Cedar News | Lebanon News

أبرز عملاء الموساد العرب…. الوجه الآخر للصراع العربي الصهيوني

 

يتعتبر الصراع العربي الصهيوني، من أكثر الصراعات التاريخية الممتدة التي عرفها العالم المعاصر. على خطّ مواز للحروب العسكرية، كانت هناك حروب أخرى لا تقلّ في الأهمية، حروب في عالمٍ غامض متفرّد بأسراره ومتغيّراته، عالم الجواسيس والمخابرات. خلال سنوات الصراع المستمرّة إلى اليوم، كانت دولة الاحتلال حريصة على اختراق الدول العربية لا سيّما “دول الطوق”.
أحمد خميس بيومي
من مواليد صيدا في لبنان جنّده الموساد عن طريق تاجر مجوهرات في بيروت. يعدّ بيومي المسؤول عن هجمات صاروخية تعرّض لها مقرّ منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت وكذلك مركز البحوث التابع إلى المنظمة ومكتب شؤون الأرض المحتلة. قبض رجال الأمن الفلسطينيون على بيومي في 9 يناير 1975 عندما كان يرسم لوحة “كروكيه” لأحد مباني المنظمة الفلسطينية.
أمينة داود المفتي
من مواليد عمّان، اعتنقت اليهودية سنة 1967 وتزوّجت من موشيه بيراد الطيّار العسكري الصهيوني، واستبدلت اسمها بـ”آني موشيه بيراد”.
هاجرت إلى دولة الاحتلال سنة 1972 وبدأت حياة الجاسوسية بُعيْد مقتل زوجها على يد الجيش السوري. عاشت في بيروت وأقحمت نفسها في ملاجئ الفلسطينيين بحجّة أنها طبيبة متطوّعة لشفاء الجرحى. وصلت إلى مكتب ياسر عرفات وحصلت منه على إذن موقّع على تصريح يتيح لها دخول جميع المواقع الفلسطينية على أنها طبيبة.
كانت ترسل معلومات وتقارير عن العمليات الفدائية وأفراد المخابرات الفلسطينية، إلى أن اعتقلتها الأخيرة في سبتمبر 1975. بقيت معتقلة مدة خمس سنوات إلى أن تمّت مقايضتها بأسيرين فلسطينيين.
إبراهيم سيناء
لبناني من مواليد 1964، بدأ نشاطه الجاسوسي مع الموساد بتمرير معلومات عن نشاط وعمليات منظمة التحرير الفلسطينية انضمّ لاحقاً إلى حزب الله، وكان يمرر للحزب معلومات عن نشاط حركة أمل خلال الصراع الذي دار بين التنظيمين. استمرّت عضويّته في حزب الله عشرة أعوام كان خلالها يمرّر معلومات للموساد عن الخطط التشغيلية للحزب. استجوبه الأخير بعد اغتيال الصهاينة للموسوي عام 1992 لكن لم يستطيعوا فضح أمره. استطاع الحزب لاحقاً كشف جاسوسيته فانتقل إلى صفد مع عائلته، وأصدر كتاباً بعنوان “رجل صواب من أرض حزب الله” حول حياته.
إبراهيم سعيد شاهين
فلسطيني- مصري من مواليد مدينة العريش 1929، بدأ حياته الجاسوسية سنة 1967 بُعيْد احتلال الصهايية لسيناء، وجنّد عائلته، مُنح رتبة عقيد في الجيش الصهيوني سنة 1968. اعتقلته المخابرات المصرية وعائلته سنة 1974 بعد التقاطها مراسلات صوتية بينه وبين الموساد. أعدم إبراهيم شنقاً وأفرج عن زوجته وأولاده خلال عملية تبادل أسرى مع الصهاينة.
إيلي كوهين
يهودي من مواليد الإسكندرية 1924، بدأ حياته الجاسوسية في الخمسينيات، وكان وراء التفجيرات التي طالت مقارَّ ومؤسسات أميركية. انتقل إلى سوريا بعد أن رتّبت المخابرات الصهيونية له قصة ملفقة يبدو بها سوريا مسلماً يحمل اسم كامل أمين ثابت، هاجر وعائلته إلى الإسكندرية ثم سافر إلى الأرجنتين، ووصل إلى دمشق بعد أن بنى علاقات واسعة مع الدبلوماسيين السوريين في الأرجنتين. قُبض على كوهين سنة 1965 بعد أن رصد الأمن السوري اتصالاته مع الموساد، وأعدم شنقاً في ساحة المرجة.
باروخ زكي مزراحي
يهودي مصري من مواليد القاهرة 1926، هاجر إلى دولة الاحتلال سنة 1957 تابعاً فتاة يهودية يحبّها، ولم يتمكّن من الزواج بها بسبب القوانين الإسرائيلية ، فـ”فورتينيه” من أم غير يهودية.
بدأت حياته الجاسوسية في هولندا بإقامة علاقات مع دبلوماسيين وشخصيات مصرية تمكن عبرها من الحصول على معلومات أمنية مهمة. ثم أرسله الموساد بجواز سفر مغربي يحمل اسم “أحمد الصباغ” إلى الإمارات واليمن، بعد هجوم مصر على سفينة صهيونية في خليج عدن، بهدف جمع أكبر قدر من المعلومات عن هذه البلاد، ومتابعة نشاط منظّمة التحرير الفلسطينية فيها.
استطاعت المخابرات اليمنية القبض على مزراحي بعد تحذيرات مصرية منه، ونُقل إلى القاهرة، ثم أفرج عنه سنة 1974 مقابل الجاسوس المصري عبد الرحيم قرمان، توفي سنة 2005.
شولا كوهين
ولدت في الأرجنتين سنة 1920، وجنّدت وأرسلت إلى بيروت سنة 1947، أسست شبكة دعارة كانت أحد أهم أسلحتها في الحصول على المعلومات والإيقاع بالفرائس. عقدت علاقات وطيدة مع مسؤول لبناني يدعى محمود عوض وقع في حبّها، فجنّدته واثنين من أقاربه. امتد نشاط كوهين إلى سوريا والعراق لاسيما في عمليات تهريب اليهود، واستطاعت اختراق أحزاب وشخصيات لبنانية بارزة.
شكوك سوريا دفعتها إلى إيفاد أحد ضباطها للتحقيق في الأمر، لكن الجميع أكّد أن كوهين بعيدة عن الشبهات، فكتب الضابط محضراً عن اجتماعاته وحُفظ في الأدراج، إلى أن وقع بيد ضابط لبناني هو عزيز الأحدب. في الوقت نفسه، وُضع محمود عوض تحت المراقبة بعد شكوك في الاختلاس، وعقب التحرّي قُبض على كوهين وأفراد شبكتها، وحكم عليها بالموت قبل أن يخفف إلى السجن عشرين عاماً. أفرج عنها لاحقاً واثنين من أفراد شبكتها في صفقة تبادل بين دولة الاحتلال ولبنان عام 1967.
طارق عبد الرازق
مصري، ولد عام 1973 في القاهرة، سافر إلى الصين بعد ضيق أحواله المادية وبادر من تلقاء نفسه في بداية عام 2007 بالاتصال بموقع ويب لجهاز المخابرات الصهيونية، مفاده أنه مصري مقيم في دولة الصين ويبحث عن فرصة عمل، ودون بياناته ورقم هاتفه.
سعى عبد الرازق إلى تجنيد العملاء في سوريا، عن طريق شركة تجارية ضخمة في الصين تعمل في مجال تصدير زيت الزيتون والحلويات والتسويق العقاري، لانتقاء من يصلح منهم للتعاون مع المخابرات الصهيونية.
زار عبد الرازق سوريا بضع مرات تحت اسم وهمي “طارق حسن” للاطلاع على الإجراءات الأمنية داخل مطار دمشق الدولي وكثافة الانتشار الأمني في شوارع العاصمة، كما أسس شبكة لاختراق شركات الاتصالات المصرية وتجنيد بعض موظفيها لمصلحة الموساد. قبض الأمن المصري على عبد الرازق سنة 2007 بعد تحريّات مكثّفة.
محمد سيد صابر
مصري، يعمل مهندسا في هيئة الطاقة الذرية، جنّدته المخابرات الصهيونية عام 2006 في هونغ كونغ. مدّ الموساد بمعلومات ومستندات هامة وسريّة عن أنشطة هيئة الطاقة الذرية والمفاعلات النووية. وكُلّف بدسّ برنامج سريّ في أنظمة حواسيب الهيئة تتيح للمخابرات الصهيونية الاطلاع على المعلومات المخزنة في هيئة الطاقة الذرية. قُبض عليه فور وصوله إلى مطار القاهرة الدولي عام 2007، وأدين بتهمة التجسس لدولة الاحتلال وحكم عليه بالسجن 25 عاماً وغرامة سبعة عشر ألف دولار أمريكي وعزله من وظيفته.
مصعب حسن يوسف داوود خليل
فلسطيني من مواليد 1978، ابن القيادي في حركة حماس حسن يوسف، كان عميلاً مزدوجاً مدّة عامين لكنه تحوّل بعد ذلك إلى العمالة لمصلحة الموساد فقط. لم يكن فاعلاً في الحركة لكنّه استطاع حل الكثير من الألغاز الصهيونية حول الحركة، وأوضح في مقابلة إعلامية أن ما طلب منه كان التقرّب من حماس فقط وليس الانخراط في أعمالها.
اعتنق المسيحية سنة 2000 بعد أن التقى مبشرين في الضفة الغربية وعُمّد سنة 2005 في تل أبيب سرا، ثم سافر إلى الولايات المتحدة سنة 2007 حيث يعيش اليوم. كان والده قد تبرأ منه سنة 2010 في رسالة من سجن النقب، ونشر خليل كتاباً عن سيرته في العام نفسه بعنوان “ابن حماس”.
منير روفا
هو منير جميل حبيب، من مواليد عام 1934 في بغداد، ضابط طيّار من عائلة مسيحية تنحدر أصولها من الموصل. تمّ تجنيده أثناء حضوره حفلة فنية ترفيهية في أحد النوادي، على يد باربرا، سيدة إنجليزية تبين له لاحقاً أنها زوجة مدير مجموعة شركة النفط العراقية المحدودة الشهيرة بتسمية IPC التي هي رأس حربة وقاعدة المصالح البريطانية في العراق والمنطقة ووكر للجاسوسية.
تم الاتفاق مع روفا على تهريب إحدى طائرات الميغ 21 السوفياتية الصنع المتطورة في ذلك الوقت، التي كانت دول الاحتلال والولايات المتحدة تحاول معرفة أسرارها. تمكن خلال أحد التدريبات من الخروج من السرب متّجهاً نحو الحدود الأردنية حيث اعترضته طائرات أردنية لكنها فشلت، ووصل إلى الكيان الصهيوني حيث اعترضته طائرات صهيونية ظنا منها أنه هجوم معادٍ. سرعان ما جاءت الأوامر بعدم مهاجمة طائرة الميغ الأسرع من الصوت، وهبط على الأراضي المحتلة، وبقي هناك حتى توفي عام 2000.
هبة سليم
مصرية تنحدر من عائلة ميسورة في القاهرة، سافرت إلى باريس لإكمال تعليمها، والتقت هناك فتاة يهودية من أصل بولندي، جُنّدت من خلالها في الموساد، مهمتها الأولى كانت تجنيد فاروق الفقي الذي كان يلاحقها، فوافقت على خطبته، وبدأت تدريجيا تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية، وتحديداً عن مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا، فكان يتباهى أمامها، ويجيء إليها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.
كانت سليم ترسل المعلومات أولا بأول إلى باريس، وكانت منصّات إطلاق الصواريخ المصرية تدمر أولاً بأول من قبل الطيران الصهيوني، فقُبض على الفقي وجُنّد كعميل مزدوج. تمّ استدراج سليم إلى طرابلس في ليبيا عن طريق الفقي ووالدها، وهناك قُبض عليها، ونُفّذ فيها حكم الإعدام سنة 1973، ونفذ قائد الفقي حكم الإعدام فيه.