ورد الآن

بوتين «المخضرم» في مواجهة ترمب «المبتدئ».. لهذه الأسباب الرئيس الروسي قادر على «التلاعب» بنظيره الأميركي

حقق فلاديمير بوتين مكاسب حتى قبل أن تنعقد قمته مع ترمب في هلسنكي.

بلقاء الرئيس الروسي ونظيره الأميركي في العاصمة الفنلندية اليوم الإثنين 16 يوليو/تموز في اجتماعٍ انتظره طويلاً، سيكون بوتين قد حقَّق بالفعل كل شيء يمكن أن يكون قد أمل -على نحوٍ معقول- في تحقيقه، حسب تقرير لصحيفة The New York Times الأميركية.

فكل ما يحتاجه بوتين ليكون اجتماعه ذاك مع ترمب ناجحاً هو أن يتم دون أية خلافات كبرى، الأمر الذي سيضع نهايةً رمزية للجهود الغربية الرامية لعزل روسيا نتيجة تحركاتها ضد أوكرانيا في عام 2014، وتدخُّلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، وغيرها من الأمثلة عمَّا تصفه وزارة الخزانة الأميركية بـ»النشاط الخبيث» الروسي حول العالم.

ترمب يأتي من جولة أوروبية انتقد فيها الحلفاء

إذا قال ترمب: ‘لنطوِ صفحة الماضي تِلك لأنَّ بين أيدينا عالماً نديره’، فإنَّ هذا بالأساس ما تريده موسكو من هذا الاجتماع»، حسب فلاديمير فرولوف، وهو محلِّلٌ مستقل لشؤون السياسة الخارجية في موسكو.

وكما هو الحال مع أية عملية تفاوضية، فإنَّ التوقيت هنا عنصرٌ حاسم، وقد تلقَّى بوتين الكثير من الزخم مؤخراً. إذ سيصل بوتين إلى هلسنكي بعد الإشراف على آخر مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي أُقيمت في موسكو أمس الأحد 15 يوليو/تموز، وسيجتمع بدوره مع رئيسٍ أميركي قضى أسبوعه الفائت ينتقد حلفاءه بحلف شمال الأطلسي (الناتو) ويُقوِّض مُضيفته رئيسة الوزراء تيريزا ماي أثناء زيارته إلى بريطانيا.

ووصف اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات بأنه حملة ترصد

وحتى لوائح الاتهام التي أُعلِنت في واشنطن يوم الجمعة 13 يوليو/تموز ضد 12 ضابط استخباراتٍ عسكرية روسياً -والتي جعلت بعض الديمقراطيين ينادون بإلغاء لقاء هلسنكي- قد تساعد بوتين إذما استغلَّها للعب ورقة نظرية المؤامرة التي يتبنَّاها كلٌ من الكرملين والبيت الأبيض، ومفادها أنَّ “الدولة العميقة» عازمة على تخريب محاولات ترمب للتواصل مع روسيا.

والحقيقة أنَّ ترمب، قبل إعلان تلك الاتهامات مباشرةً، أشار للتحقيق المتواصل بشأن التدخُّل الروسي باعتباره “حملة ترصُّد وتربُّص ملفَّقة تضر علاقتنا بروسيا كثيراً».

وترى موسكو أي حدثٍ يشيع الانقسام في الداخل الأميركي، أو بين أميركا وحلفائها، نصراً. لطالما سعى بوتين لكسر شوكة الغرب وقَلب النظام الجيوسياسي الحالي، مستخدماً في ذلك مُخترقين إلكترونيين، وحملات تضليلية، ودعمه لقوى اليمين المتطرِّف الشعبوية في أوروبا.

الروس مندهشون وترمب يحقق لهم ما فشل فيه السوفييت

لكنَّ ترمب، الذي يهاجم هوَ الآخر قادة أوروبا بشكلٍ دوري وشرع في حربٍ تجارية ضد بعضٍ من أقرب حلفاء أميركا، يقوم الآن بهذه المهمة على نحوٍ فعَّال بدلاً من الرئيس الروسي.

إذ أثارت خُطِب ترمب العنيفة بشأن إنفاق الناتو، وغضبه من الممارسات التجارية المتبعة في الاتحاد الأوروبي، الذي وصفه ترمب مؤخراً بأنَّه “قد يكون سيئاً بنفس قدر الصين، إلَّا أنَّه أصغر”، دهشة الخبراء الروس أنفسهم، ممَّن قضوا سنواتٍ يشاهدون بوتين، مثل مَن سبقوه مِن قادة الحقبة السوفييتية، وهو يحاول عبثاً أن يُضعِف التحالف العابر للمحيط الأطلسي.

وقالت تاتيانا بارخالينا، رئيسة الاتحاد الروسي للتعاون الأوروبي-الأطلسي، في مقابلةٍ أجراها معها برنامج حواري بقناةٍ تديرها الحكومة الروسية مؤخراً: “نحن الآن نشهد حدثاً مفاجئاً، وهو أمرٌ لم يستطع الاتحاد السوفييتي تحقيقه حتى: إشاعة الفُرقَة بين الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. لم ينجح هذا المسعى أيام السوفييت، لكن يبدو أنَّه يحدث الآن مع وجود ترمب».

بوتين يسعى الآن لنظام دولي جديد يتجاهل الدول الصغيرة

يمنح لقاء القمة المنتظر هذا فرصةً لبوتين كي يعيد ما يراه هوَ وترمب أنَّه النظام الطبيعي للشؤون الدولية، نظام لا تكون التحالفات الدبلوماسية التقليدية فيه أمراً مسلماً به، ولا تكون الدول الأصغر مهمة على الإطلاق، والأهم من كل هذا، أن تتصرَّف القوى الكبرى فيه بما يخدم مصلحتها الذاتية فحسب. يتضمَّن ذلك النظام أيضاً أن تلعب روسيا دوراً محورياً في إرسائه، بدلاً من التعامل معها كما لو كانت دولة منبوذة أو دولة من الدرجة الثانية عفا عليها الزمن.

وأياً كانت نتيجة المحادثات بين الرئيسين، فإنَّ الرئيس الروسي بوتين، بفضل القبضة المُحكمة التي يُسيِّر بها الكرملين جميع قنوات التلفزة الوطنية الروسية، سيكون بإمكانه تقديم لقائه مع ترمب باعتباره دليلاً على أنَّ بلاده خرجت من عُزلتها، وأنَّه يجب السماح لروسيا، كما لمَّح ترمب الشهر الفائت، بالانضمام من جديد لمجموعة السبع التي تُعَد نادياً للديمقراطيات الصناعية.

وربما حان الوقت لتحالف تاريخي بين موسكو وواشنطن

لا يمكن لترمب وحده أن يدعو بوتين للعودة إلى نادي الدول السبع. وكانت روسيا طُرِدَت من المجموعة بعد ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

لكن بلقائه الزعيم الروسي في هلسنكي، يبعث ترمب برسالةٍ مفادها، كما قالت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر يوماً بعد لقائها الزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف في عام 1984: “يُمكننا القيام بالأعمال معاً».

ويرى البعض في الولايات المتحدة، أن ترمب يدرب جمهوره تدريجياً على كراهية الناتو والإعجاب ببوتين، وهو عكس المواقف التقليدية للجمهوريين، الذي يعادون الروس عادة.

والجهود التي يبذلها ترمب لتدريب القاعدة الجمهورية لتبني وجهة نظره منذ فترة طويلة حول الناتو وروسيا قد أثمرت، فوفقاً لاستطلاع حديث، فإن 40% فقط من الجمهوريين يعتقدون أن على الولايات المتحدة أن تبقى في حلف الناتو، في حين أن 56% من الجمهوريين يعتبرون علاقة ترمب مع فلاديمير بوتين جيدة للولايات المتحدة.

في المقابل، يمتلك بوتين بدوره إيماناً راسخاً بأنَّ القادة الحقيقيين لا يتردَّدون. بل يُبرِمون الصفقات، غير عابئين بمساعدين مُعترضين أو دبلوماسيين صعبي المراس، مثلما سيحدث عندما يجتمع هو وترمب في هلسنكي. إذ لن يحضر اللقاء سوى الرئيسين والمترجمين فقط.

ولكن هناك شكوك الجيش وريبة الدولة العميقة

مع ذلك، وبينما قد يحلم بوتين بتكرار سيناريو مؤتمر يالطا عام 1945، الذي قسَّم فيه روزفلت وستالين وتشرشل العالم إلى مجالات نفوذٍ فيما بينهم، فإنَّ المسؤولين الروس قالوا بوضوحٍ إنَّهم لا يتوقَّعون أن يُسفِر لقاء هلنسكي عن صفقةٍ كبرى بين البلدين.

ونتيجة إدراكهم للقيود المفروضة على ترمب، فإنَّهم خفَّضوا السقف بشأن احتمالية تحقيق أي اختراق مذهل. هُم يعرفون جيداً أنَّه أياً كان ما يتفق عليه ترمب وبوتين، فإنَّ ترمب يظل مُلزماً بتمرير أية قرارات يتخذها من خلال المؤسسة الأميركية التي لا يزال ارتيابها تجاه روسيا عميقاً.

وفِي هذا السياق، قال ديمتري بيسكوف، المتحدِّث باسم الكرملين يوم الثلاثاء 10 يوليو/تموز: “إنَّنا نُدرِك جيداً إلى أي حدٍ ما تزال المؤسسة الأميركية رهينةً للصورة النمطية تجاه الروس ووقوعها تحت أكبر ضغطٍ محلي مِن مناهضي روسيا».

وقال بيسكوف ذلك رداً على تصريحاتٍ قالها السيناتور الجمهوري جون كينيدي بأنَّه “لا يجب الوثوق ببوتين» وأنَّ التعامل مع السلطات الروسية “يشبه التعامل مع عصابات المافيا».

واحتمال أن يتلاعب بوتين المخضرم بترمب المبتدئ

وكان ترمب قال إنَّ بوتين -الذي شهد تولِّي ورحيل ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين وأحبط الآمال المبكرة لكلٍ منهم في بدء فجرٍ جديد في العلاقات الأميركية/الروسية- “قد يكون أكثر القادة سهولةً» في التعامل معه. لكنَّ هذا رأي قلة قليلة فقط في روسيا وأيضاً في الولايات المتحدة.

تنبأ سيرغي ميرونوف، وهو رئيس حزب “روسيا العادلة»، وهو حزبٌ معارض اسماً يردُّد دوماً سياسة وخطاب الكرملين، بأن “فلاديمير بوتين سيُلقِّن هذا السياسي المبتدئ درساً مهماً».

وأضاف ميرونوف يوم الأحد في برنامج حواري يُعرَض على قناةٍ حكومية إنَّ الرئيس الروسي “سيريه الفرق بين السياسة الحقيقية والسياسة على موقع تويتر».

وقال مايكل ماكفول، وهو أستاذٌ بجامعة ستانفورد عمل مسبقاً سفيراً للولايات المتحدة في موسكو في ظل رئاسة باراك أوباما وكان مهندس إحدى محاولات “إصلاح العلاقات» الفاشلة مع موسكو، إنَّه من المستبعد أن يجد ترمب في بوتين رئيساً يسهُل التعامل معه إلَّا لو “قدَّم ترمب تنازلاتٍ دون أن يطلب أي شيءٍ في المقابل».

وعلى النقيض من ترمب، الذي يتعين عليه التعامل مع الرأي العام وآليات الرقابة والتوازن الموجودة في النظام الديمقراطي، يتمتع بوتين بحرية في إدارة شؤون بلاده، ولو أنَّه أشعل الكثير للغاية من المشاعر المعادية للغرب في روسيا لدرجةٍ تجعله لا يستطيع تقديم تنازلات كبيرة لترمب. غير أنَّ هذا أمرٌ لا يريد بوتين فعله على كل حال.

فهناك الخوف من أن يكرر ترمب أداءه أمام كيم

وقال ستيفن سيستانوفيتش، الذي عمل في وزارة الخارجية الأميركية في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، إنَّ القائدين ينبغي أن يتحدثا، وأختلف مع منتقدي ترمب الذين يقولون إنَّ عليه تجنُّب الحديث مع بوتين. لكنَّه حذَّر من أنَّ ترمب لا يسعه تحمّل التعامل بودٍ مبالغ فيه مع الرئيس الروسي، خشية أن يعزز المعارضة لسياسته الخارجية في الكونغرس وأوروبا.

وتابع سيستانوفيتش: “يجب أن يُدير ترمب الموضوع بشكلٍ صحيح وإلا سينفجر مهرجان حبهما في هلسنكي».

ويمكن أن يحدث هذا، على سبيل المثال، إذا كرر ترمب في هلسنكي أداءه في مايو/أيار الماضي بسنغافورة، حيث التقى بزعيم كوريا الشمالية الديكتاتور كيم جونغ أون وامتدحه ثم تعهد بإنهاء المناورات العسكرية المشتركة مع جيش كوريا الجنوبية، وهو تنازل كانت تطالب به بيونغ يانغ منذ سنواتٍ.

والخوف من تفوق بوتين في السياسة والإقناع والخداع

وقال إيان بوند، وهو دبلوماسي بريطاني سابق في موسكو يعمل حالياً مديراً للسياسة الخارجية في مركز الإصلاح الأوروبي، وهي مؤسسة بحثية في لندن، إنَّه يشجع عادةً أي فرصة يجلس خلالها قادة الدول سوياً لمناقشة وحل مشكلاتهم.

وأضاف: “لكن بوتين مقابل ترمب ليست منافسة متكافئة بسبب معرفة الرئيس الروسي المتفوقة كثيراً في ما يتعلَّق بتفاصيل السياسة، وتمرُّسه في الشؤون الجيوسياسية، وخبرته السابقة كضابط في لجنة أمن الدولة السوفيتية (KGB) تدرَّب على فنون الإقناع والمداهنة والخداع».

وتابع: “إذا استطاع بوتين أن يجعل ترمب يقول نوعية الكلام الذي قاله بعد لقائه بكيم جونغ أون، فإنَّه سيكون انتصاراً كبيراً لبوتين. وإذا تمكن من دفعه لقول إنَّ كل المشكلات بين روسيا والولايات المتحدة دبَّرها الأوكرانيون والدولة الأميركية العميقة أو أي شيء يؤدي إلى هذا الاتجاه، فإنَّ هذا سيكون نجاحاً لبوتين».

بوتين بدأ بتخفيف هجمات الإعلام الروسي على ترمب

وتوقع بوند أن يحثّ بوتين، الذي يعي جيداً كيف يُثير مشاعر ترمب، الرئيس الأميركي على وقف مشاركة الولايات المتحدة في عملية Trident Juncture، وهي واحدة من أكبر المناورات العسكرية لحلف الناتو منذ نهاية الحرب الباردة، والتي اعتبرها الكرملين عملاً استفزازياً.

وبعد شهورٍ من الإحباط بسبب عجز ترمب عن الإيفاء بتعهداته المتكررة بتحقيق “توافق مع روسيا»، فإن إمكانية أن يحصل بوتين في هلسنكي على شيء للاحتفال به أدَّت إلى تخفيف حدة الخطاب اللاذع والسام المعادي للولايات المتحدة في وسائل الإعلام الحكومية الروسية.

فقال ألكسي فينيديكتوف، رئيس تحرير راديو Ekho Moskvy، وهي محطة إذاعية سُمح لها بالحفاظ على سياسة تحريرية مستقلة، إنَّ الرغبة في تجنب إهانة ترمب دفعت وسائل الإعلام الحكومية، بأوامر من الكرملين، إلى تخفيف حدة وصفها المتكرر للرئيس الأميركي بأنه أسيرٌ بائس “للدولة العميقة»، وهي المجموعة السرية المزعومة المكونة من أذرع داخلية لوسطاء السلطة والتي لطالما اتهمها الكرملين بالتسبب في كل مشكلاته مع الولايات المتحدة.

وأضاف فينيديكتوف أنَّ تقديم ترمب كأسير بائس لقوى أكبر منه يتناقض مع صورة القائد الأميركي مفتول العضلات، التي يحرص ترمب على رسمها، لذا يجب تخفيف حدة هذا الحديث للسماح لترمب “بإظهار صفاته الذكورية» في هلسنكي.

رغم أنه لا يطمح في إمكانية رفع العقوبات على موسكو

بغض النظر عن مدى توافق ترمب وبوتين حول منهجهما المشترك للقيادة، يتوقع قليلون أن يحقق الرئيسان نتائج ملموسة كثيرة بخلاف البيانات اللفظية الغامضة التي تتعهد بالعمل المشترك والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدولتين.

ولا يمكن لبوتين توقع رفع أية عقوبات مفروضة على روسيا -وهو ما يتطلب موافقة الكونغرس- أو أي اعتراف أميركي سريع بشبه جزيرة القرم كجزءٍ من روسيا.

وسيناقش الزعيمان أيضاً الشأن السوري، وخاصة الوجود الإيراني هناك، وقضية ضبط التسلح، بالإضافة إلى الصراع في شرق أوكرانيا، والذي اندلع عام 2014 بعدما أرسلت روسيا أسلحة وجنوداً لدعم المتمردين الانفصالين الأوكرانيين.

وقال إيفان كوريلا، الخبير في العلاقات الأميركية-الروسية في الجامعة الأوروبية بمدينة سان بطرسبرغ، إنَّ أكثر الأشياء الواقعية التي يمكن أن يتوقعها بوتين من ترمب هي الوصول إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح قنصليات البلدين المغلقة منذ العام الماضي 2017، بالإضافة إلى عودة بعض الدبلوماسيين الأميركيين والروس إلى وظائفهم بعد جولات الطرد المتبادلة بين الطرفين.

ومع ذلك لم يفقد الأمل بإبرام صفقة مع ترمب

وقال فينيدكتونف، رئيس تحرير راديو Ekho Moskvy، إنَّ النخبة السياسية الروسية ألقت باللائمة في عدم تواصل ترمب مع بوتين في وقتٍ أبكر على “الدولة العميقة» في الولايات المتحدة.

لكنَّه أضاف أنَّهم لم يفقدوا إيمانهم بشكلٍ كامل في أن يعقد الرئيس الأميركي صفقةً مع روسيا يوماً ما. وتابع: “روسيا ليست محبطة من ترمب، بل من أنَّ النظام الأميركي لا يمنح الرئيس نفس الصلاحيات التي يمنحها النظام الروسي لرئيسه».

وقال كوريلا، الباحث من مدينة سانت بطرسبرغ، إنَّ وضع العلاقات بين البلدين في مكانةٍ أفضل يُعد أمراً مهماً بالنسبة لبوتين، لكنَّه أكثر أهمية بالنسبة لترمب، الذي يحتاج صورةً أكثر وداعةً لروسيا تساعده في وقف خصومه السياسيين من استخدام التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016 لتقويض شرعيته.

وتابع كوريلا: “إنَّه يريد أن يعود إلى بلاده برسالة مفادها أنَّ روسيا ليست عدوة لأميركا، وليست قوة شيطانية»، تماماً مثلما فعل الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان بعد لقائه بالزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف في الثمانينيات. وأضاف: “لكنَّه أخطأ في حساباته، لأنَّ بوتين ليس مثل غورباتشوف».

المقالة بوتين “المخضرم» في مواجهة ترمب “المبتدئ».. لهذه الأسباب الرئيس الروسي قادر على “التلاعب» بنظيره الأميركي ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com