Home » اراء » أكلت يوم أكل الثور الأبيض

كتب : ميار شحادة

يقول الفيلسوف اليوناني العظيم أرسطو “أولئك الذين هم في ثورة الغضب يفقدون كل سلطان على أنفسهم” ويقول الرائع عبداللهالقصيمي “حدوث التقدم ليس مرتبطاً بالثورة حتى ولو حدث بعدها، بل ان أكثر البلاد ثورات هي أبطؤها تقدماً، كما أن أكثرها تقدماً هي أقلها ثورات أو لا ثورات فيها .. واذا فالثورات لا تعني شيئا وإنما هي اسلوب من أساليب الوصول إلى الحكم بوسيلة عنيفة، أو هي شعار جديد لحالة غير جديدة .. قد تكون الثورة نتيجة للتطور الاجتماعي أو الحضاري أو الفكري، غير أنها لا تكون سبباً له .. والثورة لا تحدث لأنها وسيلة للتقدم أو شرط فيه ولكن تحدث كما تحدث الأشياء السخيفة مثل الحزن والعداوة والسباب والحسد وأمثاله .. تحدث بالانفعال لا بالفكرة” ويقول الرائع فوننجوين_جياب “الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول إلى إرهاب , والثورة التي يغدق عليها المال تتحول إلى لصوص ومجرمين” تحررت عهد آنيا ليأسر مع لحظة خروجها رسامين إيطاليين كانا يرسمانها على جدار الفصل الإستيطاني الإسرائيلي العنصري،

قبل عام كتب الأستاذ اليمني المبدع Hussein Alwaday حيث ساقطتف بعض مما كتب:
“فلسطين بين تجارة الوهم و الحقيقة
هناك فارق فلكي بين التعاطف مع القضية الفلسطينية وبين اختطافها او المتاجرة بها،
وهناك فارق بين المراجعة النقدية للتعاطي العربي مع القضية الفلسطينية وبين التخلي عن القضية،
والمطالبة ب” فَلَسطنة” القضية الفلسطينية لا تعني تبرئة ساحة إسرائيل ولا التخلي عن الحق الفلسطيني،
لكن الوقت حان للتخلي عن الأساطير السياسية والشعارات الفارغة” حيث سأضع رابط المقال في التعليق الأول،

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الطفلة عهد التميمي و والدتها اللتين اعتقلتا قبل ما يقرب من ٩ أشهر بسبب قيامها بضرب عسكري إسرائيلي و شتمه عرفت الطفلة عهد بهذا السلوك منذ نعومة أظفارها عهد لم تكن الطفلة الأولى و لم تكن بذاك الزخم التي تعرف فيها أبجديات الثورات الداعية للحرية لن اذهب إلى دفاتر التاريخ فكلنا يعلم أن لا الوجود الإسرائيلي المستند إلى خرافات و حواديث ليست صحيحة بالمطلق و لا المطالبات العربية التي أيضا تستند إلى خرافات و تجسيد ارض فلسطين بحجارة و مباني أيضا في مضمونها الكثير من المغالطات،

في ظل هذا و ذاك يستمر مسلسل تراجيدي في تفقير الطفل و المجتمع الفلسطيني ثقافيا و علميا و تخليص وعيه بثقافة القتل و الموت و لا شئ سواهما أما الطبقة السياسية سواء في غزة أو في الضفة فتحاول كسب شو إعلامي و سياسي و تراهلات غاية في السذاجة حيث أسمع في الفضائيات على سبيل المثال إمتعاظ السلطة الفلسطينية و السلطات الحمساوية في غزة من سن القانون العنصري التي فرضته سلطات الإحتلال الإسرائيلي طبعا هذا ما يعطي مؤشرا في العقلية العميقة داخل الفلسطينيين أنهم باتوا يهيئون المجتمع للوجود الإسرائيلي بشكله الحالي المتطرف،

في السجون الإسرائيلية يقبع الآلاف من المعتقلين من الأطفال و النساء و الشيوخ و لم يلقي الإعلام بالا لهم لو ننظر إلى شكل و ملابسات إعتقال عهد سنجد أنها لم تضرب و لم تهان لحظة بل أن محاكمتها صورت و سجنها يبدو أنه ٥ نجوم بل وانها خرجت مزينة بزينة الاعلام الفلسطينية و قد قابلت الرئيس عباس نحسدها و يحسدها الكثير من المعتقليين الفلسطينيين و يحسدها من وارهم الثرى ربما أبرزهم لينا النابلسي و منتهى الحوراني يطبع شكل مسلسل عهد على أن ديمقراطية القضاء الإسرائيلي العنصري هو البديل بل و تؤسس حادثة عهد على المعطيات الجديدة الرامية لتغريس حق الوجود الإسرائيلي كيف أضع عهد في نفس بوتقة لينا النابلسي!!!،

ما الفرق بين ياسمين ابو سرور و عهد التميمي؟!

ياسمين بين يدي والديها وعهد بين يدي غابي و الرئيس،
لم تجد ياسمين محام للدفاع عنها امام المحكمة الإسرائيلية،
وجدت عهد الاستاذه المحامية غابي لانسكي وهي اسرائيلية مجندة سابقه لدى جيش الدفاع الإسرائيلي للدفاع عنها منذ لحظة القاء القبض عليها،
لم تحظى ياسمين الطفلة باي ضمانات للمحاكمة العادلة وقضت مدة محكوميتها كاملة غير منقوصه،
حظيت عهد الطفلة بكل ضمانات المحاكمة العادلة منذ لحظة القبض عليها،
لم تحظى ياسمين بأي عناية داخل سجن العدو الصهيوني بل امضت محكوميتها بسجن درجه -٥،
حظيت عهد بمعاملة سجين طفل ٥ نجوم،
بذات اليوم انهت ياسمين و عهد مدة محكوميتهما في سجون الاسرائيلين، بعد ان قدمت كل منهما رسالة وطنية بشكل او بآخر،

على المستوى الشخصي اجد ان عهد التميمي كسبت فقط (محبه الرئيس ومن يريده)،
(العالم السياسي) شخص حالة عهدالتميمي بانها طفلة شرسة عدائية حاقده تعتدي على جندي مدجج بالسلاح بالشتم والضرب،
اما (العالم الحقوقي) شخص حالة عهدالتميمي بانها طفلة شرسة عدائية حاقده تعتدي على
١. جندي مدجج بالسلاح بالشتم والضرب،
٢. الجندي يقف مسالمآ محافظآ على شرف الجندية وقوانينها ومراعيآ لاعلى درجات ضبط النفس ومحافظآ على حقوق الانسان،
٣. كل ما فعله الجندي هو تقديم شكوى بحق هذه الطفلة الشرسة العدائية الحاقده ضمن اجراءات :
١. محكمة مدنية.
٢. ضمانات الحصول على محاكمة عادله.
٣. وبالنهاية حكم متفق عليه بين الهيئة الحاكمة ومحامية الطفلة عهد التميمي الاستاذه المحامية غابي لانسكي محامية عهد السابق ذكرها،

و باختصار:

عهدالتميمي قدمت للعالم (بحسن نيه أو بسوء نيه) صورة ولا ابشع عن مدى شراسة وعدائية العرب،
والجميع وبالذات وسائل الاعلام العربية ساهم في هذه الصورة البشعه،
ياسمين ابو سرور خرجت من السجون الصهيونيه اليوم بهدوء ولم يكن لاستقبالها سوى والديها،
عهدالتميمي خرجت من سجون اسرائيل اليوم وتم تسلمها وبناء على طلبها لمحاميتها غابي لانسكي ومن ثم استقبلت استقبال الفاتحين من قبل الرئاسه الفلسطينيه البطلة وسيادة الرئيس البطل الذي أكد ويؤكد على سلمية المقاومة و/او المقاومة السلمية،

ما اردت إيصاله ليس كل من يصرخ و يشتم و يجيش العاطفة يوضع رمزا لنضال لربما نعي و نتعلم يوما.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com