ورد الآن
Home » سوريا, مميز » الأهداف المحتملة للضربة الأميركية المتوقعة عــلـى سورية – صحف نت

فيما يترقب العالم توجيه الولايات المتحدة الأميركية ضربة عسكرية إلى النظام السوري، وذلك رداً على استخدامه للغازات السامة في هجوم على مدينة دوما، ما تسبب بسقوط العشرات بين قتيل ومصاب، تنتشر الكثير من السيناريوهات للضربة المتوقعة بين شاملة أو محدودة.

وتتفاوت خارطة الاستهداف، بدءاً بالمراكز التي يشك أنها تصنع الأسلحة الكيميائية والمطارات، التي تستخدم لانطلاق الطائرات الحاملة للقنابل الكيميائية إلــى مقرات النظام السياسية والأمنية والعسكرية.

مراكز إنتاج الأسلحة الكيميائية
وأول هذه الأهداف التي قد يستهدفها القصف الأميركي، هو مراكز البحوث العلمية فــي سورية، وهي مراكز سريّة تابعة لـ”وزارة الـــدفـــاع لدى النظام”، يقال إنها تختص بإنتاج الأسلحة والمقذوفات بكافة أنواعها التقليدية والكيميائية، فضلاً عـــن القيام بأعمال أخرى.

ووفق مـــا قاله مسؤول أمني منشق عـــن النظام فــي مـــديـنـة حمص، لـ”الـــعــربـي الجديد”، فإن بعض تلك المراكز تقوم بإنتاج السلاح الكيميائي بالتعاون مـــع “هيئة الطاقة الذرية” والتي يقع مركزها عــلـى طريق مـــديـنـة قطّينة بريف حمص الجنوبي.

وأضـــاف المسؤول أن مركز “هيئة الطاقة الذرية” يقوم بإنتاج المادة الكيميائية مستفيداً مــن وجود “معامل الأسمدة الكيميائية ومصفاة حمص النفطية ومعامل تكرير الكبريت، وأقيم المركز فــي تلك المنطقة لحاجته إلــى التخلص مــن النفايات السائلة عبر طرحها فــي بحيرة قطّينة عــلـى نهر العاصي، ثم تنقل تلك المواد إلــى مراكز البحوث التابعة لوزارة الـــدفـــاع فــي منطقة تل قرقر بحماة وجمرايا فــي جبل قاسيون”.

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عـــن اسمه، أن مركزي تل قرقر وجمرايا، هما مركزان مسؤولان عـــن صناعة السلاح فــي سورية بشكل رئيسي، وباقي مراكز البحوث العلمية لها اختصاصات متنوعة مثل البحوث الزراعية والأرصاد الجوية والبحوث الجغرافية والعلوم الطبيعية.

و”مركز بحوث جمرايا”، يقع فــي منطقة جمرايا خلف جبل قاسيون شـــمـــال غربي دمشق، تأسس فــي عام 1980 بشراكة بـيـن النظام السوري وروسيا السوفييتية وتعرض للقصف فــي عام 2013 مــن قبل طـــيــران يعتقد أنه إسرائيلي. بينما يقع “مركز تل قرقر” المعروف بالقطاع الرابع فــي جبل تقسيس الواقع بـيـن محافظتي حماة وحمص ويشرف عليه مهندسون مــن كوريا الشمالية، ولا توجد معلومات دقيقة عـــن زمان إنشائه.

كما تفيد تقارير صحافيّة أن المراكز المختصة بتطوير وصناعة الأسلحة الكيميائية فــي دمشق وريفها هي: المعهد ألف، المعهد ألفين، المعهد ثلاثة آلاف، جمرايا، الفرع أربعمائة وخمسين. وفـــي حلب: المعهد أربعة آلاف فــي منطقة السفيرة، ونقل عمله إلــى الفرع ثلاثمئة وأربعين فــي مصياف بريف حماة.

المطارات
يفيد متابعون بأن انخفاض القدرات الجوية للقوات النظامية لا يصل إلــى حد انعدام تأثيرها، إذ لا يزال يمتلك عشرات الطائرات التي تنطلق مــن عدة مطارات أغلبها يتمركز فــي مناطق وســـط سورية.

ومن تلك المطارات مطار الشعيرات الذي عرف خلال السنوات الأخيرة بـ”مطار الموت”، وسبق أن تعرض لقصف أميركي فــي مثل هذا الشهر مــن العام الماضي، ردا عــلـى اتهامات تفيد بأنه استخدم فــي تنفيذ هـــجـــوم بالأسلحة الكيميائية فــي 4 إبريل/ نيسان فــي خان شيخون، أسفر عـــن مـــقــتــل وجرح المئات مــن السوريين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال.

وبين العقيد الطيار مصطفى بكور، وهو منشق عـــن القوات النظامية، أن هنالك خمسة مطارات تابعة للقوى الجوية فــي جيش النظام “تعتبر الأكثر شراسة فــي القتل والتدمير”، وهي: مطار الشعيرات، ومطار حماة، ومطار التيفور، ومطار الضمير، ومطار السين.

وأشــــار فــي حديث مـــع “الـــعــربـي الجديد” إلــى أنه فــي المطارات المذكورة تتركز الطائرات “ذات القدرة عــلـى تنفيذ هجمات مدمرة أكثر مــن غيرها مــن حيث كمية الحمولة، وإمكانيات الطائرة القتالية”. وتقع المطارات الخمسة فــي وســـط سورية، مـــا بـيـن الـــعــاصــمـة دمشق وحماة، وشرقاً فــي البادية السورية التي يوجد فيها مطار الشعيرات والسين. ويقع مطار الضمير عــلـى أطراف بلدة تحمل نفس الاسم وتقع إلــى الشرق مــن دمشق عــلـى أطراف البادية، فيما يقع مطار حماة إلــى الغرب مــن مـــديـنـة حماة مركز مــحــافــظــة تحمل نفس الاسم.

وقــال بكور إنه يوجد مطارات فــي الجنوب السوري وفـــي الساحل، مضيفاً أن قاعدة حميميم الساحلية تضم مطاراً، وباتت قاعدة عسكرية روسية.

ويوضح أن مطارات الجنوب السوري تحتوي حوامات ومقاتلات حربية مــن طراز “ميغ 21″، مشيراً إلــى أن طائرات “سوخوي” بكافة طرازاتها “هي القوة الضاربة الرئيسية فــي القوى الجوية التابعة لجيش النظام”، بحسب تعبيره. ويذكر أن بعض الطائرات عادت إلــى مطار رسم العبود (كويرس) شرقي حلب.

ويذكر بكور أن هناك 12 مطاراً عاملاً فــي سورية مــن بـيـن 25 مطاراً كانت لدى جيش النظام قبل عام 2011، العام الذي شهد انطلاق الثورة السورية عــلـى النظام. ويكشف أن جيش النظام كان يمتلك قبل الثورة، 250 طائرة حربية عاملة، مــن مختلف الطرازات، مشيراً إلــى أن العدد تقلص كثيراً بعد الثورة. ولم يعد لدى النظام سوى 50 طائرة حربية قتالية مــن مختلف الطرازات، إضافةً إلــى حوالي 25 طائرة “لام 39″ التدريبية التي يستخدمها لمهام قتالية ليلية، وعـــدد مــن الحوامات أيضاً، وفق بكور.

وإلى الغرب مــن مـــديـنـة دمشق بنحو كيلومترين، يقع المطار الأشهر فــي تاريخ سورية، وهو مطار المزة العسكري الذي تحوّل منذ بدء الثورة إلــى معتقل كــــبـيـر. ويعد هذا المطار مقراً لما يُسمّى بـ”الاستخبارات الجوية”.
وتؤكد مــصـــادر مطلعة أن هناك طريقاً يربط بـيـن المطار وبين قصر الشعب الواقع عــلـى تلة المزة، والذي يقيم فيه رئـيـس النظام السوري، بشار الأسد، إذ يحتفظ فــي المطار بطائرة مدنية ليتم التنقل بها عند الحاجة.

مقرات القيادة
وتتركز مقرات قيادة النظام المعروفة فــي الـــعــاصــمـة دمشق، بدءاً بقصر الشعب الموجود عــلـى سفح جبل قاسيون المطل عــلـى دمشق، والقصر الجمهوري فــي حي المهاجرين، إلــى قيادة الأركان وقيادة سلاح الجو المطلين عــلـى ساحة الأمويين، إلــى شعبة المخابرات العامة فــي حي المجتهد، إلــى مربع الأفرع فــي منطقة كفرسوسة حيث يوجد العديد مــن الأفرع الأمنية، العسكري والجوي والسياسي وفرع أمن الضباط، وفرع الدوريات وفرع فلسطين فــي شـــرق المتحلق الجنوبي مقابل حي القزاز.

وتوجد هناك أيضا قيادة الفرقة الرابعة فــي منطقة السومرية، إضافة إلــى العديد مــن الأفرع المنتشرة فــي مختلف مناطق دمشق فــي حي المهاجرين والمزة وساحة التحرير بحي باب توما، وبالقرب مــن ساحة العباسيين، مـــا يعني أن كثيرا مــن أحياء دمشق قد تتعرض للقصف فــي حال كانت هذه الأفرع إحدى الأهداف الأميركية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com