ورد الآن

يحققون أهداف الناس البسطاء ويمنعون الفوضى.. معهد بروكنز: حينما يحكم الإرهابيون أفضل من الحكومات

حتى في دول أميركا اللاتينية، حيث يندر التطرف الديني والإرهاب والحروب الأهلية، توجد بدائل لداعش وطالبان، يحكمون المجتمعات بقوة السلاح، ولكن أيضاً بقدر من التقبُّل من قبل بعض السكان.

فالناس في هذه الأماكن لهم متطلبات لا غنى عنها، وإذا عجزت الدولة عن تقديمها، يرحبون بها من جهات أخرى، حسب تقرير لموقع معهد Brookings الأميركي أنجزه كل من شادي حامد وفاندا فباب براون وهارولد ترينكوناس.

المخدرات رغم الشريعة الإسلامية

تزعم حركة طالبان أنَّها ملتزمة بتفسيرٍ صارم للشريعة الإسلامية، غير أنَّ ذلك لم يمنعها من السماح بزراعة الخشخاش.

ووضع تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) مجموعة قوانين لا هوادة فيها لحكم خلافته، رغم تورُّطه في الوقت ذاته بعمليات تهريب واسعة للآثار ومخدر الكبتاغون (مخدر سَجَّل انتشاراً في الشرق الأوسط جراء الحرب السورية).

وسبق أن كانت القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) مناهضةً للمخدرات بصرامة، لكنَّها تحوَّلت إلى الدعم الكامل لاقتصاد الكوكايين في مؤتمرها التاسع عام 1982.

هذه الأمور ليست بالضرورة مثيرة للدهشة، فبالرغم من اعتراض التنظيمات المسلحة في بادئ الأمر على الأنشطة الإجرامية، مثل المخدرات والتهريب والاتجار بالبشر، فإنَّها غالباً ما تُشارك فيها لتمويل أنشطتها.

غير أنَّ الجريمة ليست دافعهم الأول؛ فهذه المنظمات تسعى أيضاً إلى الحكم.

ربما تكون تلك المجموعات شريرة، ولكنَّها يمكن أن تكون أيضاً متعقِّلة ورصينة، وفي بعض الأحيان فعَّالة على نحوٍ مدهش، ويفوق أداؤها أداء الحكومات الموجودة، حسب وصف التقرير.

بيد أنَّ هذه النقطة الجوهرية غالباً ما تغيب عن صناع السياسات.

يقول معدو التقرير، لقد أحدثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضجة كبيرة لإلحاقها الهزيمة بمجموعاتٍ مثل داعش، غير أنَّها لم تُفصح عن الكثير حول الإجراءات التي ستتبعها لمنعها من معاودة الظهور في المستقبل.

الموت من أجل الأيديولوجيا

تتشكل الكيفية التي ينظر بها تنظيما طالبان وداعش (بل وبعض جماعات الجريمة المنظمة) إلى الحوكمة بدوافع أيديولوجية ودينية، وفي بعض الأحيان تكون هذه الدوافع محركاً لها.

وتقدم أميركا اللاتينية صورةً مغايرةً مثيرة للاهتمام.

ثمة من يستخدمون العنف في أميركا اللاتينية بالطبع، الكثير منهم. فدولٌ مثل المكسيك شهدت مستوياتٍ من العنف مشابهة للمستويات التي شهدها الشرق الأوسط.

وسبق أن استخدمت عصابات المخدرات في المكسيك -مثل عصابة لوس زيتاس- تكتيكاتٍ تشبه أكثر التكتيكات التي اتبعتها القاعدة في العراق قسوةً، في بدايات القرن الحادي والعشرين، مثل قطع الرقاب.

ولكن بعيداً عن التكتيكات المتبعة والاستعداد للقتل، يمكننا القول إنَّ قدراً كبيراً من العنف الذي شهدته أميركا اللاتينية هو من نوعٌ مختلف، يلعب فيه الدين والأيديولوجيا دوراً أقل.

في أميركا اللاتينية، إبان الحرب الباردة، استشهد المتمردون اليساريون بالماركسية في محاولاتهم للاستيلاء على السلطة، تماماً كما استشهدت ميليشيات اليمين بالقومية.

غير أنَّه مع نجاح عمليات الانتقال الديمقراطي في كافة أنحاء القارة، استغلت الدول المطالب الاشتراكية من خلال منح الأحزاب اليسارية شرعيةً، والدفع بنوعٍ جديد من الاقتصاد، قائم على إعادة توزيع الثروة. غير أنَّ انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول الأحزاب الاشتراكية إلى صورة معتدلة في بعض الدول جعل المطالبات باتباع نظام سياسي مختلف جذرياً غير مستساغة (أو غير ضرورية) لدى الأغلبية العظمى من المواطنين.

الدين كمرجع للمجموعة

العلمنة وتدني مستويات الالتزام الديني في أرجاء أميركا اللاتينية حاليا تعني انحسار الدور السياسي للكاثوليكية.

ويُستثنى من ذلك عصابة “لا فاميليا ميتشواكانا” في ميتشواكان، التي استخدمت الصور المجازية المسيحية على نطاقٍ واسع.

وفي عام 2009، قبل أن تبدأ الحكومة في محاربة العصابة، يقال إنَّها كان لها تأثيرٌ على ما يقرب من 180 ألف محطة بنزين، ومتاجر للشاحنات، وأسواق في الشوارع، ودور عرض، وشركات.

وبينما التزم بعض أفراد العصابة بالممارسات الدينية التي كانت مُحرَّفةً رغم تأثرها بالإنجيل، كانت المسيحية في المقام الأول إطاراً لتبرير حكم العصابة.

وكانت الإشارات إلى صورةٍ من المسيحية “أكثر نقاءً” من تلك التي تتبعها الكنيسة الكاثوليكية يُقصَد بها تعزيز شرعية العصابة أمام السكان المحليين.

واستُخدِمَت الأيديولوجيا المسيحية كذلك لمنع انضمام أعضائها إلى جماعاتٍ إجرامية منافسة، أو التعاون مع السلطات من خلال ضمان الطاعة المطلقة. وفرضت العصابة بعض صور الالتزام السلوكي الشخصي، بما في ذلك -للمفارقة الشديدة- حظر تناول المخدرات على أعضاء العصابة.

غير أنَّه في تلك الحالات، لم يكن للمسيحية كثير من الأثر على أسلوب الحكم. فالعصابة لم تسعَ على سبيل المثال لفرض أي سلوكٍ ديني بعينه على السكان المحليين.

وعلى النقيض، نرى في حالة تنظيم داعش أنَّ الدين قدم أكثر من مجرد تبرير، فقد كان مصدراً استقى منه التنظيم كلَّ معلوماته عن الحوكمة، بما في ذلك شبكة مفصلة من المؤسسات القانونية.

الإجرام بديلاً للأيديولوجيا

في أميركا اللاتينية، دفع الاختفاء البطيء للبدائل الماركسية الأصيلة القادة المنتخبين إلى التقليل من شأن إجبار الدولة على حل النزاعات أو ممارسة السياسة.

وعلى عكس الحال في الشرق الأوسط، لم تُعايش أميركا اللاتينية حرباً بين دولها منذ 1995، ولم تضربها أي هجماتٌ إرهابية دولية منذ عام 1994، ولم تشهد أي انتشارٍ لأسلحة الدمار الشامل منذ عام 1945.

ولم تعد بها جماعات انفصالية أو تحررية مسلحة ناجحة. ولم يقترب أي حزبٍ سياسي كبير قائم على الدين من حصد أغلبية انتخابية طوال العقدين الماضيين.

وتعكس عملية السلام الكولومبية التي بدأت عام 2010 -التي شملت القوات المسلحة الثورية الكولومبية التي كانت تجاهر بالماركسية- التوجه العام صوب التعامل مع الاختلافات الأيديولوجية داخل مؤسسات الدولة، التي بدأت بعمليات التحول الديمقراطي في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين.

وكان لاقتران تراجع السياسة الدينية بدمج الأيديولوجية الاشتراكية مع السياسة السائدة تداعياتٌ كبيرة على الصراعات العنيفة، فلم يعد لدى الجماعات المسلحة أي بديلٍ تقريباً من الأيديولوجيات الشعبية تستند إليه لاستقاء شعبيتها.

والبديل الأقرب لذلك الذي لم يرتقِ تماماً إلى مستوى الأيديولوجية بالمعنى التقليدي هو الولاء لعصابة أو ميليشيا أو منظمة إجرامية تقدم أساساً بديلاً للتكافل الاجتماعي.

أما الولايات المتحدة من جانبها، فمنذ نهاية الحرب الباردة ساعدت في تقليل التوترات الأيديولوجية، باختيار عدم التدخل مباشرةً بشكلٍ عام في المنطقة.

ولكن حتى في غياب الدوافع الأيديولوجية والدينية الواضحة، فإنَّ بعض الأطراف الفاعلة غير الحكومية لا تزال تلعب أدواراً بارزة في مجال الحوكمة في أرجاء أميركا اللاتينية. وهذا أمرٌ محتوم في الأماكن التي تتسم فيها الدولة بالضعف.

فحتى الدول الغنية، مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، تفتقر إلى السيطرة الكاملة في بعض المناطق، مثل المدن الداخلية، أو مخيمات اللاجئين، أو مجتمعات المهاجرين، أو الضواحي.

وقد تجد مجتمعات جاليات الأقليات غضاضة في التعاون مع السلطات، مما يزيد كلفة الإبقاء على حضور الدولة.

ولكن مجرد عدم اهتمام الدولة بتوفير منظومة الحوكمة لا يعني أنَّ أحداً لن يقوم بهذه المهمة.

طالبان: وساطة في النزاعات القبلية وآلية لمحاسبة أعضائها الفاسدين

في الشرق الأوسط وآسيا، يُعد الدين والأيديولوجية أمرين ذوي أهمية، ولكن، بعيداً عن بذل جهدٍ متضافر لفهم كيفية تأثير الإسلام في السياسة، فإنَّ مساحة تأثير الولايات المتحدة في تطور الإسلام محدودة.

ولكن ما يمكنها أن تقوم به بالفعل هو التركيز على الأشياء التي تعرفها فعلاً، والأشياء التي يمكنها أن تؤثر فيها، بل وربما تغيرها.

النظام والأمن هما ما يبحث عنه السكان أكثر من أي شيء آخر، أو على الأقل يأتيان في المقام الأول. حتى وإن كانت النظم المفروضة محلياً قاسية، فإنَّها يمكنها أن تقدم مجالاً سلسلاً ومتوقعاً لحل المنازعة يسعى إليه السكان.

ففي أفغانستان، تصاعدت الصراعات على الأرض والمياه والعداوات القبلية بعد نهاية حكم طالبان، نتيجةً لضعف الحكم المؤسسي واغتصاب السلطة.

ولم تتمكن المحاكم في عصر ما بعد طالبان من إيقاف تلك النزاعات أو حلها. والأدهى والأمر، أنَّ تلك المحاكم باتت فاسدة، وأصبحت هي نفسها أداة لمصادرة الأراضي، وهو أمرٌ ازداد سوءاً إبان حكم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. تحركت طالبان لسدّ هذا الفراغ من خلال توفير وساطة مجانية في النزاعات القبلية والجنائية والشخصية. وثمة رضا واسع في أوساط الأفغان عن الأحكام التي تصدر عن طالبان، بخلاف الأحكام الصادرة عن منظومة العدالة الرسمية، التي غالباً ما يضطر المتقاضون فيها إلى دفع رشاوى كبيرة.

وصُمِّمَت مدونة قواعد السلوك الخاصة بطالبان -أو ما يُسمى باللائحة- للتحكم في أعضاء الجماعة والحد من حالات الطوارئ التي تُحدثها العناصر المارقة.

بل إنَّ مجلس شورى كويتا -وهو أحد المجموعات القيادية الرائدة التي تتخذ من مدينة كويتا مقراً لها في الوقت الراهن- قد أنشأ فرقاً للسفر في أرجاء أفغانستان والكشف عن الشكاوى المقدمة من السكان المحليين ضد طالبان، فيما يتعلق بالفساد، أو القسوة، أو سوء المعاملة.

ووزَّع المجلس أرقام هواتف في أرجاء البلاد للإبلاغ عن أي حالات إساءة. وبطبيعة الحال تختلف درجات ثقة السكان المحليين في نظام الإبلاغ هذا وتجربتهم مع تعامله مع مظالمهم اختلافاً كبيراً. ومن الناحية العملية، يتعرض السكان للمضايقة والإساءة من مقاتلي طالبان ومسؤوليها. ولكن فكرة طالبان من تحقيق مكاسب بإنشاء منظومةٍ كهذه والإعلان عنها في المقام الأول تشي بالكثير.

داعش: نظام بديل عن الحكم الفوضوي لجماعات أخرى

وعلى نحوٍ مشابه، بنى تنظيم داعش نظاماً قانونياً مميزاً، على نحوٍ سمح له بتبرير العنف، وتنظيم المعاملات الاقتصادية، وتقليل الجريمة والفساد.

وخلال فترةٍ وجيزة، وفي غفلةٍ من المجتمع الدولي، تمكَّن التنظيم من إرساء هياكل ومؤسسية واضحة المعالم بقدرٍ كبير، تدور في فلك محاكم شرعية متداخلة، وفتاوى مُلزمة، وقوانين ضرائب مُفصَّلة.

وهذا ما يسميه أندرو مارش ومارا ريفكين من جامعة ييل “الشرعية الورعة”. ولم يكن من الصعب على التنظيم أن يمايز نفسه من حيث الحوكمة، إذ إنَّ المعيار كان شديد الانخفاض؛ فالخيارات الأخرى كانت الحكم الفوضوي لجماعات المتمردين الأخرى المنغمسة في الاقتتال الداخلي، أو القتل الجماعي على يد نظام بشار، أو طائفية الحكومة العراقية والميليشيات الشيعية.

عصابات أمريكا اللاتينية: تطوير الأسواق وتوصيل المياه وعلاج الفقراء

في أميركا اللاتينية، احتفظت جماعاتٌ إجرامية مختلفة بالسيطرة على الأحياء بخليطٍ من الإجبار والخدمات العامة، وهو ما يشبه من عدة أوجه ما فعلته طالبان أو تنظيم داعش، بالرغم من أنَّ تنظيماتٍ مثل “بريميرو كوماندو دا كابيتال” تُنظم النشاط الإجرامي بما يُسمى “الدستور الإجرامي”، الذي يضع حدوداً على ما يمكن للأعضاء فعله لبعضهم البعض أو حتى للسكان المحليين.

وترعى العصابات أيضاً تطوير المساحات العامة، مثل المنشآت الرياضية والأسواق، بل إنَّها طورت من وصول المياه في إحدى المناطق العشوائية بريو دي جانيرو بالبرازيل. وساعدت العصابات كذلك في سداد نفقات علاج السكان ممن يمرون بضائقةٍ مالية، أو تقديم قروضٍ بسيطة لمن لا يستطيعون القيام بشؤون منازلهم.

كما أنَّ العصابات التي خرجت من السجون، وتحديداً في الدول التي حققت فيها تلك العصابات تأثيراً وطنياً كما في البرازيل والسلفادور، تمارس هي الأخرى الحوكمة. فهي تنظم الظروف المعيشية في السجون المكتظة، التي كانت ستعد قاسيةً دون تدخل تلك العصابات.

بينما تبرع كارتل سينالوا -الذي قاده لفترةٍ طويلة رجل العصابات الشهير واكين غوزمان المعروف باسم “إل تشابو”- في المكسيك بإعاناتٍ للمدارس والعيادات والكنائس؛ وبنى ملاعب كرة قدم ورعى مهرجانات.

الاندماج في المجتمع المدني وتسوية الجرائم الصغيرة

وقد أخبر أصحاب الشركات مراراً واحدةً من كتاب تقرير معهد Brookings أثناء عملها الميداني في تيخوانا بالمكسيك، عامي 2011 و2013، أنَّه في حين كانت الجماعات الإجرامية تبتز الشركات، كانت الضرائب التي يفرضها كارتل سينالوا مقبولةً أكثر.

بل إنَّ عصابات الجريمة المنظمة تندمج في بعض الأحيان في المجتمع المدني المحلي والسياسة.

ففي ميديلين بكولومبيا، تنضم المنظمات العسكرية والعصابات في مجموعات المجتمع المدني في الأحياء، وتخدم في المجالس المجتمعية.

وأفاد المشتغلون بالعمل الاجتماعي في ميديلين، بأنَّ السكان يمكن أن يلجأوا إلى المنظمة الإجرامية المهيمنة لتسوية الخلافات أو للتعامل مع الجرائم الصغيرة؛ وذلك بسبب تفضيل السكان المحليين الحلول السريعة (ولو كانت عنيفة في بعض الأحيان) للمشكلات على المعاملات غير مؤكدة النتائج التي تستغرق وقتاً طويلاً مع الشرطة والمحاكم.

وفي البرازيل، يحتاج الساسة الذي يرغبون في أن يُعاد انتخابهم عدة مرات إلى عقد تسويات للحصول على تصريحاتٍ لدخول الأحياء التي تُسيطر عليها العصابات أو الميليشيات، وهو ما يقدم مشهداً آخر يمكن للجريمة المنظمة فيه أن تشكل وجه السياسة والمجتمع.

السلطة المحلية هي الحل

ولدت التجارب الصعبة المأساوية في أغلبها للولايات المتحدة والمجتمع الدولي في العراق وأفغانستان حالةً من الاستسلام والإعياء. وبعيداً عن الرغبة في تعزيز بناء الدول والحوكمة الرشيدة، يُطالب العديد من المسؤولين باتباع آلية أبعد من مجرد قتل الإرهابيين عن بُعد بين الفينة والأخرى، أو الاضطرار إلى تدخلٍ عسكري.

يدعو هؤلاء المسؤولين إلى تسليم مسؤوليات الحوكمة إلى وسطاء سلطة محليين في أسرع وقت ممكن. وهذا بالضبط السبب في أنَّ هذه التدخلات المحدودة ينتج عنها هذه النتائج المحدودة والمخيبة للآمال بل والكارثية، حسب التقرير.

ولهذا السبب تظل الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة تُشكل تهديداً مستمراً، ليس لمجرد أنَّها عنيفة أو لعدم قتل ما يكفي من عناصرها، بل لأنَّها تقدم للعامة ما يسرهم كما تقدم لهم ما يسوؤهم، وفقاً لكتاب التقرير.

وكما كتب كينيث بولاك، الخبير في الشؤون السياسية العسكرية في الشرق الأوسط، فإنَّ التأكيد على مكافحة الإرهاب باعتبارها “هدفاً للسياسة الخارجية” هو أمرٌ خاطئ.

فالإرهاب رغم كل شيء ناتج عن أشياء أخرى، وتلك الأشياء الأخرى -أياً ما كنا نعتقدها- لا بد أن نتعامل معها.

بعبارةٍ أخرى، لا يمكنك أن تكافح الإرهاب بمجرد مكافحة الإرهاب. والإقرار بهذه الحقيقة هو خطوةٌ أولى جيدة ومتأخرة.

فالناس يطلبون الحوكمة من أي جهةٍ يمكنها أن تقدمها، وإذا عجزت الدولة عن تقديمها، فسيجدون شخصاً آخر يؤدي هذه الوظيفة.

المقالة يحققون أهداف الناس البسطاء ويمنعون الفوضى.. معهد بروكنز: حينما يحكم الإرهابيون أفضل من الحكومات ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com