ورد الآن
Home » العالم اليوم » لحظة لم تصورها الكاميرات وظلت غامضة 64 عاماً.. لأول مرة تُكشف تفاصيل تتويج الملكة إليزابيث وسر الزيت الذي مُسحت به
queen elizabeth 1953

حينما كانت الملكة إليزابيث صبية، وتخضع لطقس “المسحة” قبل تتويجها تحت قبة دير سانت بيتر في وستمنستر، المعروفة شعبياً باسم دير وستمنستر، اعتُبِرت تلك اللحظة مقدسةً، لدرجة أنَّ الكاميرات التلفزيونية لم تصورها بدافع الاحترام.

اليوم، وللمرة الأولى، سيُكشف عن هذه العملية الغامضة للعامة، بعدما سمح رئيس كنيسة وستمنستر بتصوير مشهد زيت المسحة المقدسة وزجاجته المزخرفة، وفقاً لما ذكرته صحيفة “التلغراف” البريطانية، الأحد 14 يناير/كانون الثاني 2018.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عادةً ما تُخفى الأمبولة الذهبية الصلبة، التي تتخذ شكل النسر بعناية في دير وستمنستر، وكانت لحظة المسح قد أُخفيت عن الملأ عمداً أثناء تتويج الملكة عام 1953.

وسيُسمَح للمرة الأولى في التاريخ بتصوير الزجاجة في فيلمٍ وثائقي، تعده هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ويتناول هذا التتويج، في برنامج بطلته هي الملكة ذاتها، وتتحدَّث فيه
عن ذكرياتها في هذا اليوم.

وستتحدث الملكة بصراحة في مقابلةٍ مع ألاستير بروس، الخبير بالشؤون الملكية، عما حدث خلف كواليس تتويجها وتتويج والدها الملك جورج السادس.

وستتطرق الملكة أيضاً إلى كيف طُلِب منها كتابة ذكرياتها عن اليوم الذي شهدته عام 1937 (تاريخ تتويج والدها) وهي في عمر الحادية عشرة، مؤكدةً أنَّ تلك المهمة “ذات قيمة كبيرة”.

وعند مشاهدة اللقطات المنزلية لتتويجها للمرة الأولى، سيظهر في الخلفية صوت الملكة وهي تُعلِّق تعليقاً يتسم بروح الدعابة على ذكرياتها، وسيلتئم شملها مجدداً مع تاج القديس إدوارد الذي لم ترتده منذ ذلك الوقت.

وقد أشار هؤلاء الذين شاهدوا البرنامج بالفعل إلى سرعة بديهة وحس دعابة الملكة، في الرد على الثناء على السلاسة التي سار بها يوم تتويجها قائلةً: “حسناً، هذا ما كان يجب أن يحدث بعد كل البروفات التي قمنا بها”.

الملكة ستتحدث أيضاً عن أطفالها المشاغبين، إذ كان الأمير تشارلز شاهداً على التتويج في الدير، بينما كانت الأميرة آن في المنزل.

أما بخصوص يوم تتويج والدها، الذي تضمَّن خطأً صغيراً لكنَّه كان واضحاً حول الطريقة التي كان يُفترَض أن يُوضَع بها التاج على رأسه، فتكشف الملكة أنَّ لديها ذكريات “أفضل كثيراً” بشأن تتويج 1937، مما لديها عن تتويجها هي، لأنَّها، كما تقول: “لم أكن أفعل أي شيء. كنتُ جالسةً هناك فحسب”.

وقالت الملكة مخاطبةً بروس: “أتذكر حين جعلني والدي أكتب ما أتذكره عن تتويجه. كان أمراً ذا قيمة كبيرة. هل رأيت ما كتبتُه من قبل؟”.

queen elizabeth 1953

وسيعرض البرنامج لقطات من كتاب تدريبات الأميرة إليزابيث حينها (وهي مذكرة ذات صفحات بيضاء يستخدمها الطلبة والتلاميذ)، الذي كتبت فيه: “أظن أنَّ كل شيء كان
رائعاً جداً، وأعتقد أنَّ الحضور في الدير ظنوا ذلك أيضاً. كانت الأقواس والعوارض في القمة مغطاةً بضبابٍ عجيب أثناء تتويج أبي. أو هذا ما ظننتُه أنا على الأقل”.

وتحمل الوثيقة، المحفوظة في الأرشيف الملكي، عنوان: “إلى أمي وأبي في ذكرى تتويجهما، من ليلبيت نفسها”.

وقال متحدث باسم بي بي سي، إنَّ البرنامج الذي يُعَد جزءاً من سلسلة عن الذكريات الملكية، سيشهد كشف جون هال، رئيس كنيسة وستمنستر “للمرة الأولى أمام الكاميرا عن الزجاجة التي تحتوي على زيت المسحة الذي استُخدِم في تتويج الملكة عام 1953”.

وسيعرض الفيلم، بجودةٍ عالية، جواهر التاج. ولم تُذَع لحظة المسح، التي تتم تحت غطاء لضمان حدوث “تجربة شخصية عميقة بين الملكة والرب”، عام 1953 حين أزيحت الكاميرات التي كانت موضوعة لتصوير أول تتويجٍ متلفز، بعيداً عن الملكة عمداً.

وقال الرئيس الحالي لكنيسة وستمنستر، جون هال :”يُحفظ الزيت في أمان بالدير، داخل مكانٍ مُخبّأ في صندوقٍ صغير، هنا يحتوي بداخله على قارورة تحفظ الزيت من عام 1953. وهو ليس زيت زيتون فقط، فهو خليط مركَّب من أشياء مختلفة”.

وتابع: “هذه هي وصفة زيت التتويج. وتقوم تركيبة الزيت على أساس ما استُخدِم في القرن السابع عشر. ثُمَّ يمكنك أنَّ ترى أنَّه يتكون من بذور السمسم، وزيت الزيتون، وعطر الورد، وزهور البرتقال، والياسمين، والمسك، والزباد، والعنبر”.

وأضاف رئيس الكنيسة، مشيراً إلى تتويج الملكة: “أُغلِق الدير لستة أشهر. وصنعوا طريقاً للسكة الحديد يصل إلى مركز الدير، وأحضروا أطناناً من الخشب والحديد”.

وأردف: “أظن أنَّه كان هناك 400 شخص في الجوقة، وكانوا جميعاً فوق المنصة. وكان هناك أوركسترا على المقاعد الموجودة على جانبي الدير. وبإمكان 2200 شخص أن
يجلسوا على أرضية الدير، لقد كان هناك 8000 شخص هنا في عام 1953. وقد أخذوا وقتاً طويلاً في الواقع لتجهيز كل شيء”.

queen elizabeth 1953

وسيعرض البرنامج كذلك بهجة الملكة بعد معرفتها التفاصيل الدقيقة عن كيف أُخفِي التاج في علبة بسكويت من الصفيح تحت قصر ويندسور أثناء الحرب العالمية الثانية.

وسيروي بروس كيف طلب الملك من أوين مورشيد، أمين المكتبة الملكية آنذاك، إزالة المجوهرات الثمينة من التيجان والصولجانات لإخفائها، وستعلَّق الملكة قائلةً: “لم نبلغ بأي شيء. كنا مجرد أطفال”.

وسيذاع البرنامج الليلة، 14 يناير/كانون الثاني، على قناة “بي بي سي 1” في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت لندن.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com