Home » العالم اليوم » سِرْ في شوارع مصر القديمة وامتطِ جواداً عند الأهرامات.. تجربة Assassin’s Creed لا تعوّض!

تعد Assassin’s Creed إحدى أشهر سلاسل ألعاب الإثارة التاريخية التي تحدث في أماكن رقمية، فتُحاكي عصر الثورة في فرنسا، وتمرّ بالقدس في العصور الوسطى، قبل أن تعرّج على بريطانيا في ستينيات القرن الـ 19.

وتتضمَّن لعبة Assassin’s Creed تسلق المباني القديمة، والاختلاط مع سكان مدنٍ من الماضي، ومقابلة (وأحياناً اغتيال) شخصيات تاريخية، باعتبارك (اللاعب) عضواً في أخوية قديمة سرية، التي تعمل ضد “فرسان الهيكل”.

وتدور أحداث آخر إصدارات Assassin’s Creed – ويدعى Origins -، في مصر القديمة الحافلة بالاكتشاف التاريخي والغموض، حتى أصبحت اللعبة موضوعاً للآلاف من المشروعات المدرسية، بحسب تقرير صحيفة The Guardian البريطانية.

حقَّق هذا الإصدار نجاحاً كبيراً، إذ بيِعت منه ملايين النُّسخ، مدعومة بنظام الدفع التدريجي المُعتاد من أجل الحصول على المحتوى الإضافي، المدفوع الذي يتبع تقريباً جميع إصدارات ألعاب الفيديو الكبيرة هذه الأيام. لكن في فبراير/شباط 2018، أصدرت شركة Ubisoft نوعاً مختلفاً من التحديثات للعبة Origins، الذي حوَّلها إلى متحف تفاعلي.

إصدار “الاكتشاف”

ويزيل التحديث الجديد الذي يُطلق عليه Discovery (أو الاكتشاف)، جميع العمليات القتالية والمهمات ليترك لك حرية استكشاف إعادة تكوين مصر القديمة المُفصَّل في العالم الافتراضي في أوقات الفراغ.

ويُضيف أيضاً 75 جولة تفاعلية، مكتوبة بالتعاون مع علماء مصريات من مختلف أنحاء أوروبا، التي تُعلِّمك عن كل شيء، بدءاً من التحنيط إلى مدينة الإسكندرية.

وتشبه اللعبة المرشدين الصوتيين الذين يمكنك الحصول عليهم في المتاحف. إلا أنَّ الفارق بين إصدار Origins والمتحف هو أنَّك مُستغرق في المكان، وتسير في شوارع قرية كطفلٍ مصري أو تمتطي حصاناً بجوار الأهرامات.

هذا الإصدار أيضاً لديه القدرة أن يكون أداةً تعليمية غير عادية، وذلك وفقاً لما اكتشفه مطوروها عندما طلبوا من المعلمين، والباحثين في المدارس والمتاحف والجامعات تقديم تعليقاتهم حول التصميمات الأولية. وعندما قام 300 طالب في العاشرة من عمرهم في ثماني مدارس مختلفة باللعب في جولة Discovery في مصر القديمة كجزء من حصصهم المدرسية، وجد معلموهم أنَّها ساعدت الطلاب على الاحتفاظ بالمزيد من المعلومات.

يقول جين غوسدون، المدير الإبداعي في ألعاب Assassin’s Creed، “بالنسبة للكثير من الناس، فإنَّ مصر القديمة غير قابلة للفهم. إنَّنا نمنحهم طريقة للوصول إلى عالم مفقود. لا يعرف أحدٌ بالضبط ما كان عليه، والذي في اللعبة هو مجرد تأويل بالطبع، لكنَّه مبنيّ على أسس جيدة من حيث البحث”.

فكَّر فريق Assassin’s Creed في البداية بإصدار نسخة تعليمية خالية من القتال في العام 2009، عندما كانت السلسلة تتناول النهضة الإيطالية، لكن القيود المعتادة المتعلقة بالوقت والمال جعلت ذلك مستحيلاً. وبدلاً من ذلك، انتهى المطاف بالمؤرخين والباحثين يصبّون حماسهم في الموسوعة التي أصبحت موجودة داخل اللعبة.

“هذا حلمنا منذ فترة طويلة”

يقول ماكسيم دوراند المؤرخ الرئيسي في Ubisoft مونتريال، “كان هذا حلماً منذ فترة طويلة. لقد بدأتُ العمل هنا في العام 2010، وكانت هذه الفكرة دائماً موجودة في ذهني. لكن في هذه المرة في إصدار Origins، أردتُ حقاً أن يحدث ذلك. كانت الذكرى العاشرة للعبة Assassin’s Creed، كان لدينا هذا المكان الرائع. أشعر أنَّ لدينا أيضاً الشرعية للقيام بذلك الآن، بعد أن أظهرت جميع هذه الألعاب أنَّنا نتعامل مع التاريخ باحترام”.

ويقول جين إنَّه قد يكون من المُجدي تقنياً أن نعود ونفعل الشيء نفسه مع باريس، ولندن، وأميركا في حقبة الحرب الأهلية، أو أي من الأماكن الأخرى التي استكشفتها Assassin’s Creed، لكن الأمر قد يكون صعباً.

يقول غوسدون، “في البداية، كنا نظن أنَّ كل ما علينا فعله هو استبعاد القتال وانتهى الأمر، لكن الأمر كان أكثر تقنياً مما كنا نعتقد في الأصل. لقد كنا نعرف كيف نقوم بتجربة تفاعلية، لكن هذا النوع من التجارب كان جديداً بالنسبة لنا”. وتضمَّنت الأسئلة التي طرحها الفريق على أنفسهم: “هل نحتاج إلى أن نجعلها تُشبه كونها لعبة أكثر؟ هل لدينا مفاتيح شخصية؟ هل علينا إدراج نظام النقاط أم نتبع نظام الاختبار؟”.

وأضاف دوراند: “في الأصل، كانت بعض الجولات تصل مدتها إلى ساعتين، وهو ما كان عديم الفائدة. فهو نظام لا يحتوي على تحدٍّ، ولا يبدو كبحثٍ أو كمهمةٍ عادية. إنَّ الأمر يتعلق أكثر بالاستغراق في اللعبة، ليدخلك إلى هذا العالم، ويُقدِّم المعلومات لك. أولئك الذين جرَّبوا إصدار Assassin’s Creed Origins يعرفون هذا العالم، لكنَّهم لم يأخذوا الوقت للنظر والاستماع إليه”.

ويأمل جين أن تُعجِب جولة Discovery وتُثقف مجموعة واسعة من الأشخاص أكثر مما كانت تجذب ألعاب Assassin’s Creed السابقة، المُصنَّفة لمن لا يقل عمرهم عن 18 عاماً.

وختم جين، “أنا أب لطفلين، وطوال سنوات كنتُ في وضعٍ أشعر فيه بالفخر بعملنا، وكنتُ أعرف حجم التفاصيل الموجودة في تلك الألعاب، لكنَّني كنتُ متردداً في إحضار أطفالي معي أمام الشاشة. كان لدي دافع شخصي للغاية، لأنَّي أريد أن أكون قادراً على استكشاف مصر معهم، وأن يتعلموا شيئاً ما من اللعبة. وستُتيح جولة “Discovery” للعديد من لاعبينا أن يعودوا لزيارة هذا العالم مع أطفالهم، أو حتى آبائهم”.

المقالة سِرْ في شوارع مصر القديمة وامتطِ جواداً عند الأهرامات.. تجربة Assassin’s Creed لا تعوّض! ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com