Home » بي بي سي » زعيم المعارضة البريطانية يكتب في الغارديان: “الديبلوماسية لا القنابل هي الطريق لإنهاء الحرب في سوريا”

استمرت الصحافة البريطانية في تركيزها على الضربات الجوية الأخيرة لسوريا وتابعت تحليل طبيعة التعاون بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لتنفيذ هذه الضربات، ومن أبرز العناوين التي وردت صباح الإثنين مانشرته جريدة التايمز في موضوع بعنوان “فرنسا كانت لها العمليات العسكرية بينما وفرت بريطانيا المعلومات الاستخباراتية”.

وتقول الجريدة إن الاستقطاعات التي قامت بها بريطانيا خلال السنوات الأخيرة على ميزانية الجيش جعلت مشاركتها في العمليات العسكرية الاخيرة في الصف الثاني حيث لم توفر أي بوارج أو حاملات طائرات بينما كان للجيش الفرنسي اليد الطولى في تنفيذ الشق العسكري من الضربات.

الغارديان نشرت مقالا لجيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض في بريطانيا ينتقد فيه الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات وبوارج الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مواقع سورية مساء الجمعة.

ويصب كوربين غضبه على حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مؤكدا أن الشعب يريد من حكومته مزيدا من التقيد بالقانون الدولي والابتعاد عن التهور والمغامرات العسكرية.

ويشير كوربين إلى أن الصراع في سوريا أدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص و فرار خمسة ملايين من بلادهم علاوة على نزوح ستة ملايين عن مناطقهم إلى اماكن أخرى داخل البلاد معتبرا أن الآن هو الوقت الذي أصبح التفاوض فيه أمرا حتميا حيث أصبحت العملية السياسية أمرا لامفر مطالبا جميع الاطراف بعدم الانسياق وراء المتهورين والدخول إلى دورة جديدة من العمليات العسكرية والعمليات العسكرية المضادة.

ويقول كوربين “التدخل العسكري الخارجي في سوريا بدءا من التمويل والإمداد بالأسلحة حتى إرسال الجنود والمستشارين العسكريين على الأرض لم يساعد ولو بشكل ضئيل الشعب السوري إنما حول سوريا إلى ساحة للصراع العسكري بين القوى الإقليمية والدولية بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وإيران والسعودية وتركيا وإسرائيل وقطر والإمارات”

ويؤكد كوربين أن الغارات التي جرت الجمعة كانت خطأ كبيرا وبنيت على تصورات مغلوطة لأنها إما أن تكون قد جرت بهدف رمزي فاستهدفت مجموعة من المباني الخالية والتي لم تعد تشكل أي تأثير على نظام الأسد أو أنها كانت تمهيدا لمزيد من التدخل العسكري في المستقبل وهو الأمر الذي سيكون بمثابة تصعيد عسكري ستكون له كلفته من الخسائر البشرية علاوة على التهديد بالتصعيد العسكري والمواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا.

ويقول كوربين إن كلا الخيارين السابقين “لا يضع نهاية للحرب في سوريا ومعاناة الناس ولايساهم في إنقاذ حياة المعرضين للخطر ولكن على العكس زيادة التصعيد والمخاطرة بعمليات عسكرية”.

ويخلص كوربين إلى أن المطلوب بالطبع هو نزع السلاح الكيماوي للأسد ولكن عبر استخدام نفوذ الغرب في إرساء حل سياسي ينهي الحرب في سوريا ويسمح ببدء مرحلة إعادة البناء للسماح بعودة اللاجئين إلى بلادهم وديارهم وإتاحة الفرصة للمواطنين باختيار مستقبلهم عبر عملية سياسية شفافة.

مزيد من العقوبات

الإندبندنت نشرت موضوعا عن الملف نفسه ولكن من زاوية الولايات المتحدة.

المقال الذي كتبه كريس ستيفينسون محرر الشؤون الدولية في الجريدة جاء بعنوان “الولايات المتحدة تفرض مزيدا من العقوبات على روسيا بسبب الهجوم الكيماوي في سوريا”.

يقول ستيفينسون إن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أكدت أن بلادها ستقوم بفرض عقوبات على روسيا بسبب مساندة روسيا لنظام بشار الأسد وقيام الأخير “باستخدام أسلحة كيماوية”.

ويوضح ستيفينسون أن هذه الخطوة تكشف عن بدء التحالف الغربي في التصعيد ضد روسيا على الساحة الديبلوماسية في أعقاب الهجمات الأخيرة ويكشف عن إعداد كل من الولايت المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى تقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي صباح الإثنين يتضمن اقتراح بتشكيل لجنة للتحقيق في “الهجمات الكيماوية الأخيرة في دوما”.

ويقول ستيفينسون إن “مشروع القرار يأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى إجبار الأسد على التخلي عن أسلحته الكيماوية بشكل كامل والتي تقول واشنطن إنه الأمر الذي فشلت فيه بشكل متكرر رغم أنها ضمن وتعهدت بتنفيذه”.

ويعرج الكاتب على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة التي قال فيها “إن مزيدا من الغارات على سوريا سيؤدي إلى فوضى على الساحة الدولية” موضحا أنها جاءت بعد محادثة هاتفية بين بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني تبعها بيان من الكريملين يؤكد اتفاقهما على أن الغارات الغربية الأخيرة دمرت أي فرصة لوجود حل ديبلوماسي في سوريا.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com