Home » العالم » موسكو : ديموقراطية أمريكا من ورق

موسكو من تجديد واشنطن «هستيريا» اتهامها بـ «التدخل» في الانتخابات الأميركية عام 2016، معتبرة أن ذلك يُظهر الديموقراطية في الولايات المتحدة على شكل «بيت من ورق». جاء ذلك بعدما أصرّ أبرز أجهزة الأمن والاستخبارات في أميركا، على أن هناك «تهديداً جدياً» بـ «اختراق» موسكو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، و»تقويض القيم الديموقراطية» في البلاد.

وشددت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على أن الاتهامات الأميركية لا تستند إلى حقائق، مشيرة إلى أن الخارجية الأميركية لم تقدّم أي دليل على تدخل موسكو في الانتخابات. وقالت: «الهستيريا المستمرة منذ سنتين حول تدخل روسي مزعوم، لا تقوّض العلاقات الثنائية فحسب، بل تجعل النظام السياسي الأميركي برمّته مهزلة، وتُظهر الديموقراطية الأميركية على شكل بيت من ورق».

وتطرّقت الى تقارير إعلامية أفادت بأن واشنطن تشتبه في أن موظفة روسية عملت لأكثر من 10 سنين في السفارة الأميركية في موسكو، كانت تتجسّس لمصلحة بلادها، قائلة في إشارة الى الأميركيين: «في حال وجود أي معلومات محددة، ليعرضوها علينا، وسندرسها».

وكان أعضاء في فريق الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، شاركوا في إفادة في البيت الأبيض لتأكيد بذل جهود ضخمة لحماية انتخابات الكونغرس، وكذلك انتخابات الرئاسة المرتقبة عام 2020. وضمّ الفريق مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس ومدير مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) كريستوفر راي، وجون بولتون مستشار الأمن القومي، علماً أن الرئيس شكّك علناً في تدخل موسكو في الانتخابات الأميركية عام 2016، لا سيّما بعد قمة جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي الشهر الماضي.

وقال كوتس إن موسكو «تواصل محاولة إضعاف الولايات المتحدة وبثّ الفرقة فيها»، وزاد: «التهديد جدي ومتواصل وعلينا بذل كل الجهود من أجل تنظيم انتخابات يمكن أن يثق بها الأميركيون. (التهديد) يسعى الى الاختراق ومستمرّ بنية دق إسفين وتقويض قيمنا الديموقراطية. استخدمت روسيا وسائل للتأثير من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وأدوات أخرى محتملة».

وتحدث راي عن «تهديد ينبغي التعامل معه جدياً»، مشدداً على «أهمية أن ندرك أنه ليس تهديداً للعملية الانتخابية فقط». وتابع: «يحاول خصومنا تقويض بلادنا في شكل متواصل. ندرك أن الروس حاولوا سرقة معلومات من مرشحين ومسؤولين حكوميين». واستدرك أن روسيا ليست الدولة الوحيدة التي تسعى الى تقويض الانتخابات الأميركية.

أما وزيرة الأمن الداخلي كيرستين نيلسن فاعتبرت أن «الانتخابات الحرة والشفافة هي الحجر الأساس لديموقراطيتنا. واضح أنها هدف لأعدائنا الذين يحاولون تقويض أسلوب حياتنا».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي بارز إن حملة التدخل الروسي «تسعى الى استغلال خطوط تصدع موجودة في المجتمع والبناء على ما حدث عام 2016».

على صعيد آخر، ساجلت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي، والدها في شأن سياساته المتشددة إزاء الهجرة غير الشرعية وعدائه لوسائل الإعلام. وذكّرت بأنها «ابنة مهاجرة»، وزادت: «أعارض بشدة فصل العائلات والآباء والأطفال عن بعضهم بعضاً». ونأت عن انتقادات والدها لوسائل الإعلام، ووصفها بأنها «عدوة الشعب»، قائلة: «لا أشعر بأن وسائل الإعلام عدوّة للشعب». لكن الرئيس جدّد هجومه على هذه الوسائل، معتبراً أن «غالبيتها تنشر أخباراً مزيفة مثيرة للاشمئزاز، وهذا عدوّ للشعب»!

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com