ورد الآن
Home » العالم اليوم » كارثة تدمير الكون ليست قاصرة على ترامب.. رئيس أميركي سبق وأن فقد شفرات إطلاق الأسلحة النووية!
pic

ليس دونالد ترامب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي لا يبدو مؤهلاً لتحمُّل مسؤولية الأسلحة النووية التي يمكن أن تدمر العالم.

فإذا كان ترامب قد تباهى بأنه يمتلك زراً أحمر نووياً أكبر مما لدى زعيم كوريا الشمالية، فإن رئيساً آخر ارتكب حماقةً تبدو أكبر.

“Bill Clinton once lost his nuclear launch codes but failed to tell the military for months.” https://t.co/w3jsxfVXgO via @dcexaminer

— Reynolds Hutchins (@ReynoldsInDC) October 11, 2017

فقد أضاع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، بالفعل “الشفرات الخاصة بإطلاق الأسلحة النووية”، ولعدة أشهر، إبان فترة رئاسته، وبالتحديد عام 2000.

ما الذي تجلبه هذه المعلومة في خيالك، وقد امتلأ بما صوّرته الأفلام والثقافة الشعبية التي صدَّرتها أميركا للعالم، والتي يظهر فيها الرئيس كشخص يفصله زر عن الخيار النووي.

نذكِّر فقط قبل أن نمضي في سرد حكاية “فقد الشفرة”، بما قاله زعيم كوريا الشمالية في تهديده الأخير للولايات المتحدة، وأوحى لرسام الكاريكاتير الأردني الشهير عماد حجاج بهذا التصوير المعبر “الزر النووي موجود دائماً على مكتبي”، في إشارة إلى استعداد بلاده النووي، وقدرته على شنِّ حرب نووية في أي وقت.

وفي حين أن كيم جونغ أون، قد يكون صادقاً في ادعاءاته حول إطلاق الصاروخ النووي بقرار منفرد، إلا أن هذا الأمر قد لا يسير بنفس الشكل في الولايات المتحدة.

الحقيقة.. ليس هناك زر، بل عملية معقدة من القواعد والمعدات سبق وأن نشرت في تقرير لموقع “هاف بوست عربي”، من ضمنها إجراءات دقيقة ليتأكد الجيش من هوية القائد العام.

مصدر موثوق يروي الحكاية

Bill Clinton once lost the nuclear codes, former Chairman of the Joint Chiefs claims https://t.co/q2UZrIDHWW

— The Independent (@Independent) January 5, 2018

هذا ما نشره تقرير لموقع Business Insider، نقلاً عن كتاب للجنرال هيو شيلتون، الذي كان يرأس وحدة هيئة القوات المشتركة ما بين العامين 1997 و 2001، في كتاب Without Hesitation: The Odyssey of an American Warrior، الذي رأى النور للعامة عام 2010.

والذي جاء فيه أن “عدد الخطوات والإجراءات المتبعة لإبطال أمر هجوم نووي “عدد هائل”، إلا ان كل هذه الخطوات تعتمد على عامل واحد فقط، الذي بدونه لا يمكن شن هجوم نووي”.

ومن المفترض أن يبقى هذا العامل “شفرات موافقة الرئيس”، على مقربة شديدة من الرئيس طوال الوقت، ويحمله واحد من بين خمسة مساعدين عسكريين، يمثلون كل أفرع الجيش. وهذه الشفرات مكتوبة على بطاقة تسمى “بسكويت biscuit”، توضع في “كرة قدم football”، وهي حقيبة تعرف رسمياً باسم “حقيبة الطوارئ الخاصة بالرئيس”.

ومع ذلك، وفي حوالي عام 2000، وطبقاً لشيلتون، جرى إرسال أحد أفراد الوزارة داخل البنتاغون، والمسؤولة عن جميع خطوات العملية النووية إلى البيت الأبيض، للاطلاع مادياً على الشفرات والتأكد من صحتها، وهو إجراء متطلب كل 30 يوماً. (ويجري استبدال مجموعة الشفرات بالكامل كل أربعة أشهر).

وأُخبر هذا المسؤول من قبل أحد مساعدي الرئيس بأن بيل كلينتون بحوزته الشفرات، لكنه في اجتماع مهم، ولا يمكن إزعاجه.

وأكد المساعد للمسؤول أن كلينتون أخذ الشفرات بالفعل، وأنها قريبة منه. ووقع المسؤول في حيرة، لكنه تقبّل العذر وانصرف.

وعند المعاينة التالية في الشهر التالي، كان هذا المسؤول في إجازة، حسبما ذكر شيلتون، وأُرسل مسؤول آخر إلى البيت الأبيض. وقوبل المسؤول الجديد بنفس العُذر: الرئيس مشغول للغاية، لكنه أخذ الشفرات بالفعل وهي الآن في حوزته.

وذكر شيلتون: “استمرت هذه السلسلة الكوميدية من الأخطاء، دون عِلم الرئيس كلينتون، أنا واثق من ذلك، حتى حان موعد استعادة المجموعة الحالية واستبدالها بالنسخة الجديدة”.

وأضاف قائلاً “عند هذه النقطة، علمنا أن المساعد لم تكن لديه أي فكرة عن مكان وجود الشفرات القديمة، لأنها مفقودة منذ شهور. ولم تكن بحوزة الرئيس، لكنني واثق بأن الرئيس كان يعتقد أنها بعهدة مساعده مثلما كان من المفترض”.

وانزعج كل من شيلتون وويليام كولن، وزير الدفاع في ذلك الوقت، وجرى حلّ مشكلة فقدان الشفرات بتغييرها، لكنهم تعاملوا سريعاً مع الأمر، وغيروا العملية نفسها باشتراط رؤية مسؤول وزارة الدفاع، الذي يذهب إلى البيت الأبيض بالشفرات مادياً، والانتظار هناك للقيام بذلك إذا لزم الأمر.

وتخوف شيلتون وكولن من أن تصل القصة إلى الصحافة، وأن تصبح من القصص المحرجة، ولكن لم يُعلن أبداً عن فقدان الشفرات، وأن رواية الحدث من قبل شيلتون في كتابه الذي صدر عام 2010، على حد علمه، كانت المرة الأولى التي يجري فيها مشاركة الأمر على الملأ.

وكتب شيلتون مضيفاً “يعتبر هذا الأمر في غاية الأهمية -إلى حد مذهل- وتجنبنا الوقوع فيه بالكاد. أنت تفعل أي شيء يمكنك القيام به، وتظن أن النظام الذي وضعته منيع، ولكن دائماً ما يتوصل أحدهم بطريقة أو بأخرى إلى وسيلة لإفساد الأمر “.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com