Home » اراء » البترون: كارثة زراعية في بساتين العصي

batrun
لميا شديد

كارثة زراعية جديدة حلت بالسهل الزراعي في بساتين العصي ـ كفرحلدا في أعالي منطقة البترون أنتجتها موجة الجليد التي تسيطر على منطقة البترون كغيرها من المناطق اللبنانية. المواسم الزراعية خصوصا شتول البازيللا والفول وما تبقى من موسم البندورة ذهبت للتلف بسبب الجليد الذي حل في السهل وغطى المزروعات داخل البيوت البلاستيكية وخارجها.
الاضرار التي حلت بالسهل الزراعي جسيمة والخسائر فادحة والمزارعون في حال يرثى لها بعدما كان يعلقون الآمال على مواسمهم وإنتاجهم.
أكثر من 200 مزارع يعتمد على السهل الزراعي ومعظمهم ليس لهم مصدرا آخر الا زراعاتهم وإنتاجها . واللافت أن مزارعي السهل الزراعي المذكور ليسوا فقط من أبناء كفرحلدا وبساتين العصي بل من كل القرى المجاورة له . أبناء المنطقة البترونية الجردية من تنورين ودوما وبشعله ودير بللا وكفور العربي ونيحا وحردين ـ بيت كساب يستعملون الأراضي في السهل وعليه يعتمدون أيضا لتعليم اولادهم في المدارس والجامعات وتأمين المصاريف وتسديد الديون والحاجات المعيشية الأخرى. هؤلاء اليوم هم في حيرة من أمرهم بعدما فقدوا الأمل بالقطاع الزراعي وراحوا يفكرون في البحث عن مصدر آخر ووسيلة عيش أخرى.
ويقول المزارع جهاد مقدسي قال: “ما الفائدة من الكلام والأضرار التي حلت بالموسم أصبحت من طقوسنا الخاصة التي تعودنا عليها ولا نتيجة. الجليد لم يترك شيئا وشتول البازيلا احترقت.”
رئيس الجمعية التعاونية الزراعية في كفرحلدا رامز عيسى نعى الموسم بكامله وقال: “ضربة تلقاها المزارعون في السهل وضاع كل الموسم وإنتاج الفول والبازيللا انتهى. ما حصل هو غير طبيعي ونناشد باسم المزارعين كل المعنيين مد يد العون والمساعدة لفداحة الأضرار. الخسائر الكبيرة التي حلت بالعقارات الزراعية ومزروعاتها وبالبيوت البلاستكية لا يمكن للمزارعن أن يعوضوها من دون جهة رسمية.”
وكان رئيس التعاونية قد جال ومختار البلدة جورج سعد ومنسق الهيئات الأهلية في كفرحلدا حميد داوود في السهل واطلعوا على الاضرار الكبيرة التي ألحقها الجليد الذي لم يترك شتلة واحدة كما أكد داوود. وقال: “في كل عام موعد جديد مع كارثة طبيعية تفتك بالمزروعات وبالانتاج والموسم فتأتي عليها بالكامل والمزارعون يقفون مكتوفي الأيدي يتفرجون على أمل ضاع بلا رجعة حيث لا يمكن إنقاذ أي شيء منه. شتول البازيللا للتلف وما تبقى من موسم البندورة انتهى. شتول البازيلا منها بدأ بالانتاج ومنها لا يزال في موسم الزهر والعقد ذهبت للتلف. هذا هو مصير المزارع الذي قرر البقاء في أرضه والتعلق بها والعيش من عرق جبينه. هو اليوم يبحث عن مصدر عيش آخر أو وسيلة أخرى أو النزوح الى مكان آخر يقيه شر الطبيعة وعواملها الغدارة التي لا ترحم في حين لم يحصل يوما على اي تعويض ما جعل المزارعين غير مؤمنين بدولتهم .”
وأسف المختار سعد “لما حلّ بالموسم الزراعي. المشهد في السهل يدمي القلب والمزارعون خسروا إنتاجهم وموسمهم الذي كان ايضا على وشك الانتاج خصوصا في سهول البازيللا والفول.” وأمل ” أن تسمع الجهات المعنية اصوات المزارعين وتلتفت اليهم فتساويهم بغيرهم من المزارعين لجهة تقديم التعويضات لهم لكي يسدوا ولو قليلا من الخسارة التي أوقعتها العاصفة لاسيما وأن المزارعين يتكبدون الكثير لتحضير الانتاج ويدفعون ويستدينون جزءا من الكلفة من أدوية وأسمدة وشتول إضافة الى كلفة اليد العاملة.”

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com