ورد الآن
Home » العالم اليوم » قتل حلم كلينتون بالرئاسة وما فعله لم يكن لصالحها كما خطَّط.. غلطة كومي التي خدمت عدوه اللدود ترمب وكشف عنها الآن

فاجأ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، جيمس كومي، الأميركيين، وأثار غضبَ الرئيس دونالد ترمب، بكشفه أنه كان مقتنعاً بأن هيلاري كلينتون كانت ستفوز في انتخابات عام 2016، بينما حمَّلته كلينتون مسؤولية خسارتها، بسبب التحقيق الذي فتحه ضدها آنذاك.

وقال كومي الذي أقاله ترامب بشكل مفاجئ، في مايو/أيار 2017، عبر شبكة “إيه بي سي”، إن اقتناعه بأن كلينتون ستفوز في انتخابات 2016 الرئاسية أثَّرَ في كيفية إجرائه التحقيق في شأن بريدها الإلكتروني.

وأثار ذلك غضب ترمب، قبل بضع ساعات من بثِّ مقابلة مرتقبة مع كومي، عبر “إيه بي سي”، وقال الرئيس الأميركي في سلسلة تغريدات، صباح اليوم الأحد 15 أبريل/نيسان 2018: “كان (كومي) يتَّخذ قرارات، وهو يعتقد أنها ستفوز، وكان يريد عملاً. قذارة”، مكرراً إهانة سبق أن استخدمها هذا الأسبوع بحق كومي.

وقال كومي إن ما أعلنه عن أن “إف بي آي”، ستعيد التحقيق حول كيفية استخدام كلينتون بشكل غير قانوني لبريدها الإلكتروني الخاص، يوم كانت وزيرة للخارجية، وقبل أحد عشر يوماً من الانتخابات، كان يريد من خلاله إقناع الرأي العام بشرعية الانتخابات التي ستخوضها المرشحة الديمقراطية.

وأضاف بحسب مقتطفات من المقابلة التي تبثها الشبكة الأميركية كاملة، اليوم الأحد: “لا أذكر أنني فكَّرت في ذلك بشكل متعمد، ولكنني أميل إلى ذلك لأنني كنت أعمل في عالم ستتغلب فيه هيلاري كلينتون على دونالد ترامب. أنا واثق إذن بأن هذا الأمر كان أحد العوامل”.

وبرَّر كومي فعلته قبل الانتخابات الأميركية، بقوله إن “كلينتون كانت ستُنتخب رئيسة للولايات المتحدة، ولو أخفيت (إعادة فتح التحقيق) على الشعب الأميركي، كان سينزع عنها الشرعية، ما إن يعلن ذلك بعد انتخابها”.

وتتقاطع تصريحات كومي مع مقطع من مذكراته التي نشرها أخيراً.

ورأى الحزب الديمقراطي الأميركي حينها أن تحقيقات “أف بي أي” أثرت في توجهات الناخبين، وقللت من فرص كلينتون في الفوز بالانتخابات.

وأعربت كلينتون عن اعتقادها أن إعلان كومي بإعادة فتح التحقيق في شأنها، كان له دور في هزيمتها في الانتخابات.

لماذا يغضب ترامب من كومي؟

يعتزم كومي نشر مذكراته تحت عنوان “ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة”، والتي ستتضمن مزيداً من الأسرار عن الرئيس ترمب.

وأثار ذلك سخط الرئيس الأميركي الذي وصف كومي بأنه “كاذب محترف”، ويُخضع المقربين منه لقواعد ولاء تذكر بالأسلوب الذي يعتمده زعماء المافيا.

وفي هذا الكتاب الذي ينتظره الجميع بشغف، ونشرت الصحف الخميس الفائت مقتطفات منه قبل أيام من صدوره، يصف كومي ترمب بأنه مهووس بتفاصيل غير لائقة تتعلق بشخصه.

فضائح جنسية

ويروي كومي أن الرئيس طلب منه التحقيق في معلومات، قالت إنه كان بصحبة مومسات روسيات في أحد فنادق موسكو في 2013.

وقال الملياردير معلقاً على علاقات جنسية مع مومسات تبوّلن على بعضهن، نزولاً عند طلبه “أخاف من الجراثيم. من غير الممكن أن أدع أشخاصاً يتبولون على بعضهم البعض أمامي”.

وكتب كومي بحسب مقتطفات نشرتها الواشنطن بوست “رحتُ أضحك”.

وأعد هذا “الملف” عميل سابق في الاستخبارات البريطانية لحساب معارضين سياسيين لترمب. وهذا الملف الذي تعاملت معه الاستخبارات الأميركية في البداية بجدية، أعيد النظر تماماً في صحته لاحقاً.

وخلال هذا الحديث في برج ترامب، في يناير/كانون الثاني 2017، طلب ترامب من كومي إخفاء هذه المعلومات التي كانت تضر بشخصه “إذا كان هناك احتمال واحد من مئة أن تأخذها زوجته ميلانيا على محمل الجد”، بحسب كومي.

ويرى كومي أن “هذا الرئيس غير أخلاقي، وهو بعيد عن الحقيقة والقيم التي تقوم عليها المؤسسات الأميركية”. وقال “زعامته ترتكز إلى الغرور والإخلاص له”.

ترقب لما بعد نشر المذكرات

وستستعيد مذكرات كومي السنوات العشرين من حياته المهنية كمدعي عام نيويورك، ثم مساعد وزير العدل في حكومة جورج دبليو بوش، ومدير الإف بي آي بين عامي 2013 و2017.

في البيت الأبيض كما لدى المسؤولين الجمهوريين، أحيا هذا الكتاب مخاوفَ من الأضرار التي قد يلحقها برئاسة ترامب، التي تضرَّرت كثيراً أصلاً جراء الشائعات والإقالات والاستقالات.

وأنشأ الحزب الجمهوري موقعاً إلكترونياً باسم “كومي الكاذب” (لاينغ كومي)، حيث تنشر سلسلة تصريحات لشخصيات سياسية مسيئة بحق مدير إف بي آي السابق.

والكتاب الذي يُنشر في 17 أبريل/نيسان، وصل لفترة على رأس ترتيب موقع أمازون ما قبل البيع، بفضل الدفع الذي حصل عليه نتيجة رسائل ترامب الثأرية التي نشرها على تويتر، إثر إقالة كومي في مايو/أيار 2017.

وخلال جلسة استماع استثنائية في مجلس الشيوخ، كشف جيمس كومي الضغوط التي خضع لها في البيت الأبيض، خصوصاً لأن الرئيس طلب منه “الولاء”، وأيضاً أن يتخلى عن شقّ في التحقيق يطال الجنرال مايكل فلين، مستشاره للأمن القومي، الذي أرغم على الاستقالة.

المقالة قتل حلم كلينتون بالرئاسة وما فعله لم يكن لصالحها كما خطَّط.. غلطة كومي التي خدمت عدوه اللدود ترمب وكشف عنها الآن ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com