ورد الآن
الرئيسية » اراء, مميز » الكويت ولبنان – د. ناصر زيدان

 

الانباء – د. ناصر زيدان

في العام 1988 عقدت اللجنة السداسية المكلفة من مؤتمر القمة العربية بالسعي لحل الأزمة اللبنانية، اجتماعا مع زعماء القوى الوطنية والاسلامية اللبنانية في منزل السفير الكويتي في منطقة المزة بدمشق، وكان يترأس اللجنة وزير الخارجية الكويتي آنذاك صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، ووقعت مشادة عنيفة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والامين العام لجامعة الدول العربية في حينها الشاذلي القليبي على خلفية كلام الاخير عن لبنان الصغير الذي يسبب اوجاع الرأس للعرب (كما قال القليبي).

فتدخل صاحب السمو وأنهى التوتر الذي كاد ان ينسف الاجتماع، وقال كلاما عن اهمية لبنان، وعن مكانته ودوره، لا يقوله اللبنانيون أنفسهم.

والرئيس السابق لمجلس النواب اللبناني حسين الحسيني، قال في حديث لمجلة الشاهد الشهرية في 9/3/2014: شعرت بعد لقائي مع صاحب السمو الامير كأنه لبناني، ويعرف عن لبنان اكثر من بعض اللبنانيين.

مذكرة وزارة الخارجية الكويتية الى وزارة الخارجية اللبنانية حول مساهمة لبنانيين في اعمال خلية العبدلي الارهابية، أثارت جوا غير طبيعي بين البلدين، وسارعت الاغلبية الساحقة من القوى السياسية في لبنان لاستنكار الإساءة للكويت، والتضامن معها.

كما قام رئيس الحكومة سعد الحريري بزيارة الكويت والتقى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد للغاية ذاتها، لأن اللبنانيين برمتهم يكنون كل تقدير ومودة ومحبة للكويت والكويتيين.

المواقف الكويتية تجاه لبنان، كما المساعدات الهائلة التي قدمتها الكويت للشعب اللبناني، لا تنسى، ولا يوجد في سجل العلاقات بين البلدين اي من المحطات التي قد تشوه صفاء التعاون منذ القدم. فقد وقفت الكويت الى جانب لبنان إبان الحرب الاهلية.

والقمة الروحية التي عقدها رؤساء الطوائف الدينية على ارض الكويت في فبراير 1988، كانت احد اهم المداميك التي اسست للتوافق الذي تلاها، ومهدت لاتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية، وأقر التعديلات الدستورية في العام 1989.

إبان العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 1996، كان للكويت دور دولي فاعل لتحقيق وقف إطلاق النار، ومن ثم في اعادة إعمار ما هدمه العدوان.

وفي حرب يوليو 2006، وقفت القيادة الكويتية الى جانب لبنان، وساعدت في إصدار القرار1701 الذي الزم العدو الاسرائيلي بوقف التدمير الذي اصاب البنى التحتية اللبنانية.

ويذكر الجنوبيون أكثر من غيرهم حجم المساعدات الكويتية التي قدمت الى لبنان لإعادة إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي، لاسيما في مدن وبلدات الجنوب.

وفي مجال البنى التحتية، فإن ما يقدمه صندوق التنمية الكويتي الى لبنان، كبير جدا، وفي مجالات متعددة، وتشمل خدماته كل المناطق اللبنانية، وآخرها كان تمويل إنشاء «سد القيسماني» الذي يروي عطش عشرات القرى في قضاء بعبدا في الجبل.

ان منازل الكويتيين في الجبل في قرى الاصطياف مصونة من المواطنين قبل ان تكون محمية من الدولة، نظرا للتقدير الكبير الذي يكنه اللبنانيون لأهل الكويت.

اما اللبنانيون الذين يعملون في الكويت، فهم رسل تواصل ومحبة بين البلدين.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com