Home » العالم اليوم » بحر الصين مهدد بكارثة بيئية وانفجار وشيك.. 136 ألف طن من النفط السام القابل للاشتعال قد يدمر المنطقة

ثمة مخاوف من حدوث كارثة بيئية في بحر الصين الشرقي، مع استمرار ناقلة بحرية (صهريج) في تسريب حمولتها النفطية، إثر اصطدامها بسفينة شحن.

ونقل موقع الإذاعة البريطانية بي بي سي، عن مسؤولين صينيين تصريحاتهم للإعلام الرسمي، بأن السفينة الصهريج (سانشي) معرضة لخطر الانفجار والغرق.

وقالت وزارة النقل الصينية، إن محاولات الإنقاذ والوصول إلى موقع السفينة قد حالت دونها سحب المواد السامة والأبخرة المتصاعدة.

يذكر أن طاقم السفينة المكون من 30 إيرانياً وبنغاليين اثنين ما زالوا في عداد المفقودين رغم كافة محاولات الإنقاذ الدولية.

أين وكيف ومتى حصل الحادث؟

السفينة الصهريج سانشي التي ترفع علم بنما كانت في طريقها محملة بالنفط من إيران إلى كوريا الجنوبية، عندما اصطدمت بناقلة البضائع (سي إف كريستال) المسجلة في هونغ كونغ، التي كانت محملة بالحبوب الآتية من الولايات المتحدة الأميركية، وتعبر بحر الصين الشرقي، حيث تم التصادم بين السفينتين على بعد 260 كيلومتراً من سواحل شنغهاي الصينية.

الاصطدام القريب من فم دلتا نهر (يانغ تسي) حدث مساء السبت 6 يناير/كانون الثاني، لكن الغموض ما زال يلف السبب وراء هذا الاصطدام، ولم يعرف بعد على وجه التحديد.

ماذا كانت سانشي تحمل بالضبط؟

السفينة الصهريج التابعة لكبرى شركات إيران في شحن النفط كانت تنقل حمولة مقدارها 136 ألف طن من النفط المكثف، الذي هو نوع مخفف جداً من النفط، مقارنة بالخام. إن مقدار هذه الحمولة هو مليون برميل، وتقدر قيمتها في ضوء الأسعار الحالية بـ60 مليون دولار تقريباً.

كذلك لا شك أن سانشي كانت تحمل كمية من وقود الشحن المعروف بثقله وسميته.

ويختلف النفط المكثف كثيراً عن الخام الأسود الذي عادة ما نراه في بقع تسرب النفط في المسطحات المائية، فهو شديد السمية ومنخفض الكثافة، كما أنه قابل للاشتعال والانفجار أكثر بكثير من النفط الخام العادي.

فإذاً هل سيجر ذلك وبالاً على البيئة؟

نعم، فهو أسوأ من الخام الثقيل على الأرجح، حيث إن النفط المكثف لا يبقى سائلاً إلا تحت ظروف معينة؛ وقد تحدّث إلى بي بي سي جون دريسكول من شركة JTD Energy Services المتخصصة في استشارات وخدمات الطاقة، فقال “إن المكثف أكثر عرضة للتبخر أو التمازج مع الماء، كما أنه قد يصبح عديم اللون والرائحة، ما يصعب عملية رصده واحتوائه وتنظيفه”.

لكن لعل المسافة التي تفصل مكان الحادثة عن أقرب شريط ساحلي تسهم في تقليل الأثر البيئي الفادح الذي تتسبب به هذه الحادثة.

كيف تسير عمليات الإنقاذ؟

صباح الإثنين 8 يناير/كانون الثاني 2018، كانت سانشي ما زالت مستعرة بنيرانها، لكن ما من خبر عن مصير الطاقم الذي عداده 32 ملاحاً، في حين أنه في المقابل تمكنت عمليات الإنقاذ من إغاثة طاقم سفينة الشحن الصينية الأخرى، التي كانت تنقل حمولة حبوب، وهم 21 مواطناً صينياً.

وقد أرسلت الصين عدة سفن لإجراء عمليات بحث وإنقاذ، وكذلك مدّت كوريا الجنوبية يد العون بإرسالها سفينة خفر سواحل مع حوامة؛ البحرية الأميركية أيضاً قامت هي الأخرى بإرسال طائرة عسكرية للإسهام في مساعي الإنقاذ.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com