ورد الآن
الرئيسية » الرياضة » اسباب تفوق لبنان في كرة السلة ضمن غرب اسيا

sport
رغم كل الأزمات التي تعيشها كرة السلة اللبنانية بداية من تخبط إداري واضح مرورا بانعدام رؤية واضحة للإتحادات المتعاقبة في السنوات الأخيرة وصولا إلى قرارات قاسية بحق اللاعب اللبناني تجلت بقرار الإعتماد على ثلاث لاعبين أجانب، بقي الدوري اللبناني عصيا في وجه الأزمات تلك ليبقى الأقوى في المنطقة، وظلت الأندية اللبنانية رغم الأزمات المالية وشح الممولين تتمتع بمستوى عال أهلها للسيطرة على العديد من البطولات الخارجية سواء منها الرسمية أو الودية.
والمتابع لوضع منطقتنا العربية سلويا، خصوصا منطقة ” غرب آسيا “، يدرك تماما أن الدوري اللبناني ما زال الدوري رقم واحد في المنطقة مع استقطابه لأهم اللاعبين الاجانب، وما المستوى الذي تشهده بطولة هذا الموسم إلا أكبر دليل على قوة الدوري رغم السلبية الواضحة باعتماد ثلاثة اجانب على أرض الملعب.
وإذا ما أردنا استعراض أسباب هذا التفوق فسنجدها في التالي: الأول قوة لاعبينا اللبنانيين ووجود بنية تحتية بشرية ثابتة، فعديد من المواهب تبرز وكثير من الاكاديميات التي تهتم بالنشىء تنتشر في كل الأراضي اللبنانية وبإشراف مدربين مخضرمين، وما المواهب المميزة التي رأيناها في منتخب الناشئين مؤخرا ومع بعض فرق الدرجة الأولى، إلا دليل قوي على أنه لا خوف على مستوى الدوري في ظل وجود هكذا مواهب لان مستوى أي دوري يحكمه اداء اللاعبين المحليين فهم دائما “بيضة القبان” بغض النظر عن عدد اللاعبين الاجانب، وهذا ما يعطي كرة السلة اللبنانية استمرارية للمستقبل.
أما السبب الثاني فهو الحضور الجماهيري الكبير للمباريات، ففي أغلب الاحيان يكون الملعب ممتلئا ما يعطي دافعا للمولين والرعاة على مواصلة الدعم لانهم غالباً ما يكونون من فئة رجال الاعمال، ويبحثون بالتالي عن الجمهور للوصول إلى أكبر شريحة، دون أن ننسى النقل التلفزيوني والإهتمام الإعلامي الكبير باللعبة.
أما السبب الثالث فهو أن لبنان كمجتمع منفتح، دائما ما يشكل بيئة مريحة للاعبين الأجانب حيث يدخلون في الاجواء سريعا خصوصا من ناحية الحياة خارج الملعب، وهم يرتاحون في اللعب بالدوري اللبناني أكثر من اللعب في دول الخليج بسبب هذه الأمور.
لكن أمرا مهما يجب التطرق إليه أيضا وهو قد ساهم في إبراز الدوري اللبناني كقوة سلوية ويكمن في ضعف كرة السلة في منطقة غرب آسيا بشكل عام في السنوات الأخيرة. فالدوري الاردني ورغم بروزه لبضع سنين وبروز فرق فاست لينك العلوم التطبيقية وغيرها، إلا أنه لم يستطع الحفاظ على استمراريته بسبب مشاكل داخلية في الوسط السلوي الأردني. أما الدوري العراقي فقد تأثر كثيرا في السنوات الاخيرة بعد معاناة طويلة مع الحروب وعدم اهتمام بالفئات العمرية ما أخرج جيلا عاديا من اللاعبين، إضافة إلى وضع أمني مهتز دوما لا يفضله الكثير من اللاعبين الاجانب.
أما الدوريات الخليجية كالكويت، الإمارات، السعودية وقطر فإن المواهب المحلية غائبة ومستوى كرة السلة الخليجية ليس في افضل احواله لأن اللاعب الخليجي لا يعتبر لاعب كرة سلة من الصف الاول رغم كل الإمكانيات المادية المتاحة، والاسماء الكبيرة التي تستقدم سواء كلاعبين أجانب أو مدربين بسير ذاتية عالية. الدوري القطري ورغم أنه الأفضل خليجيا خصوصا على صعيد المنتخب، إلا أنه يلجأ كما يعلم الجميع إلى التجنيس ما أكسبه منتخبا جيدا لكن التجنيس لم يكن حلا لخلق دوري قوي، إذ لم يستطع القطريون بطبيعة الحال تجنيس فرق باكملها فانحصرت قوة الفرق القطرية بفريقين فقط، لكن الدوري بشكل عام بقي ضعيفا إضافة إلى أمر مهم وهو غياب الجماهير عن الملاعب ما يفقد الدوري الكثير من قيمته فقلما نرى ملعبا ممتلئا في مباراة خليجية لكرة السلة.
لكل ما ذكر، استطاع الدوري اللبناني البقاء على قمة دوريات المنطقة لكن هذا لا ينفي أن كرة السلة اللبنانية تعاني من مشاكل كثيرة يجب حلها لضمان استمرارية الدوري، وأولها وضع استراتيجيات طويلة الأمد للإهتمام بالناشئين مع إعادة إحياء المنتخب الوطني وإيلائه الرعاية اللازمة- دون أن ننسى التأثير السلبي الذي يمكن ان يخلقه على المدى البعيد إعتماد ثلاثة لاعبين اجانب- وضخ أموال في اللعبة وجذب شركات راعية تريح الفرق من همّ إرضاء رجال الأعمال والسياسة.
كل هذه الامور في حال حصولها ستضمن لنا أن نبقى الدوري الأهم والأقوى في المنطقة لأن الموارد البشرية في لبنان من لاعبين وإداريين وجمهور هي بلا شك الأفضل.

السبورت


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com