Home » العالم اليوم, مميز » استجابة جزئية لمطالب المتظاهرين، ودعوات لإرجاء تشكيل الحكومة حتى إيجاد حلول.. ورغم كل ذلك، المتظاهرون يصعدون باتجاه الحدود مع إيران

غلق عشرات من المتظاهرين العراقيين، الغاضبين من “سوء الخدمات وقلة فرص العمل»، الخميس 19 يوليو/تموز 2018، طريقاً رئيسياً في محافظة ميسان (جنوب شرق) يؤدي إلى مَنفذ “الشيب» الحدودي مع إيران.

وتجمَّع المحتجون في منطقة “المشرح» جنوبي مدينة العمارة، عاصمة ميسان، وأوقفوا حركة المرور بضع ساعات باتجاه مَنفذ “الشيب»، حسبما أفاد مراسل “الأناضول».

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب السلطات بتقديم الخدمات للمنطقة، التي تعاني تكرار انقطاع الماء والتيار الكهربائي وارتفاعاً في نسبة البطالة.

وقال الملازم أول في شرطة ميسان، كريم الأسدي، لـ»الأناضول»، إن تعزيزات أمنية وصلت إلى المنطقة، وأبعدت المتظاهرين عن الطريق، واعتقلت عدداً منهم؛ لرفضهم تعليمات القوات الأمنية.

وأوضح “الأسدي» أن القوات الأمنية لديها توجيهات بمنع أي مظاهرة تُسبِّب إرباكاً في حركة السير، أو محاولة اقتحام المؤسسات الحكومية.

وإزاء استمرار الاحتجاجات في الجنوب العراقي، قررت الحكومة الاتحادية، الخميس، توفير المزيد من الوظائف، ودعم الجانب الاقتصادي في محافظة ذي قار (جنوبي البلاد).

وجاء القرار بعد اجتماع عقده رئيس الحكومة، حيدر العبادي، مع ممثلين عن محافظة ذي قار في العاصمة بغداد، بحسب بيان لمكتب العبادي.

ومن الناحية الأمنية، أفاد الجيش العراقي بأن قواته فرضت سيطرتها على جميع المدن، ومن ضمنها المدن الجنوبية التي تشهد احتجاجات.

وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم المركز الأمني (يتبع وزارة الدفاع)، في بيان اطلعت عليه “الأناضول»، إن “الوضع الأمني مسيطَر عليه بشكل جيد من قِبل القوات الأمنية في بغداد والمحافظات».

وخاطب “رسول»، المحتجين بالقول: “لكم الحق بالتظاهر؛ لأن الدستور كفله، وهناك أماكن مخصصة وتنسيق وموافقات مطلوبة قبل أن تبدأ التظاهرات».

ومن ناحيته يتدخل الصدر في محاولة لإيجاد حلول للأزمة

ودعا زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الخميس، القوى السياسية الفائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، إلى تعليق مباحثاتها حول الحكومة المقبلة، لحين الاستجابة لمطالب المتظاهرين بجنوبي البلاد.

وعلى مدى اليومين الماضيين، هدأت وتيرة احتجاجات مطالِبة بتوفير الخدمات الأساسية والتوظيف، بعد أسبوع حافل شهد مظاهرات واسعة في محافظات ذات أكثرية شيعية جنوبي البلاد، فضلاً عن العاصمة بغداد. وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف وإحراق ممتلكات عامة ومكاتب أحزاب، خلفت 6 قتلى على الأقل، وعشرات المصابين من قوات الأمن والمتظاهرين.

وقال الصدر، في تغريدة نشرها، الخميس، على حسابه بموقع “تويتر»: “على الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات الحالية تعليق كل الحوارات السياسية من أجل التحالفات وغيرها، إلى حين إتمام تلبية مطالب المتظاهرين الحقة».

كما دعا الصدر إلى “تشكيل خلية عمل جادة مع الحكومة وبالتنسيق مع المتظاهرين؛ من أجل تنفيذ مطالبهم».

ويطالب محتجون بتأمين الخدمات العامة؛ مثل الكهرباء والماء وفرص العمل، فضلاً عن مكافحة الفساد المستشري في البلاد.

والتقى ممثلَ الأمين العام للأمم المتحدة وممثلين عن المتظاهرين

وفي شأن متصل، قال مكتب الصدر، في بيان اطلعت عليه “الأناضول»، إن الأخير التقى في مقر إقامته بالنجف (جنوب)، الممثلَ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش. وشدد الصدر، خلال اللقاء، على “ضرورة تلبية مطالب المواطنين المشروعة في توفير الخدمات»، حاثّاً منظمة الأمم المتحدة على “تكثيف جهودها من أجل دعم العراق واستقراره».

وأشار البيان إلى أن “اللقاء بحث موضوع تشكيل الحكومة؛ لتقوم بالإسراع في توفير الخدمات الضرورية للمواطنين، وتأمين العيش الحر الكريم لهم بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم».

ومن ناحية أخرى، عقد وفد يمثل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اجتماعاً مع ممثلي المحتجين في محافظة البصرة، التي انطلقت منها شرارة التظاهرات التي تصاعدت وتيرتها في 7 محافظات ذات غالبية شيعية جنوبي البلاد.

وقال “الشوكي» عقب الاجتماع، في تصريح للصحافيين، إنه “تم تسلُّم جميع مطالب المتظاهرين في محافظة البصرة، وسيتم نقلها إلى السيد مقتدى الصدر». وأضاف أن “الصدر سيكون له موقف قريباً بما يراه يتماشى مع المصلحة العامة».

وانطلقت الاحتجاجات في البداية من محافظة البصرة، التي تعد مركز صناعة النفط بالعراق، إثر مقتل محتجٍّ وإصابة 3 آخرين جراء ما قال محتجون إنه “إطلاق نار لجأ إليه الأمن لتفريق متظاهرين» شمالي المحافظة. وامتدت التظاهرات لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف، في حين واصل المتظاهرون الاحتجاجات، الخميس 19 يوليو/تموز 2018، في محافظتي بابل والبصرة.

وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي، وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء، ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.

يشار إلى أن الحكومة اتخذت الأسبوع الماضي، قرارات لاحتواء الاحتجاجات؛ من بينها تخصيص وظائف حكومية وأموال لمحافظة البصرة، وخطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المديَين القصير والمتوسط، لكن المتظاهرين يقولون إن الإجراءات “لا تتناسب مع حجم المطالب».

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي إنه وجّه قوات الأمن في بلاده بالحفاظ على سلامة المواطنين، ومنع أي اعتداء على الممتلكات العامة. وتقول الحكومة إن “مخربين» يستغلون الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة، متوعدةً بالتصدي لهم.

ومنذ سنوات طويلة، يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة والفساد المستشري في بلد يتلقى سنوياً عائدات تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات من بيع النفط.

المقالة استجابة جزئية لمطالب المتظاهرين، ودعوات لإرجاء تشكيل الحكومة حتى إيجاد حلول.. ورغم كل ذلك، المتظاهرون يصعدون باتجاه الحدود مع إيران ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com