Home » اراء » لقاء الجبابرة: عنبرة السلام في مسرح بابل و أديب و عميد البيان طه حسين

كتب : ميار شحادة

اليوم ذكرى ميلاد واحدة من أعظم سيدات معشر الضاد السيدة الفاضلة عنبرة سلام الخالدي لروحها الرحمة و السلام،

يقول الرائع فيكتور هوجو “المرأة دمعة وابتسامة: دمعة من سماء التفكير، وابتسامة في حقل النفس” وتقول الممثلة و عارضة الأزياء البريطانية إيما واتسون “لقد لاحظت أن النضال من أجل حقوق المرأة أصبح غالباً مرادفاً لكراهية الرجل وهذا الأمر ينبغي أن يتوقف” ويقول نبيل فياض “الحرية بالنسبة للشرقي: أن تتحرر كل نساء العالم عدا أخته وابنته وبنت عمه .. حقوق المرأة بالنسبة للشرقي: أن تمارس جارته معه الجنس ويضرب أخته إن تأخرت عند طبيب الأسنان .. المساواة بالنسبة للشرقي: أن يسافر مع زميلات الجامعة للبحر وتكلم أخته ابن عمها من وراء حجاب” و سأختتم مع مقولة للراحل العظيم الحبيب بورقيبة “سأفرض حرية المرأة وحقوقها بقوة القانون .. لن أنتظر ديمقراطية شعب من المنخدعين بالثقافة الذكورية باسم الدين” ملحمة طروادة و ملاحم الأدب اليوناني من علمنا إيها السيدة عنبرة التي كانت عنبرة السلام و خير مثال لمعشر الضاد ألا نعقل يوما!!!،

في ذكرى ميلادها أنشر مذكراتها التي لم تكن مذكرات شخصية وحسب بل أنها مذكرة الإمرأة العربية و لن أبالغ لو قلت امراة المعمورة عندما يكتب عميد الأدب العربي طه حسين مقدمة عذبة لكتابها الإلياذة سنعلم عمق ما ترجمت الراحلة العظيمة خلعت حجابها في جامعة بيروت و أمام الملأ ليس استهانة بالحجاب بل لكي تعلمنا أن الموروث الإجتماعي يجب أن لا يفرض فإذا هو من الكماليات إندثر و إذا هو من العقليات تجذر قالها ذات يوم الرئيس الامريكي السابق بنجامين فرانكلين عندما تتجذر أصول الحرية ستنشر بسرعة لن نتخيلها لأنها المعيار و الاصل للوعي البشري،

عندما زار الروائي العظيم هيرودوتس (الذي عاصر سقراط) و ربما أحد اهم من أرخ صراع الفرس مع اليونانيين قال جملة عظيمة “مصر هبة النيل” أعذرني سيد هيرودوتس سأسرق إقتباسك و أقول ان عنبرة هبة المرأة العربية قال عنها الشاعر العريق عبد الرحيم قليلات:

“الله للعرب حسبي لطفه حسبي
في ما دهى العرب من كرب ومن خطب
كرب الجهالة أربى طينها بللاً
خطب السياسة في أهل وفي صب
ومنها:
أمرٌ به العلم، لا رعد الحجاب ولا
برق السفور أمير العقل واللب
حُييتِ (عنبرة) الفصحى معطرة
روض النهوض بربا عرفك الرطب
تنشق القلب شاذي نفحه وكفى
ما العطر للعين ان العطر للقلب
ما قيل، خاطفة الابصار إذ شهدوا
خطف البصائر من تبيانك العذب
شفّ الحجى عن سني اللطف محتجبا
والعلم كالنور في تمزيق ذي الحجب”،

لربما أبرز ما قدم عملها الثوري النشط في حقوق المرأة مسرحية عنبرة التي قدمها مسرح بابل ببيروت في الحمرا في لبنان الإستزادة من هكذا شخصيات تثري الروح و القلب،

لربما نعي و نتعلم يوما.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com