ورد الآن

“تصالح مع الفنون” في السعودية وتكهنات حول ضربة أمريكية في سوريا

سلطت صحف عربية الضوء علي الحديث المتزايد عن ضربة أمريكية محتملة في سوريا، خصوصا في ظل الاشتباك في مجلس الأمن حول قرارات روسية وأمريكية بخصوص استخدام السلاح الكيميائي في دوما.

يرى محمد كريشان، في القدس العربي اللندنية، أنه “رغم كل الضجيج الحالي، لن تكون أي ضربة مقبلة لسوريا نوعية أو حاسمة، فكل من واشنطن وموسكو يدركان جدا أن شعرة معاوية بينهما يجب ألا تقطع أبدا”.

ويسرد عماد الدين حسين، في الشروق المصرية، تصريحات ترامب عن وجود قوات بلاده في سوريا، حيث يقول: “المريب أن بعض العرب لا يزال يصدق أن ترامب مهموم فعلا بالأطفال والنساء فى دوما والغوطة الشرقية. هو قصف مطار ‘الشعيرات’ قبل نحو عام بنفس حجة الأسلحة الكيماوية فى خان شيخون.. ثم تبين لنا أن القصف كان لمصلحة إسرائيل ليس إلا”.

كما يقول ناصر قنديل، في البناء اللبنانية، إن “الذهاب لضربة عسكرية بوظيفة إثبات الوجود لن تحدث فرقا ولن تمر دون التصدي لها”.

ويحذر الكاتب من أن “القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا ستدفع ثمنا باهظا، ويصير التورط سريعا في تصعيد يفتح باب المواجهة”.

  • اقرأ أيضا: روسيا تحذر الولايات المتحدة من تنفيذ عمل عسكري في سوريا

أهداف الضربة المحتملة

يشير شارل أيوب، في الديار اللبنانية، إلى تغير قواعد الاشتباك فيما يخص الأجواء اللبنانية، “فالطائرات السورية ستدخل فوق سهل البقاع اللبناني، ولو احتج لبنان لانها تلقت ضربات عسكرية من فوق الأراضي اللبنانية على قواعدها ولم تعد تستطيع البقاء ضمن الأراضي السورية”.

ويقول أمين حطيط في نفس الصحيفة: “اتجه معسكر العدوان إلى تلفيق أكذوبة الكيماوي من أجل تحقيق أهداف محددة”.

ويشير حطيط إلى أن من هذه الأهداف “حجب الانتصار الاستراتيجي الكبير الذي سجلته سوريا ومعسكرها الدفاعي في الغوطة، ومنعهم من استثماره في الميدان… ورغبتهم في القيام بعمل عسكري استباقي لمنع سوريا من التحرك في جبهة الجنوب والشمال، خاصة أن أسرائيل تعرف جيدا أن فتح جبهة الجنوب سيكون المسمار الأخير في نعش أحلامها في سوريا”.

وفي الثورة السورية، يرى أحمد حمادة في مقاله تحت عنوان “العدوان المبيت”، أنه :”عندما كانت تلوح في الأفق أي بارقة أمل بطي صفحات الحرب الإرهابية من خلال الحوار الوطني السوري أو جهود الدول الداعمة للحل والاستقرار في المنطقة والعالم، كانت تزداد حالة الهستيريا في واشنطن لإعادة الأمور إلى مربعها الفوضوي الأول”.

كذلك يقول عريب الرنتاوي، في الدستور الأردنية، إن “سوريا ستكون على موعد وشيك مع ‘عدوان ثلاثي’ جديد، تلعب فيه واشنطن دور ‘رأس الحربة’، وتتناوب فرنسا وبريطانيا على دور ‘الكومبارس’ فيه”.

يضيف: “ترامب سيضرب، وبوتين سيرد، وكلاهما سيحاول، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، بأن تظل الضربة والضربة المضادة في الحدود التي يمكن السيطرة عليها واحتواء تداعياتها … لكن هيهات أن تكون هناك ضمانة من أي نوع، لتفادي مواجهة السيناريو الأسوأ”.

يذهب فهد الخيطان، في الغد الأردنية، إلى أن “أقصى ما يمكن توقعه ضربات صاروخية لقواعد الجيش السوري التي انطلقت منها الطائرات، كما يقول الجانب الأميركي. بمعنى آخر عملية انتقامية كالتي نفذتها واشنطن بداية عهد ترامب من دون الإقدام على مواجهة مفتوحة قد تضع الولايات المتحدة في صدام مباشر مع روسيا وإيران”.

ويقول عبد الباري عطوان، في رأي اليوم اللندنية: “الرئيس ترامب تَورَّط مِن خِلال تهديداتِه بِتَوجيه ضَربات انتقاميّة، ولا يَستطيع أن يَتراجَع ويَظهَر بِمَظهَر الضَّعيف المُترَدِّد، ومن غَير المُستبعَد أن يَكون عُدوانه الثُّلاثي المُقبِل استعراضيًّا، وسَتكون أهدافه سوريّة مَحضَة، لِتَجنُّب احتكاكٍ روسيّ”.

ويختم مقاله بالقول: “السَّاعات القادِمة ربّما تَكون الأخطَر في تاريخ المِنطَقة العَربيّة مُنذ عُقود، وقَد تُؤرِّخ لانسحاب أمريكي شامِل، وبِدء مَرحَلة الانعزال الأمريكي الذي يُلَوِّح بِه الرئيس ترامب”.

كما يرى أكرم النحاس، في اليوم السابع المصرية، أن الاشتباك الحالي في مجلس الأمن يأتي “ضمن ملفات الحروب الباردة بالوكالة” علي خلفية قضية حادث الجاسوس الروسي سكريبال في بريطانيا، إذ أن ما يحدث من وجه نظره هو “نقل للمواجهة الباردة بين الغرب وموسكو إلى جبهة أخرى”.

وينتقد قادة بن عمار، في الشروق الجزائرية، المجتمع الدول بسبب موقفه مما يجري في سوريا.

ويقول الكاتب: “الحالة الوحيدة التي يمكن لهؤلاء أن يتحركوا فيها، هي بحثهم عن مخرج من أزمة داخلية مثلما يتعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآن، أو نتيجة بحث الغرب عن تقليم أظافر روسيا بعدما استطالت كثيرا”.

“التصالح مع الفنون” في السعودية

احتفت صحف سعودية بتوقيع اتفاقات بين الرياض وباريس لإنشاء أوركسترا وطنية ودارا للأوبرا، وكذلك مذكرات تفاهم تخص الآداب والموسيقى والفنون وصناعة الأفلام، وذلك خلال زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لفرنسا.

وقالت صحيفة الرياض إن الطرفين وقعا “اتفاقية لتطوير المواقع التراثية والتاريخية في محافظة العلا السعودية”.

وتقول صحيفة اليوم السعودية في افتتاحيتها إن أحد الأمور الحيوية لزيارة ولي العهد السعودي لفرنسا هو “الاستفادة من التجربة الفرنسية في المجالات الثقافية المتعددة، فهي مصدر ثري من مصادرها الحيوية في العالم”.

وفي عكاظ السعودية، يقول خالد السليمان إن “تأسيس أوركسترا سعودية سيسهم في حفظ وإبراز الهوية الفنية السعودية، بينما ستكون دار الأوبرا السعودية عنوانا آخر من العناوين الجديدة للسعودية الجديدة”.

ويرى الكاتب أن “التأثير الثقافي المنشود ليس بالضرورة أن يكون مستنسخا من ثقافة الغرب كما يخشى ويتوجس البعض، بل هو نابع من هويتنا الحضارية، ليمثل إسهامنا في المشهد الثقافي العالمي الذي ظل محصورا لعقود في مشاركات فرق الفنون الشعبية وبعض المعارض الفنية”.

وتحت عنوان “التصالح مع الفنون” تشير صحيفة الرياض في افتتاحيتها إلى “التغيير في المنظومة الفكرية وتحولها من الانغلاق إلى التسامح مع الفنون مما يعني إيماننا بضرورة إيلاء الفكر والروح العناية اللازمة في التزود من الفنون والآداب وترسيخ حضورها كأداة وعي وثقافة مجتمعية تنشر التسامح والخير والجمال وتحرر العقل الدوغمائي من تصوراته الموهومة تجاه الفنون وربطها الاعتباطي بنشر الأفكار المدمرة أو المتضادة مع الدين”.

يضيف الكاتب أن الحراك الثقافي الدولي الذي يقوده “عراب التغيير سمو ولي العهد… هو حراك مبهج وباعث على الفرح والأمل ويؤكد أننا نمضي سراعا باتجاه النور والضوء والثقافة ونصنع مستقبلا باسما ووضيئا لجيلنا وللأجيال المقبلة”.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com