ورد الآن
Home » تربية وثقافة, مميز » معرض الوظائف السنوي ومهرجان الربيع في الأنطونية زحلة

نظمت الجامعة الانطونية – فرع زحلة، معرض الوظائف السنوي ومهرجان الربيع في حرم الجامعة في ابلح، برعاية وحضور محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده، حضره كل من النائب ايدي دمرجيان، النائب ميشال ضاهر ممثلا بعقيلته مارلين ضاهر، جورج حجيج ممثلا النائب سيزار المعلوف، مدير عام الجامعة الأنطونية فرع زحلة الأب ريمون هاشم، الأرشمندريت جورج معلوف ممثلا المطران أنطونيوس الصوري، رئيس بلدية النبي أيلا محمود أمين السيد، مدراء المصارف والمؤسسات الخاصة والرسمية، رؤساء بلديات، قادة الأجهزة الأمنية، آباء وراهبات، اعلاميين وطلاب الجامعة.

رعيدي
بعد النشيد الوطني، أشار المدير الاداري لفرع زحلة في الجامعة طوني رعيدي في كلمته الى أن “الجامعة الانطونية تحرص دوما على تنظيم هذا المعرض بشكل سنوي باشتراك كافة الكليات بالتعاون مع عدد من المؤسسات الاكاديمية والخاصة، ويهدف المعرض إلى جمع جهات التوظيف من عدة قطاعات تحت سقف واحد لاتاحة الفرصة لعرض ما لديهم من فرص تدريبية أو توظيفية وفتح قنوات حوار بينهم وبين الطلبة الذين يشاركون من كافة الكليات ومن مختلف المناطق البقاعية”.

وقال: “تجتهد الجامعة ان تجعل هذا المعرض من اولوياتها في كل عام لكي تفتح لخريجيها ابواب فرص العمل في البقاع وفي لبنان. ويركز المعرض على التواصل بين الطالب وجهة التوظيف لربط مختلف الجوانب ذات الصلة بمشاريع الشركات الفاعلة، وخططها المستقبلية، القريبة المدى والبعيدة، وإجراءات التقدم للوظائف وتفاصيل ذات علاقة بمتطلبات كل وظيفة والمعايير المعتمدة وطبيعة الرواتب والحوافز وغيرها”.

ولفت رعيدي الى أن “استفادة الطالب من هذا المعارض، تعتمد، دون شك، على جدية كل طرف واخلاصه واستعداده، ولكن وفي هذه المناسبة لا بد لي، أنا الذي ارافقكم في مسيرة استعدادكم ان اوجه لكم كلمة تكون لكم زادا: لا تستسلموا للتحديات التي قد تواجهكم قبل التوظيف، تحلوا الصبر، واالاصرار بإيجابية، والمبادرة، والرغبة طوال الوقت، كما ينبغي ألا تفوتوا أي فرصة عمل حتى ولو كانت متواضعة في البداية، لكي تثبتوا ذاتكم من خلال خبراتكم ومهاراتكم، وسمات شخصيتكم ومثابرتكم في العمل. هذا ما يحتاجه سوق العمل وانتم جديرين بهذه الفرص. والمطلوب في الوقت نفسه من جهات التوظيف أن تثق وتجرب وتعطي الفرص وأن تستثمر في الجادين من أبنائها، فهم عماد الوطن”.

هاشم
وقال هاشم: “نستقبل اليوم في رحاب الجامعة الأنطونية مجموعة من الشركات والمؤسسات في إطار معرض الوظائف الهادف إلى تقريب المسافات بين الهيئات المهنية من جهة والطلاب الجامعيين على اختلاف اختصاصاتهم من جهة أخرى. ما يميز هذا اللقاء السنوي هو إتاحة الفرصة أمام فئات كبيرة من المؤسسات التجارية للتواصل المباشر مع التلاميذ الراغبين في خوض مضمار سوق العمل وامتهان الوظائف التي تغذي طموحهم وتطلعاتهم المستقبلية. ما يتعلمه الطالب على المقاعد الجامعية بين نظريات وأعمال تطبيقية يبقى محدودا ضمن الأطر التي يقدمها التعليم الأكاديمي ويبقى رهن التصورات والتكهنات إلى أن تتاح له فرصة الخوض في المعترك الفني المهني فيكتشف الصلة الحقيقية بين التلقين الكتابي العلمي والمطلوب عمليا على أرض الواقع”.

أضاف: “إن اجتذاب أقطاب سوق العمل وأصحاب المؤسسات إلى البؤرة الجامعية كفيل بأن يخفف من هاجس التفكير الدائم الذي يشغل بال الطالب الجامعي حول ما ينتظره خارج جدران الحصن الدراسي ويعطيه صورة حية عن الميادين المهنية وعن ميزاتها ومتطلباتها مما يمده بمزيد من الزخم والتصميم لإكمال تحصيله العلمي والمضي قدما نحو القطاع التجاري أو الخدماتي الذي يستحوذ على اهتمامه”.

وتابع : “نحن نعي تماما اليوم بأن سوق العمل يئن بسبب ظروف اقتصادية بائسة وبأن الركود ضارب في المرافق الحيوية للبلاد وبأن الجو العام ينذر بشبح البطالة ويدعو إلى الانكماش على الذات والرزوح تحت هول الأعباء المالية، غير أن خبرتنا الشرق أوسطية وخصوصا في وطننا قد أثبتت بأن الحل الوحيد في وجه الأعاصير التي تهدد لقمة العيش هو الهبوب في عكس التيار والتسلح بالعلم والمعرفة والشجاعة لمواجهة الغيوم السوداوية وتحدي الصعوبات وتحويل الأوضاع الراهنة إلى الأفضل. ويبدو لنا طبعا بأن خطوة معرض الوظائف هي إثبات حي على أننا نسير عكس التيار الجارف وأننا نؤمن بقدرتنا على التحكم بالظروف وليس العكس كما يتأكد لنا بأن تلبيتكم كمؤسسات لدعوتنا الجامعية تصب في الإطار عينه بغية الوقوف في وجه موجة الفقر والتفقير واستثمار القدرات الفتية لتحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة تنتشل البلاد من الشلل الضارب في أعضائها”.

وقال: “أما بالنسبة إليكم يا طلابنا الأعزاء فلا تضيعوا هذه الفرصة الذهبية التي تؤول إلى جمعكم مع خيرة الأعضاء الإداريين والعاملين في مختلف القطاعات المهنية وتعمدوا الإفادة الكاملة من حضورهم لتطرحوا عليهم جميع تساؤلاتكم وتكشفوا مخاوفكم المستقبلية وتعرضوا ما يميزكم من مؤهلات كفيلة بأن تعد لكم خطوة الدخول إلى معترك العمل منذ الآن. إن هذا الحشد المهني جاء اليوم ليضع نصب أعينكم إحتمالات عديدة تعد بمستقبل على قياس أحلامكم ويرى في عيونكم ما لا تستطيعون بعد أنتم تصوره حول ذواتكم، يرى فيكم إمكانيات واعدة بالتحديث والتطوير وقدرات كامنة تتوخى اللحظة المناسبة لتتفجر مواهب خلاقة تعيد كتابة الكثير من المعادلات”.

وتمنى هاشم “لهذا المعرض الديمومة والنجاح وأن يصيب هدفه الأساسي بإقامة صلة الوصل بين الخريجين المستقبليين والمجتمع المهني والاقتصادي، فتكون الجامعة بذلك قد حققت مهمتها واستوفت رسالتها الأكاديمية كما الإنسانية من خلال إيصال أبنائها إلى قافلة تسير بهم إلى النجاح على الصعيد الفردي والجماعي”.

ابو جوده
من جهته، استهل ابو جوده كلمته “بالوقوف دقيقة صمت عن روح مطران الموارنة السابق جورج اسكندر”، وقال: “لا يسعني في هذه المناسبة المميزة الا أن أتوجه بتحية إكبار وامتنان لادارة الجامعة الانطونية على عمله الدؤوب والفاعل ومساهمتها الكبيرة في توجيه الابناء ليصبحوا اكثر استعدادا للنهوض بالوطن وابناءه وفق اسس حديثه تواكب العصر والتطور وهي تساهم ايضا في رفع مستوى الطلاب العلمي لمواجهه كل التحديات المقبلة بخطى ثابتة ومواكبة لنهوض الوطن على مختلف الاصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافي”.

أضاف: “ان عطاءات الجامعة الانطونية ودورها الرائد في خدمة شبابنا كانت وماتزال السبب الاساسي في اظهار صورة لبنان المشرق، لبنان الثقافة والعلم والابداع هذه الصورة هي التي جعلته محط انظار العالم لما قدمه من طاقات ساهمت في خدمة المجتمع والاقتصاد من خلال ابنائها اينما وجدوا على ارض الوطن او في الوطن او الاغتراب”.

وأشار الى أن “فكرة معرض الوظائف هذا هي فكرة نبيلة ورائدة وتستشرف المستقبل، وتوجه الطلاب البقاعيين لايجاد فرص عمل مناسبة لقدراتهم في البقاع الاول وهذا ما يتناسب مع توجه سياسة الدولة في اطار تشجيع اللامركزية”.

ولفت الى أن “فرع ابلح والبقاع في الجامعة الانطونية ومنذ تاسيسها في العام 2002 يساهم بشكل كبير مشكورا في تعلق البقاعيين في ارضهم وهي ارض الآباء وحافظ بطريقه او باخرى على ترابط العائلة البقاعية واصولها واستقرارها”.

وقال : “إن اخطر ما يواجه طلابنا المتخرجين حاليا هو عدم توفر فرص عمل بالتساوي على مساحة الوطن بكامله، وهي تنحصر بنسبتها الاكبر في العاصمة وضواحيها وجبل لبنان، من هنا شكل هذا المعرض البوصلة الصحيحة لتوجيه الطلاب المتخرجين على اختلاف اختصاصاتهم من خلال تعريفهم على الشركات والمؤسسات البقاعية لاستيعابهم والاستفادة من قدراتهم العلمية والمهنية وتعزيز انتمائهم البقاعي بالدرجة الاولى”.

وشكر الى “ادارة هذه الجامعة الكريمة على طلب رعاية هذا الحفل”، مثنيا على “جهودها الجبارة واحساسها بهذه المسؤولية الكبيرة والتي تعني بمصلحة الوطن والانسان وتسهم في انماء لبنان”.

وتوجه ابو جوده للطلاب المتخرجين قائلا: “انتم ثروة هذا الوطن بفكركم وعلمكم ينهض لبنان فلا تبخلوا عليه بشيء حافظوا على جذوركم وساهموا في انماء منطقتكم الفرصة سانحة الآن بجهود جامعتكم”.

في الختام، تسلم ابو جوده درعا تقديرية من ادارة الجامعة، بعدها انتقل الحاضرون لقص شريط الافتتاح وجالوا في اقسام المعرض.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com