ورد الآن
الرئيسية » العالم, مميز » نهاية الدول العالمية بعد 150 ثانية بتوقيت «ساعة القيامة».. كيف سينقرض البشر؟

ساعة القيامةفي سَنَة 1947، قَامَ بِإِصْدَارِ مجلس إدارة مجلة علمية تصدر عن جامعة شيكاغو ساعة رمزية تسمى «ساعة القيامة»، تُنذر بقرب نهاية الدول العالمية في ظل تنامي الصراع بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية، ويشير وصول العقارب إلى منتصف الليل في تِلْكَ الساعة رمزيًا إلى قيام الحرب النووية ونهاية الدول العالمية. حتى وقت قريب، كانت عقارب الساعة تشير إلى 3 دقائق قبل منتصف الليل.

مؤخرًا، قام العلماء بتغيير تِلْكَ الساعة، لنصبح على مقربة دقيقتين ونصف فقط من حلول منتصف الليل، بدلًا من ثلاث دقائق، إذ قالوا إن احتمالية وقوع كارثة عالمية مرتفعة للغاية، وأن الأسلحة النووية والتغيرات المناخية تمثل أكبر خطر على الإنسانية، وأشاروا إلى التقاعس المستمر من البشر في مواجهة تلك الأخطار، ما يجعلها أكثر قربًا وتهديدًا لكل من يعيشون على هذا الكوكب.

كل تِلْكَ الأمور تدفعنا نحو سؤال هام للغاية: إلى أي مدى ستطور الأمور في هذا الاتجاه؟

يملك ريتشارد جوت، عالِم الفيزياء الفلكية بجامعة برينستون، إجابة دقيقة لهذا السؤال، تناولها الكاتب «كريستوفر إنجرام» تفصيلًا في التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ولكن في البداية علينا أن نفهم كيف توصل لتلك الإجابة، وما تعنيه لنا بوصفنا بشرًا وكيف تساعدنا على النجاة من ذلك الفناء المحتمل. ولنفهم ذلك، سنمر بِصُورَةِ سريع على مقتطفات من علم الاحتمالات، والذي أسسه عالم الرياضيات البولندي نيكولاس كوبرنيكوس قبل 500 سَنَة من الآن، بالإضافة إلى القليل من علم الفلك أيضًا.

كان كوبرنيكوس أول من عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل بمركزية الشمس وبدوران الأرض والكواكب الأخرى حولها، وهو ما كان بمثابة الصفعة الكبيرة لوجهة الناظر السائدة حينها، والتي كانت تفترض بأن الأرض هي محور الكون، وأن الشمس وبقية الكواكب تتحدث حولها. كانت تِلْكَ فكرة ثورية للغاية، إذ نقلتنا أكثر نحو الواقع، أننا لسنا مركز الكون، نحن جزء عادي من الكون، تمامًا كغيره، وهو ما يسمى بالمبدأ الكوبرنيكي.

أثبت ذلك المبدأ صحته في العصور التالية، مع تزايد معرفتنا عن الكون. لاحقًا، اكتشف علماء الفلك أيضًا أن نظامنا الشمسي بعيد تمامًا عن مركز مجرة درب التبانة التي نتبعها، ثم اكتشف إدوين هابل أن الكون يمتد لما هو أبعد بكثير من مجرة درب التبانة. كل تِلْكَ الأمثلة هي تطبيق لمبدأ كوبرنيكوس. بعد ذلك بعشرات السنين، توصل ريتشارد جوت من جامعة برينستون إلى فكرة تطبيق المبدأ ذاته على البشر ولكن على المحور الزمني.

بحسب التقرير، تبلورت تلك الفكرة لدى جوت سَنَة 1969، أَثْناء زيارة له إلى جدار برلين في ألمانيا، في الوقت الذي لم يعرف فيه الناس إلى متى سيستمر ذاك الجدار. ظن البعض أنه سيزول سريعًا ربما نتيجة لتغيرات سياسية أو لحرب تتحدث في المدينة، في حين رأى البعض أن ذلك الجدار سيستمر للأبد، تمامًا كذلك علي الصورة الأخري صمد سور الصين العظيم لآلاف السنين برغم كل ما مر بالصين من أحداث.

في ذلك الوقت، قرر جوت تطبيق مبدأ كوبرينكوس، «أنا لست مميزًا».. هكذا يعلل في كتابه بعنوان «Welcome to the Universe» والذي كتبه بالمشاركة مع كل من أَخَذَ ديجراس تايسون وميشيل شتراوس. عَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل جوت إن عليه ألا يفترض أن زيارته تلك للجدار هي زيارة خاصة أيضًا، وأنه فقط مر به ضمن جزء من رحلته إلى أوروبا، وأن زيارته ستكون عند أحد نقاط الجدار بِصُورَةِ عشوائي. إذ رسمنا خطًا بسيطًا للغاية لامتداد الجدار من بدايته، وصولًا إلى نقطة سقوطه (والتي لم تكن معلومة بالطبع في لك الوقت)، ستبدو بهذا الشكل.

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com