ورد الآن

هل تستعد روسيا سراً للقتال إلى جانب دمشق ضد الهجوم الأميركي المتوقع؟

في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات على قدم وساق لتوجيه ضربة أميركية إلى سوريا، تحدَّث مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن “العواقب الوخيمة” لضربة كهذه، وقال إن الولايات المتحدة ستتلقى رداً مماثلاً من طرف دمشق، وموسكو.

ورغم أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لم يُدل بكثير من التفاصيل عن استعداد الجيش الروسي للدفاع عن دمشق، إلا أن العديد من المواقع التي تغطي الأنشطة العسكرية الروسية، تحدثت عن دخول القوات المسلحة الروسية إلى الأراضي السورية، استعداداً للقتال إلى جانب دمشق، بحسب ما نشرته صحيفة Nizavisimaya الروسية.

كيف سترد روسيا على الهجوم الأميركي؟

البيانات أو التعليقات الرسمية حول هذه المسألة تكاد تكون قليلة، لكن الخبير العسكري والجنرال الروسي المتقاعد، يورى نيتكاشيف، قال إن روسيا لن تتجاهل الضربات الأميركية ضدها “ويمكنها تنفيذ ضربات باستخدام صواريخ كاليبر على المرافق والقواعد الأميركية الموجودة في الشرق الأوسط”.

مع ذلك، استبعد الخبير الروسي سيناريو تطور الأحداث، لا سيما أن الأمر قد يؤدي إلى نشوب حرب كبيرة، موسكو والولايات المتحدة في غنى عنها.

الجنرال الأميركي المتقاعد، ويسلي كلارك، قال في لقاء مع شبكة “سي إن إن”، إن “الولايات المتحدة يمكن أن توجه ضربات تستهدف قاعدة المروحيات في سوريا، التي يزعم أنها تم استخدامها خلال الهجوم الكيميائي الذي شُنَّ ضد مدينة دوما”.

ودعا خبراء أميركيون الرئيسَ الأميركي ترمب إلى ضربة أكثر فاعلية مقارنة بهجمات السنة الماضية، وقال الخبير نيكولاس غيراس من مركز الأمن الأميركي الجديد، في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي”، إن “الهجمات الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية لم تحقق أهدافها، حيث واصلت طائرات الجيش السوري طلعاتها الجوية من المطار بعد ساعات قليلة من الهجوم”.

وأوضح أنه من أجل إلحاق أضرار كبيرة وملموسة ببشار الأسد، ولاستعراض غايات ترمب، يتوجب على الولايات المتحدة مهاجمة المزيد من الأهداف السورية، وبذلك تكون قد تمكَّنت من تقويض القدرات العسكرية للجيش السوري.

لذلك حذَّر الخبير العسكري الروسي، العقيد فلاديمير بوبوف، أنه “يمكن توقع أي شيء من الأميركيين، لا سيما أنهم ضد بقاء بشار الأسد، وبالتالي ضد روسيا وإيران”.

هل ينوي ترمب القضاء على الأسد؟

وبناء على ذلك، لا يستبعد بوبوف إمكانية اتخاذ ترمب قراراً يقضي بتدمير بشار الأسد، وتوجيه ضربات نحو مقر إقامته. وفي ظل هذه الظروف، يجب أن تعمل القوات الجوية الروسية والسورية على إظهار مدى فاعليتها، عن طريق تغطية جميع المرافق الهامة في البلاد.

تداولت وسائل الإعلام الغربية المعلومات القائمة على إمكانية توجيه المدمرة الأميركية “يو إس إس دونالد كوك”، المتمركزة في الوقت الراهن قبالة السواحل السورية، ضربات ضد سوريا، وتحديداً على بعد نصف ميل من المركز اللوجستي للبحرية الروسية، حيث تم تجهيز السفينة بحوالي 56 صاروخاً من طراز “توماهوك”، بمدى يصل إلى 1600 كيلومتر.

وكتبت وسائل الإعلام الأميركية، أن المدمرة “يو إس إس بورتر”، التي شاركت في هجوم السنة الماضية على قاعدة الشعيرات، ستنضم في الأيام القادمة إلى المدمرة “دونالد كوك”. كما تمتلك القوات البحرية الأميركية المتواجدة في البحر الأبيض المتوسط، سفناً أخرى مجهَّزة بصواريخ توماهوك، فضلاً عن الغواصات النووية التي يمكنها مهاجمة الأهداف السورية.

السفن الأميركية في مرمى الصواريخ الروسية

وحلَّقت قوات جوية روسية أربع مرات على الأقل فوق المدمرة الأميركية دونالد كوك.

ويعتقد بوبوف أنه في حال ألحقت الهجمات الأميركية خسائرَ في صفوف الجنود الروس، فإن الصواريخ والطائرات الروسية ستهاجم السفن الأميركية. ولعل ذلك ما حذَّر منه رئيس أركان القوات المسلحة الروسية، فاليري جيراسيموف، خلال اجتماع عُقد بتاريخ 13 مارس/آذار، تعليقاً على التهديدات الأميركية الموجَّهة لسوريا، حيث قال “في حال وجود خطر يهدد حياة جنودنا ستتخذ القوات المسلحة الروسية خطوات انتقامية ضد الصواريخ وناقلات الصواريخ”.

المقالة هل تستعد روسيا سراً للقتال إلى جانب دمشق ضد الهجوم الأميركي المتوقع؟ ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com