ورد الآن
الرئيسية » العالم اليوم » “بورن آوت”.. حالة سينمائية ترصد الفقر والطبقية وتناقض القيم

عُرض مؤخراً بالمغرب فيلم “بورن آوت”، للمخرج نور الدين لخماري، والذي أثار الكثير من الجدل؛ بسبب الموضوعات الصادمة التى يحاول لخماري عكسها من خلال أفلامه، وهو الفيلم الذي سيشارك في مهرجان دبي السينمائي بدورته الجديدة.

يسعى المخرج نور الدين لخماري لتجسيد قسوة الحياة في المجتمع المغربي، من خلال تسليط الضوء على عدد من النماذج المجتمعية لبعض الشخصيات في مدينة الدار البيضاء؛ للحديث عن الفوارق الطبقية وكيف أن الحب هو السبيل الوحيد لرفع تلك الفوارق، ملقياً الضوء أيضاً على عدد من الظواهر الاجتماعية، مثل الإجهاض، والتناقض في القيم.

قصة الفيلم

هناك عدد من الشخصيات الرئيسية في الفيلم، تجسد كل منها قصة ومشكلة قائمة بذاتها، فنجد شخصية “أنس الباز”، وهو شاب غني يبحث عن السعادة ولا يجدها على الرغم من الثروة الكبيرة التي ورثها عن أبيه، فأصيب بحالة اكتئاب، وبدأ التفكير في التخلي عن كل شيء؛ والشاب “مومو”، الذي يعاني العجز الجنسي، الأمر الذي لا يجعله سعيداً على الرغم من حالة الغنى التى يتمتع بها.

ثم نجد الطفل “أيوب”، الذي يعمل ماسح أحذيةٍ بأحد المحال، ويعاني قسوة رب العمل الذي يضربه بصفة مستمرة، ويتحمل تلك الظروف الصعبة من أجل شراء رجل اصطناعية لوالدته؛ وهناك سيدة الأعمال التي تحاول لعب دور الوسيطة في الدعارة بين رجال أعمال وفتيات يحاولن جني الأموال بشتى الطرق.

ثلاثية لخماري

يعد “بورن آوت” آخر جزء من ثلاثية الأفلام التي طرحها المخرج نور الدين لخماري حول مدينة الدار البيضاء، بعد فيلمي “كازا نيغرا” و”زيرو”، حيث يرغب في تسليط الضوء على عدد من المشكلات المجتمعية التى تعانيها مدينة الدار البيضاء؛ بسبب تنوع الحالة الاجتماعية لإحيائها بين الفقر والغنى.

لماذا الدار البيضاء؟

اختار لخماري الدار البيضاء، وصوّر معظم اللقطات الخارجية الخاصة بالفيلم في شارع المسيرة الخضراء، وهو الشارع المعروف بأحد أضلاع المثلث الذهبي لأحياء العاصمة الاقتصادية، ومنطقة “الكورنيش” وبعض الأحياء المجاورة.

ووقع الاختيار عليها؛ بسبب الحياة الطبقية المتنوعة والبيئة الاجتماعية المتباينة التي تتميز بها الدار البيضاء، عن باقي المدن المغربية. ورغم وحشية بعض القصص التي وقعت في الأفلام الخاصة بلخماري، فإن الصورة الجمالية بالمدينة ظلت العنصر البارز المميز لأفلام الثلاثية.

مشاهد صادمة

من بين المشكلات الاجتماعية التي رصدها نور الدين لخماري، في “بورن أوت”، موضوع العاهرات، من خلال تسليط الضوء على فتاتين؛ إحداهما تمارس الجنس مقابل المال، والأخرى تعمل وسيطةً بين رجال الأعمال وتلك الفتاة وتحصل من وراء ذلك على بعض الامتيازات.

الممثلة فاطمة الزهراء الجواهري التي أدت هذا الدور، قالت في خلال مقابلة صحفية، إن الجمهور المغربي يعي جيداً أن فتيات الجنس موجودات على أرض الواقع، وهو ليس شيئاً من ضرب الخيال، أو موضوعاً خارجاً عن المجتمع، مضيفة أن المشاهد الصادمة، سواء لقطة الاغتصاب، أو فتيات الدعارة، جاءت في السياق الدرامي للعمل.

لم يأتِ بالمستوى المطلوب

عاب البعض على فيلم “بورن آوت” غياب القصة المحبوكة، عكس الفليمين السابقين للمخرج نور الدين لخماري؛ حيث إن الفيلم عبارة عن مجموعة من القصص غير المترابطة، علاوة على غياب الحس التشويقي، خاصة في جانب السيناريو، فخرجت الحوارات بين الشخصيات فاترة، كما عاب آخرون على أسلوب إدارة لخماري ممثليه.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com