Home » اراء » أصدقاء السياسة أعداء عند الرياسة أحمد شوقي

كتب : ميار شحادة

يقول كارل ماركس “أي فئة تطمح إلى الهيمنة يجب عليها أولا التمكن من السلطة السياسية لتمثل بدورها مصالحها الخاصة كأنها المصلحة العامة” و يقول محمد حسنين هيكل “الحروب تدور في مجال السياسة و مشاهدها الأخيرة فقط هي التي تنتقل إلى ميادين القتال” و يقول ارنست_هيجل “السياسة هي علم الاحياء التطبيقي” و أختم مع مقولة تشي جيفارا “الحق الذي لا يستند إلى قوة تحميه باطل في شرع السياسة” صراع بين روما و باريس في حقل ليبيا النفطي تسعى فيه باريس لاستغلال الفراغ السياسي النوعي في روما،

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالإسراع في إنجاز الإنتخابات الليبية مطلع ديسمبر لعامنا الحالي ٢٠١٨ إلا أن كونتي رئيس وزراء إيطاليا الجديد و من خلال وزيرة دفاعه إليزابيتا ترينتا حيث قالت لباريس العبث في ليبيا (التي لا يستطيع إدارتها إلا روما) أمر يضر بمصلحة كلانا لم ترد باريس إلا ان افعالها ردت بالآتي سعى ماكرون لدعوة فايز السراج و خليفة حفتر لقصر الإيليزيه و في نفس الوقت كانت قوات حفتر تسيطر شيئا فشيئا و تضغط على حكومة طرابلس،

في زيارة ماكرون لدوحة يبدو و بخلال النقاش طلب الرئيس ماكرون من الامير تميم الضغط على حكومة السراج و يبدو انه كان له ذلك ماكرون يعود في مدرسته السياسية إلى سياسة نابليون الذي يحب الغموض حيث ان نابليون كان يحب الدساتير القصيرة المبهمة و القيام بالاجراءات السياسية بسرعة و نوعية كبيرتين لذلك مطلب ادارة الرئيس الفرنسي ماكرون بإقامة انتخابات بداية ديسمبر في ليبيا هي محاولة سيطرة فرنسية مبكرة خصوصا و ان ليبيا مطمعا بتروليا ضخما جدا إضافة إلا انها معبرا مهما لافريقيا عن طريق النيجر الصيد الثمين يحتاج حنكة كبيرة فيما قامت النيجر بمضايقات لقوات إيطالية ما جعلت مكاتب السياسة في روما ممتعظة من الدور الفرنسي،

صراعا خفيا قد لا نراه على السطح و لكن زيارة كونتي للايليزيه كان فيها كثير من الخطط الاقتصادية و السياسية فهل تفكر فرنسا في مشروع ليبي بديل لتعامل مع ايران أم ان كل حادثة منفصلة عن الاخرى؟!

لربما نعي و نتعلم يوما.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com