ورد الآن
Home » بي بي سي » سوريا :هل خرج الأسد من الضربة الأخيرة أقوى أم أضعف؟
جانب من مظاهرات سوريين مؤيدين للأسد بعد الضربة

EPAجانب من مظاهرات سوريين مؤيدين للأسد بعد الضربة

بعد أن حبس العالم أنفاسه انتظارا لضربة عسكرية أمريكية لسوريا، جاءت هذه الضربة التي شاركت فيها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، واستهدفت أهدافا “دقيقة” لها علاقة ببرنامج الأسلحة الكيماوية للأسد وفق ما قاله الرئيس الأمريكي.

لكن وكما أثارت تلك الضربة الجدل قبل وقوعها، فإنها أثارت مزيدا من الجدل بعد وقوعها أيضا، وكان الجدل الأكبر بشأن السؤال: هل خرج الرئيس السوري بشار الأسد من تلك الضربات أقوى أم أضعف؟ وعلى صلة بهذا السؤال، يتحدث كثيرون عن مدى جدية المجتمع الدولي في إحداث تغيير حقيقي في سوريا، يؤدي إلى انتهاء معاناة السوريين، فقد أجمعت كل التصريحات من قيادات الدول التي نفذت الضربة الأخيرة، على أن الضربة لم تكن تستهدف تغيير النظام في سوريا وإنما هي كانت عقابا فقط على استخدامه الأسلحة الكيميائية، ضد شعبه على حد قول المصادر الغربية.

ووسط حديث غربي عن أن الضربة الأخيرة أدت الغرض منها، في سبيل منع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية، وأنها أرسلت رسائل عدة للنظام السوري وحليفيه القويين روسيا وإيران، يرى مؤيدو الرئيس الأسد أن الضربة لم تؤد إلى أي أضرار جسيمة في بنية النظام السوري، وأنها على العكس أدت إلى مزيد من الدعم من قبل مؤيديه على المستوى الداخلي وأيضا من قبل حلفائه على المستوى الخارجي بما يسهم في جعله أكثر قوة من ذي قبل.

الإبقاء على النظام ضعيفا

يرى العقيد أحمد حجازي رئيس أركان الجيش السوري الحر في حديث لبرنامج نقطة حوار، أن بشار الأسد أصبح دمية وأداة في يد القوى الدولية، وليس فاعلا في المشهد السوري على حد قوله، ويضيف حجازي أن الضربة التي يصفها بأنها كانت مجرد استعراض للعضلات، وبتوافق مع الروس، ربما تسهم في الإبقاء على النظام السوري ضعيفا وهو ما تريده معظم القوى الدولية.

ويعتبر حجازي أن القوى الدولية ستبقي على نظام الأسد في حالة هشاشة، لحين اقتسام ثروات سوريا إنما هي ستسعى على حد قوله على المدى البعيد وبعد تقاسم الحصص، إلى استبداله بنظام أكثر هشاشه وفقا للإرادة الدولية وتكرارا لنفس السيناريو العراقي من قبل.

ويستبعد العقيد أحمد حجازي وجود جدية من قبل القوى الدولية لحل الازمة السورية، وهو يعتبر أن كل تلك القوى متفقة ودون استثناء، على قتل الشعب السوري، وأنه حتى الضربة الأخيرة لم تكن سوى مناورة للتغطية على ما يرتكبه النظام من جرائم في الداخل، وأنها أسهمت في تقويته في نظر مؤيديه وأتباعه الذين يروجون بعد تلك الضربات، لفكرة أن النظام يمكنه محاربة كل العالم، لكن حجازي يعرب أيضا عن اعتقاده القوي بأن انهيار النظام السوري ربما يتم من الداخل، على اعتبار أنه نظام شمولي يعتمد على شخص واحد، وأن هذا الشخص كما يقول حجازي يمكن التخلص منه في صراعات داخلية في أية لحظة.

بشار خرج قويا

أما الكاتب والمحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر، فيرى أن الرئيس السوري خرج من هذه الضربة أقوى، عن ذي قبل ويضيف أنه وبعد سبع سنوات من الحرب الضروس، التي شنت على سوريا وتكرار مقولة أنه لابد من أن يرحل بشار ، يثبت الرئيس السوري على حد قول عبد الساتر أنه أقوى من كل ما حصل وأقوى من كل حصار مالي واقتصادي فرض على بلاده، بل وأقوى من كل الجيوش التي تم تجييشها ضد سوريا والكلام لعبد الساتر.

ويعتبر عبد الساتر أن هناك من أراد إظهار الغرب عبر تلك الضربة، بأنه ينفذ ما يريد، لكن وبشكل عملي فإن الناتج الحقيقي للضربة هو خيبة أمل، وسقوط لتلك الدول التي استعرضت كامل قواها ليكون الناتج الحقيقي لما قامت به هو صفر، فقد كان الروس على علم بها وهم لم يعترضوا عليها لكنهم أوكلوا أمرها للدفاعات السورية، التي يقول عبد الساتر أنها نجحت في التصدي لها بنجاح

ويرى عبد الساتر أن ما أنتجته الضربة هو مزيد من القوة للتحالف السوري مع إيران وروسيا، وأن ما حدث سيؤدي إلى خلط الأوراق بالمنطقة خلال الفترة القادمة، فإيران على حد قول عبد الساتر لن تنسى الهجوم الذي استهدفتها به إسرائيل في سوريا، كما أن الروس سيستوعبون ما تعرضوا له من إحراج وسينعكس ذلك على سياستهم مستقبلا في مزيد من الدعم لحليفيهم سوريا وإيران.

برأيكم

هل خرج الأسد من الضربة الأخيرة أقوى أم أضعف؟

هل يبدو الغرب قابلا بفكرة استمرار نظام الرئيس السوري في الحكم؟

وأين يقف سعي القوى الدولية لإيجاد حل نهائي للأزمة السورية؟

هل يقوى الحلف السوري الروسي الإيراني بعد الضربة الأخيرة؟

وكيف ستؤثر الضربة على العلاقات بين موسكو وواشنطن؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 16 نيسان/إبريل من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com