ورد الآن
Home » العالم, مميز » هذا ما تحتاجه لنيل الجنسية البريطانية

ينبغي على جميع المهاجرين الذين يودّون لو تكون بريطانيا وطناً لهم، أن يخضعوا إلى “اختبار الحياة في المملكة المتحدة” إلى جانب تلبية مجموعة من الشروط الأخرى.

ويحتاج كل من يتقدّم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية، أن يثبت كذلك امتلاكه اللغة الإنكليزية من خلال اختبار اللغة، فضلاً عن الإقامة لمدّة لا تقلّ عن خمسة أعوام في البلاد قبل تاريخ تقديم الطلب.

كذلك، ليس مفروضاً على الراغب في الحصول على المواطنة البريطانية أن يكون قد أمضى أكثر من 450 يوماً خارج المملكة المتحدة خلال فترة الأعوام الخمسة أو أكثر من 90 يوماً خلال الأشهر الإثني عشر السابقة، حتى يتمكّن من التأهّل. وبالتأكيد، من المهم لا بل من الضروري امتلاك سجلّ جنائي خال من أيّ جرائم خطيرة.

لكن في بعض الأحيان، فإنّ “اختبار الحياة في المملكة المتحدة” يمثّل عقبة في وجه كثيرين، خصوصاً حين يعجز أبناء البلد الأصليون عن الإجابة على الأسئلة التي يتضمّنها وهي نحو ثلاثة آلاف سؤال حول بعض الحقائق ونحو 300 حول التواريخ الواردة في دليل الحكومة “الحياة في المملكة المتحدة: دليل للمقيمين الجدد”.

كذلك يضمّ الاختبار 24 سؤالاً ينبغي الانتهاء من الإجابة عليها في غضون 45 دقيقة والحصول على 75 في المائة من الإجابات الصحيحة أي 18 من أصل 24، ليتمكّن المرء من النجاح.

وتكمن الصعوبة في التمييز بين ملوك بريطانيا الذين تتكرّر أسماؤهم في الغالب، مثل ويليام وتشارلز وإدوارد، ومعرفة ما هي الحروب التي خاضوها، فضلاً عن تواريخ معاهدات واتفاقيات، بالإضافة إلى معرفة وافية في الأدب والموسيقى والفنون المختلفة.

تجدر الإشارة إلى أنّ ثمّة أشخاصاً يُعفون من هذا الاختبار، وهم كلّ من هو دون الثامنة عشرة وكلّ من تجاوزوا الخامسة والستين من عمره، فضلاً عن أولئك الذين يعانون من أمراض عقلية أو بدنية تمنعهم من تعلّم اللغة الإنكليزية أو التواصل في المملكة المتحدة.

كاميليا في الستين من عمرها، تقول: “حين قدّمت الاختبار في المرّة الأولى، وجدت صعوبة في استخدام الكومبيوتر لأنّني لا كنت أجهل كل شيء عنه”. تضيف لـ”العربي الجديد”: “كنت قد درست كلّ ما هو مطلوب، ولم أدرك أنّني سوف أخضع إلى الاختبار على جهاز الكومبيوتر.

أصابتني حالة من الصدمة حين طلبوا منّي الجلوس قبالته، ورحت أعبث بلوحة المفاتيح. مضى الوقت وأنا تائهة، وأحسست برغبة في البكاء إذ إنّني أمضيت أشهراً في التحضير”. وتلفت إلى أنّه “في وقت لاحق، علّمتني ابنتي كيفية استخدام الكومبيوتر، ونجحت في الاختبار في المرّة الثانية بينما حصل زوجي على الجنسية ببساطة إذ هو تجاوز الخامسة والستين من عمره”.

في عام 2016، خضع نحو 126 ألف شخص إلى الاختبار وفشل منهم 36 في المائة. لكن من الممكن أن يستمرّ أي شخص في التقدّم للاختبار إلى أن ينجح فيه، على أن يدفع في كلّ مرّة مبلغاً وقدره 50 جنيهاً إسترلينياً (نحو 70 دولاراً أميركياً). وفي حين يقول أشخاص إنّهم اجتازوا الاختبار من المرّة الأولى ولم يشعروا بأيّ صعوبة، يشكو آخرون من كثافة المعلومات التي ينبغي حفظها وقد يجهلها مواطنو هذا البلد.

بالنسبة إلى هؤلاء الأخيرين، فإنّ تعقيد “اختبار الحياة في المملكة المتحدة” وسيلة أخرى للعرقلة أمام أولئك الطامحين في أن يصبحوا مواطنين بريطانيين أو استراتيجية لكسب مزيد من المال.
مشاركة

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com