Cedar News | Lebanon News

واشنطن تدعو رعاياها إلى عدم السفر للبنان… الحريري: لن أهديهم اعتذاري.. ..وبري يحذّر: لبنان في العناية الفائقة

ارتدادات الصيغة الحكومية التي رفعها الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي قابلها بالتحفظ، واعتبرها فريقه صيغة «رفع عتب» تظهر مجددا أن ما يواجهه اللبنانيون أزمة حكم لا أزمة حكومة، أزمة فهم لدستور «الطائف» الذي قام شبيهه في العراق، وأزمة تفهّم لحقيقة الصراعات الدائرة من حول لبنان، ولانعكاساتها عليه وفيه،
فوفق تداعيات التشكيلة الحكومية المتحفظ عليها، ما زالت بعض القوى السياسية اللبنانية تتحرك على أساس ان العقبات المعرقلة لتشكيل الحكومة، هي عدد الوزارات المعطاة لكل طرف سياسي ونوعيتها، مع التجاهل التام للغارات الروسية العنيفة على إدلب، تقابلها الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على المواقع الايرانية في الداخل السوري، وما يملي ذلك على لبنان من انتظارات، حيث اللاحكومة.
وتلاحظ المصادر المتابعة لـ«الأنباء» ان هذا التزامن اللافت بين الغارات الروسية على ادلب، والغارات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية، يطرح علامات استفهام حول وجود «توزع أدوار» بين الأميركيين والروس في الميدان السوري، بحيث يتولى كل منهما ضرب حلفاء الآخر، بافتعال صريح أو بغض نظر.
وفي رأي المصادر المتابعة، ان المواجهة الأميركية – الروسية، غير المباشرة فوق سورية، يمكن أن تمتد الى لبنان، بدليل ما تبلغه المسؤولون اللبنانيون من انزعاج أوروبي وأميركي من الوضع اللبناني السائد، وكشفت المصادر اللبنانية عن تحذير أميركي حاسم، ضد زيادة حصة حزب الله في الحكومة، وان أي زيادة ستواجه بمقاطعة أميركية وبعقوبات على المؤسسات التي يتزايد فيها نفوذ الحزب ووقف المساعدات المقررة للجيش.
إلى ذلك أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا دعت فيه الرعايا الأميركيين الى إعادة النظر في السفر الى لبنان، خصوصا الى المناطق الحدودية مع سورية وإسرائيل، ووفق بيان «الخارجية» الأميركية، فإن «الجماعات الإرهابية» تواصل التخطيط ضد المواقع السياحية ومراكز النقل والتسوق.
بدوره، حزب الكتائب دعا الى «استرداد الاستحقاق الحكــومي مــن المعــطى الخارجي الى المدى الداخلي، محملا المعرقلين الغارقين في الحصص والأحجام مسؤولية اللااستــقرار الســـياسي السائد».
الرئيس المكلف سعد الحريري، يتجنب في رده على رفض تشكيلته الحكومية، تعميق الجرح، لكن عندما سُئل عما اذا كان بنيته الاعتذار عن المتابعة في تشكيل الحكومة، أجاب: وهل أنا مجنون لأقدم لهم هذه الهدية؟
وتلقى الحريري جرعة دعم إضافية من رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، أمس، باعتراضهم على بناء الرئيس عون تحفظه على التشكيلة الحكومية على ما سماه «الأسس والمعايير التي حددها لشكل الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان»، معتبرين أن «هذه الإشارة في غير محلها كونها تستند الى مفهوم لا وجود له في النصوص الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة، إضافة الى ما سمعناه مؤخرا من هرطقات دستورية تستهدف فرض أعراف دستورية جديدة».
وانضم وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي الى داعمي موقف الرئيس الحريري لجهة تمسكه بصلاحيات رئاسة مجلس الوزراء، وقال في تغريدة له أمس: من غير المقبول انتهاك الصلاحيات التي أنيطت بموقع رئاسة الحكومة وأي موقع آخر».
والتقى الحريري في بيت الوسط رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط يرافقه النائب وائل أبوفاعور، حيث اكتفى جنبلاط بالقول: ما زلنا عند موقفنا من الحصة الوزارية الدرزية.
وتعبيرا عن خطورة الوضع اللبناني، دق رئيس ​المجلس ​نبيه بري​ ناقوس الخطر، وحذر من أن لبنان اليوم هو في «غرفة العناية» والوضع الاقتصادي خطير ولا يمكن تجاهل هذا الواقع. مع الإشارة الى ان لبنان هو غير تركيا وايران. وأكد في لقاء الاربعاء النيابي ان اي طرف لا يستطيع ان يصل الى ما يراه او يريده في ​تشكيل الحكومة​ وان على الجميع دون استثناء ان يقدموا التنازلات لمصلحة الوطن والخروج من هذه الأزمة.
الانباء
– عمر حبنجر