Home » العالم اليوم » “نساء النصف آلي”.. الأميركيات يتسابقن لشراء المسدسات بعد حملة MeToo# وبدعم من لوبي تجارة السلاح

“كان لدي بخاخ رذاذ الفلفل، وهو كانت لديه سكين. لم أكن بالسرعة أو القوة الكافية”.

تعرضت شاينا لوبيزــ ريفاس (23 عاماً) التي تخرجت مؤخراً من جامعة فلوريدا للاغتصاب في حرم الجامعة عام 2014.

نشأت لوبيزــ ريفاس في بيت معادٍ للأسلحة ودائماً كانت تحمل وجهة نظر سلبية تجاه المسدسات.

ولكنها غيرت رأيها بعد تعرضها للاغتصاب، شعرت لوبيزــ ريفاس بالقوة عندما أمسكت بالمسدس للمرة الأولى.

فهي تقول: “رغم أن المرأة مساوية للرجل في كل شيء آخر، إلا أننا لسنا متساوين من الناحية البيولوجية. فالرجال أكبر وأسرع وأقوى. إننا نحتاج إلى شيء يخلق توازناً. وبالنسبة لي هذا الشيء هو السلاح الناري”.

ويبدو أن امتلاك الأسلحة النارية قد أصبح من من قضايا المساواة بين الجنسين، حسب تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية.

إذ يستغل كل من مؤيدي التعديل الثاني (السماح للمواطن الأميركي باقتناء واستخدام السلاح) وصناعة الأسلحة، قضايا تمكين المرأة، وحتى حركة MeToo # المناهضة للتحرش، لبيع منتجاتهم ومحاربة مراقبة بيع الأسلحة.

وفي الوقت نفسه، شهدت الأشهر القليلة الأخيرة فيضاً من المنشورات على الشبكات الاجتماعية من سيدات يهددن باستخدام السلاح، باسم المساواة على ما يبدو.

نساء من أجل ترمب ومسلحات أيضاً

بشعرها الأشقر وردائها الأبيض ذي اللون الملائكي، تصدرت خريجة جامعة “كِنت ستات” كاتلين ماري (22 عاماً) عناوين الصحف بعد نشرها لصور تخرجها وهي تحمل بندقية نصف آلية. كتبت ماري: “كامرأة، أرفض أن أكون ضحية، والتعديل الثاني يضمن لي ألا أكون كذلك”.

I have no apologies for my graduation photos. As a woman, I refuse to be a victim & the second amendment ensures that I don’t have to be. pic.twitter.com/5CKmQobrMb

— Kaitlin Bennett (@KaitMarieox) May 15, 2018

وفي الشهر الماضي، أصبحت برينا سبنسر حديث الجميع بعد أن نشرت صور تخرجها عبر “تويتر” وهي ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “النساء يؤيدن ترمب” وقد دست سلاحاً نارياً في سروالها “الجينز”. شجع ما نشرته سبنسر عدداً من النساء الأخريات على مشاركة صورهن اللاتي يحملن فيها أسلحة، مع تعليقات حول كون المسدسات تزيد من تمكين المرأة.

استحسن هذا الأمر بعض الرجال المحافظين كذلك. فقد علق تشارلي كيرك– وهو شخصية إعلامية تنتمي لليمين- عبر حسابه على “تويتر” كرد فعل على منشور سبنسر: “هذه هي المساواة الحقيقية بين الجنسين. امرأة قوية، ذكية، واثقة، ومُسلحة”.

I don’t take normal college graduation photos… pic.twitter.com/eI1NvLFYHs

— Brenna Spencer (@BrennaSpencer) April 7, 2018

ثم أتت الخبيرة المحافظة تومي لارين، التي نشرت مؤخراً صورة لها على موقع “إنستغرام” وهي ترتدي سروال “يوغا” وتدس مسدساً فيه. وكتبت لارين: “أيتها السيدات، هناك احتمالات أن يكون مهاجمكن أكبر وأقوى وأسرع، وهذا هو السبب في أن تضعن سلاحكن في بنطال @alexoathletica “. كان المنشور دعاية لمنتجات Alexo Athletica التي تبيع ملابس رياضية نسائية مناسبة لحمل المسدس.

وقال موقع “Alexo” موضحاً: “لأن الشركات الرياضية الشهيرة تخجل من الدعاية لحق الأميركي في امتلاك السلاح، وبالطبع لم تراع هذا في تصميماتها، فإن “Alexo” لن تتخلى أبداً عن دعم حق المرأة في اختيار كيفية دفاعها عن نفسها”.

Live. Speak. Stand. Run. Carry with Confidence. Ladies, chances are your assailant is gonna be bigger, stronger and faster and that’s why you have @alexoathletica for your gun, your mace, or even your phone. Yeah, you’ve got it covered. #TeamTomi #alexoathletica #NotYourAverageGunGirl

A post shared by Tomi Lahren (@tomilahren) on Mar 22, 2018 at 5:54pm PDT

الجمعية الوطنية الأميركية للسلاح سعيدة بهذه الرسائل

يبدو أن معظم هذه الرسائل تتماشى مع اتجاه الجمعية الوطنية الأميركية للسلاح NRA بأن المسدسات تمكن المرأة. فبعد مجزرة “Pulse” في أورلاندو عام 2016، ادعت المتحدثة الرسمية باسم الجمعية دانا لوش أن منع سلاح AR-15 يشكل “حرباً ضد المرأة”.

وأكدت لوش أن سلاح AR-15 هو أكثر أنواع البندقيات شيوعاً لدى النساء، وأضافت: “إنك تتحدث عن نزع سلاح المرأة”. وفي أعقاب حادث إطلاق النار في إحدى المدارس في باركلاند بولاية فلوريدا، دافعت لوش عن الأسلحة أيضاً بالتأكيد على أن تسليح النساء سوف يساعدهن على الدفاع عن أنفسهن ضد الاعتداء الجنسي.

الأسلحة تحمي النساء وتعرضهن لمزيد من الخطر أحيانا

أمر مخادع ومستغل هي محاولة بلورة الحقوق في حمل السلاح كقضية مساواة، حسب تقرير الصحيفة البريطانية، حيث توجد الكثير من الأبحاث التي توضح أنه من المحتمل بصورة أكبر أن تُقتل النساء بالسلاح بدلاً من إنقاذهن به.

فقد كتبت جيسيكا فالينتي في تقرير آخر لصحيفة The Guardian قائلة: “إن الجمعية الوطنية للسلاح تريدنا أن نصدق أن المسدسات تحمي معظم المعرضين للهجوم بيننا، بدلاً من إدراك الحقيقة، وهي أنها تقتل معظم المعرضين للهجوم”.

الأكذوبة الأكثر خبثاً التي تروجها دانا لوش، حسب وصف جيسيكا، هي إصرارها على أن النساء المسلحات يمكن أن يدافعن عن أنفسهن بشكل أفضل من الاغتصاب – وهو ادعاء لا يمكن إنكاره بسهولة فحسب، بل يخدم غرضاً محدداً للغاية: إذ تريد أن نعتقد أن الأسلحة تحمي الأكثر ضعفاً بيننا، بدلاً من إدراك الحقيقة – إنها تقتل الأكثر ضعفاً.

وتعتبر النساء اللواتي يعشن في أوضاع مسيئة عرضة لخطر كبير عندما يكون السلاح في المنزل – بغض النظر عمن يمتلكه – والنساء اللواتي يقتلن من قبل شركائهن الذكور أكثر عرضة للقتل بواسطة البندقية من جميع الأسلحة الأخرى مجتمعة.

وهناك دوافع حقيقية وراء تسلح النساء

ومع ذلك، فمن الخطأ أن نتجاهل حقيقة أن هناك عدداً متزايداً من النساء يجدن أن المسدسات سببٌ للقوة، فالنساء يمثلن أسرع الفئات نمواً فيما يتعلق بامتلاك السلاح.

وفقاً لدراسة أجرتها جامعتا “هارفارد” و”نورثإيسترن”، انخفض معدل امتلاك السلاح بين الرجال الأميركيين من 42% في عام 1994 إلى 32% في عام 2015، بينما زاد امتلاك النساء له من 9% إلى 12%.

المرأة الوحيدة في مقدمة الزبائن الجدد

ديب فيرنز- التي تدير أكاديمية “Babes with Bullets” أو “النساء لديهن رصاصات” وهي أكاديمية متنقلة لتعليم استخدام الأسلحة لجميع النساء، أرجعت سبب الارتفاع في عدد السيدات اللواتي يشترين الأسلحة إلى حد ما إلى العدد المتزايد من السيدات العازبات اللواتي يردن اقتناء مسدسٍ لحماية أنفسهن.

وقد روت قائلة: “عندما بدأنا لأول مرة الأكاديمية في عام 2004، كان معظم المشاركات سيدات أردن ممارسة رياضة الرماية، والسبب الطبيعي لذلك أن أزواجهن مهتمون بها”. وأردفت قائلة أنه في عام 2011 تقريباً، حدث تغير حاسم. بدأت السيدات الأصغر سناً في القدوم للأكاديمية لأنهن كن يعشن وحدهن وأردن اقتناء مسدسات لحماية أنفسهن.

وفقاً لمسح أجراه مركز “بيو” البحثي عام 2017، فإن النساء يببررن حمل السلاح بأنه من أجل الحماية بنسبة أكبر من الرجال، إذ تقول 27% من السيدات أن الحماية هي السبب الوحيد لحملهن سلاح، بينما يستخدم 8% فقط من الرجال نفس المبرر.

حركة حمل السلاح تزيد من قوة المرأة

المعاناة وراء امتلاك العديد من السيدات للسلاح، بقصد توفير الحماية بعد تجارب شخصية عميقة أدت بهن إلى هذا القرار.

فعلى سبيل المثال، قالت ديون (35 عاماً) المتخصصة المقيمة في كاليفورنيا إنها أشترت مسدساً صغيراً لأول مرة عندما كانت تبلغ من العمر 27 عاماً بعد أن حاول شخص ما مهاجمتها. وأوضحت قائلة: “عندها قررت أنني أحتاج إلى تقوية نفسي، فامتلاك المسدس جعلني أشعر براحة أكبر. إنني أعتقد فعلاً أنه يمثل نوعاً من التوازن”.

من المهم أن نصغي لنساء مثل لوبيزــ ريفاس، التي وجدت أن المسدسات سبب للقوة. من الحاسم ألا نتجاهل خبراتهن.

ومن الحاسم أيضاً ألا نترك النشطاء في مجال حقوق حمل السلاح يستغلون بشكل ساخر حقوق المرأة في بيع المزيد من الأسلحة، حسب الصحيفة البريطانية، فرغم أن الأسلحة النارية قد تكون سبباً لقوة بعض النساء، فهي أيضاً تقتل الكثيرات والكثيرات.أم

المقالة “نساء النصف آلي”.. الأميركيات يتسابقن لشراء المسدسات بعد حملة MeToo# وبدعم من لوبي تجارة السلاح ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com