ورد الآن
Home » العالم اليوم » “أسراب” من طائرات مسيَّرة تُلقي قنابلها على حميميم.. ثاني أخطر هجوم على القاعدة الروسية بسوريا خلال أيام

تعرَّضت قاعدة حميميم الجوية العسكرية التابعة للقوات الروسية في سوريا، إلى هجوم هو الأول من نوعه، بعدما حلَّقت طائرات مسيّرة بدون طيار وألقت قذائفها على القاعدة شديدة التحصين، مساء أمس السبت، 6 يناير/كانون الثاني 2017.

وجاء هذا التصعيد الخطير بعد أيام من هجوم على القاعدة الموجودة بريف اللاذقية (غربي سوريا)، واختلفت التقديرات حول ما إذا كان الهجوم تم بقذائف مدفعية على المطار أم صواريخ، وأسفر عن تدمير 7 طائرات، وفي حين نفت موسكو صحة ذلك، نشر صحفي روسي صوراً للطائرات المدمرة من داخل القاعدة العسكرية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال الأحد 7 يناير/كانون الثاني 2017، إن قاعدة حميميم تعرّضت مساء أمس السبت إلى استهداف، عبر طائرات مسيَّرة عن بعد، وأضاف نقلاً عن مصادره التي وصفها بـ”الموثوقة”، أن الطائرات ألقت قنابلها على أكبر قاعدة عسكرية للروس في سوريا.

واستدعت مهاجمة المطار بالطائرات دون طيار رداً من قبل القوات الروسية الموجودة في حميميم، التي بادرت إلى إسقاطها، وفقاً للمرصد، الذي لفت أيضاً إلى أنه لا توجد معلومات بعد عن الخسائر البشرية والمادية للاستهداف.

ونشر سوريون على شبكات التواصل الاجتماعي، نقلاً عن صفحات موالية للنظام السوري وأخرى معارضة له، مقطع فيديو قالوا فيه إنه يظهر لحظة استهداف المضادات الأرضية الروسية للطائرات التي كانت تُحلق فوق قاعدة حميميم. إلا أنه لم يتسن لـ”هاف بوست عربي” التأكد من صحته.

allowTransparency=”true” allowFullScreen=”true”>

ويُعتقد -بحسب ناشطين سوريين- أن الهجوم على المطار تم بطائرات مصنوعة من مواد بدائية يصعب على الرادارات كشفها.

رواية جديدة لما جرى في قاعدة #حميميم الروسية في #سوريا وحادثة تدمير عدة طائرات ومقتل عدد من الجنود ، الصور المرفقة نشرتها مواقع موالية في اليوم الذي حدث فيه الهجوم وهو لطائرة لا يمكن كشفها بالرادار pic.twitter.com/GAWFFMk3lQ

— Maan Alkhoder (@m3nati) January 4, 2018

وعلى الرغم من عدم صدور تعليق رسمي روسي على استهداف القاعدة بالطائرات المسيرة، أمس السبت، فإن صفحة “القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية”، على فيسبوك، التي تُعرف نفسها على أنها ناطقة عن حميميم، أقرت في منشور لها بحدوث تطورات أمنية في أجواء القاعدة.

وقالت القناة: “التطورات الأمنية في أجواء قاعدة حميميم العسكرية ناجمة عن وجود تهديد من أجسام معادية يجري التعامل معها”، وأضافت في منشور آخر: “التجاوزات الأمنية على منطقة حميميم العسكرية سيدفع مرتكبوها ثمناً باهظاً على ارتكابهم لهذه الحماقات غير المبررة”.

وفي تأكيد آخر للهجوم، نقلت صحيفة “القدس العربي” عن وكالة الأنباء الألمانية، قولها إن مصدراً إعلامياً مقرباً من قوات نظام الأسد، قال إن قوات الدفاع الجوي الروسية والسورية وبمشاركة من القطع البحرية السورية، تصدَّت لمواجهة أسراب طائرات بدون طيار استهدفت مطار حميميم، وادعى المصدر أن الطائرات “قادمة من محافظة إدلب شمال غربي سوريا”، التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية.

هذا التصعيد العسكري المفاجئ ضد القاعدة الروسية، أدى إلى حدوث استنفار كبير من قبل القوات الروسية والأخرى التابعة للنظام في ريف مدينة جبلة، الواقعة ضمن محافظة اللاذقية، ويُخشى أن تشهد الأيام المقبلة هجمات مماثلة، من شأنها أن تُربك القوات الروسية الموجودة في القاعدة، التي رغم امتلاكها لأكثر الأسلحة تطوراً فإنها لم تتمكن من صد الهجومين.

وحتى اليوم لم تتبن أية جهة من المعارضة السورية الهجومين، اللذين فصلت بينهما أيام فقط، كما أنها تمتنع عن التصريحات المتعلقة بالهجوم، إلا أن وسائل إعلام روسية، اتَّهمت دون تقديم أدلة جبهة “فتح الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بالوقوف وراء الهجومين.

ومنذ نهاية سبتمبر/أيلول 2015، تاريخ بدء العمليات العسكرية الروسية المباشرة في سوريا، لم تتعرض قاعدة حميميم لأي هجوم، كما أن روسيا رفعت درجة الأمان العالية في القاعدة، التي يوجد فيها منظومة الصواريخ الدفاعية من طراز S300 وS400، وهو ما شجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، على زيارتها والتقاء الأسد فيها.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com