Home » اراء » ظاهرة صوتية: قصاصات مونديل بلاد الفودكا ٢٠١٨

العرب ظاهرة صوتية: قصاصات مونديل بلاد الفودكا ٢٠١٨

عمان – ميار شحادة

يقول الكاتب الرائع عبدالله القصيمي “المقياس الحقيقي للانسان الحقيقي هو الانسان و المقياس الوهمي للانسان هو المظهر و المال و يبقى الانسان هو المعركة” و يقول الكاتب الرائع أمين معلوف “كلما شعر المهاجر بأن ثقافته الأصيلة محترمة انفتح أكثر على ثقافة البلد المضيف” اكتب هذه الكلمات على صوت فيروز الممزوج بأوركيسترا لرائع بافاروتي يعلمنا مونديال البريزيدينت فلاديمير بوتين أن التنوع قوة لا مثيل لها بل تعلمنا أن مفردات عصرنا ضربت كل معايير و مفاهيم العصور الماضية،

لم يكن الرومان يعتقدون بل و يحلمون بان روما ستصبح ملجأ و ملاذ بل و بلد حاملة للأجانب عندما تجول في كتاب (الهويات القاتلة) للكاتب اللبناني الرائع أمين معلوف فإنك ستبدأ بسؤال سئل لسيد امين أين يستوطن ولائك؟! هل هو لبلدك الذي ولدت و ترعرعت به (لبنان) أم أن ولائك ارتحل بارتحال هويتك التي تتكلم الفرنسية؟! فقال كنت اجيب بطريقة المجتمع التقليدية إلا انني حينما تمعنت قليلا في السؤال فوجته فلسفيا عميقا و لو أنني في عقل السيد معلوف فكنت ساضع المعطيات امامي هناك في موطني الاصلي لا كرامة لي و هو ابسط ما اريد و لكنه دائما ما يعطيني نتيجة واحدة أخرج مني فانا ارفضك و عندما ارى الزاوية الاخرى بعد ختم الخروج من مطار الراحل رفيق الحريري فاجد الراحل الجنيرال دي غول باستقبالي بحرية و كرامة و عدالة رغم ارتفاع الضرائب و رغم شكل الحياة العاطفية القاسية إلا أنني سأكون مرتاحا جدا فلا عوز ولا ذل،

ذكرت كل هذه التفاصيل لكي ادلل على ان من استوطن بلد غير بلده هو خرج منها ليس مجبورا بل مقهورا يعلمنا مونديال بلاد العم غوركي أننا في زمن تخلص من هوياته القاتلة و بات يؤمن بالتنوع و نحن العرب حتى في تشجيعنا لمنتخبات كثيرة لم نقتبس شيئا رائعا و هذا ما يجعلني اختم بمقولة لرائع القصيمي الذي بدأت به كلماتي ” كل الامم عرضت تاريخها الى النقد الا بني يعرب كل الامم نزعت القداسة عن تراثها الا بني يعرب كل الامم تتطلع الى مستقبل يقطع مع مساوئ ماضيها الا بني يعرب يرون مستقبلهم بعودة لماضي كل الامم ترى ان الدين لله والوطن للجميع الا بني يعرب كل الامم تجاوزت الفصل بين السياسة و الدين الا بني يعرب كل الامم تعشق الفنون و الثقافة و تحترم المراة الا بني يعرب و غسل الموتى و تغليف المراة كل الشعوب تلد أجيالا جديدة إلا نحن نلد آباءنا وأجدادنا وذلك بغرس طبائع آبائنا وأجدادنا بهم وحثهم ومطالبتهم بالتمسك بها والحفاظ عليها ولذلك فشعوب العالم تتطور ونحن نتخلف”،

لربما نتألم لنتعلم و نعي يوما.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com