِّ.

وتابع “صلواتنا وأدعيتنا للسيدة العذراء مريم، بأن تحفظ وتحمي لبنان وتزرع المحبة والألفة والاتفاق بين كل أبنائه وقياداته وأحزابه ورئاساته ليتوافقوا على قانون انتخابي منصف لكافة الطوائف والمذاهب والأطياف، وأن تعتبر الدولة اللبنانية عملية خطف المطرانين قضية وطنية، بما هي تمس العيش المشترك، وتمس حوار الحضارات، والوجود المسيحي في الشرق، وبما للمطرانين عبر طائفتيهما الأرثوذكسيتين والمشرقيتين، ثقل وحضور فعال في لبنان”.

وتوجه بالشكر الى” جميع الذي عملوا واشتركوا ونظموا هذا الحفل، وخاصة جمعية النهضة الخيرية التي عودتنا دائما على نشاطاتها ومساهماتها الحميدة وتبرعاتها السخية، وأيضا جمعية الكشاف السرياني اللبناني (فوج مار سويريوس)، فوج فخر الدين الموسيقي السرياني من زحلة، فوج مار أفرام السرياني من دمشق. وجميع الأخوة من الأحزاب والحركات والمؤسسات والجمعيات على حضورهم ومشاركتهم معنا، وقوى الجيش والدرك وكافة القوى الأمنية وأعضاء الأحزاب والحركات الجارة والصديقة، التي تواكبنا خلال هذه الاحتفال”.

وختم “بارككم الله جميعا وحفظكم بالعافية نفسا وجسما وروحا بشفاعة وصلوات السيدة العذراء مريم والقديسين: هامتي الرسل بطرس وبولس وجميع القديسين والقديسات، صلاتهم معنا، آمين. عشتم، عاش السريان، عاش لبنان. ينعاد عليكم وكل عام وأنتم بخير، المسيح قام”.

بعدها، جرت مسيرة حول الكاتدرائية احتفاء بالمناسبة.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com