Home » لبنان » الحكومة نهاية السنة.. الفرزلي: محاولة لإسقاط عون.. وحمادة يرد، الراعي يصف السياسيين بـ«الحطابين»د

هبطت الخلافات حول تشكيل الحكومة الى منحدر عميق، انما مازال الخروج منه ممكنا، في حال استعيد الوعي وتقلصت الارتباطات وتغلبت مصلحة الوطن على المصالح الذاتية او الفئوية.
البطريرك الماروني بشارة الراعي وصف السياسيين في لبنان بـ «الحطابين»، واعتبر مجلس المطارنة الموارنة افعالهم الراهنة بمنزلة «استحضار حرب».
هذه الاجواء الملبدة زكّاها قول نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي لقناة «او تي في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر بأن هدف التصعيد السياسي الحاصل «إسقاط رئيس الجمهورية»!
وزير التربية الوطنية مروان حمادة اعتبر لتلفزيون «المستقبل» ان الرئيس عون يحاول إلغاء اتفاق الطائف، وهو يعتبر هذه الحكومة «لقيطة» وليست حكومة العهد الاولى التي سيشكلها بعد الانقلاب على الدستور وعلى اتفاق الطائف وعلى الاعراف!
وقال حمادة: أسوأ عهد وأسوأ حكومة في الممارسات السياسية رغم صبر رئيسها وطول باله، انه يريد حكومة اكثرية مقنعة، لا حكومة وحدة وطنية، وتوجه الوزير حمادة الى الرئيس ميشال عون بالقول: اذا اردتم جعل العهد، عهد تصريف اعمال، فاستمروا في هذا المسار الإلغائي لكل القوى التي تشكل التنوع المسيحي وغير المسيحي، الحزبي والمستقل في لبنان.
ورد وزير العدل سليم جريصاتي بالقول: ما يستفزني هو تجاوز الطائف والدستور واتهام الآخرين بذلك، فرئيس الجمهورية شريك اساسي في تشكيل الحكومة لأنه الوحيد الذي اقسم اليمين الدستورية.
كما استغرب عضو تكتل لبنان القوي النائب آلان عون صدور بيانات رؤساء الحكومة السابقين ردا على بيان رئيس الجمهورية حول رؤيته في التشكيلة الحكومية، أليس توقيع مرسوم تشكيل الحكومة يعني انه شريك في التأليف؟ ولماذا يريد البعض اعتبار ذلك انتقاصا من صلاحيات الرئيس المكلف؟
ووسط هذه السجالات، لا يبدو ان احدا من المعنيين في لبنان ينظر بإمعان الى ما يجري حوله، في ادلب والبصرة وصعدة اليمنية، او يقرأ بتؤدة الرسائل الاميركية الثلاث التي وصلت بالتتالي الى بيروت، كما لو انها انذارات، الاولى تمثلت بوقف التمويل الاميركي للاونروا، والثانية خبر «الفوكس نيوز» بإفراغ طائرات تابعة للحرس الثوري الايراني اسلحة في مطار بيروت، والثالثة تحذير الرعايا الاميركيين من زيارة لبنان.
مصادر بيت الوسط تتحدث عن استياء الرئيس الحريري من تسريب المسودة الاخيرة للحكومة من خلال اعلان الملاحظات عليها.
وزير العدل سليم جريصاتي غرد معتبرا ان دموع التماسيح على الطائف التي يزرفها الرئيس فؤاد السنيورة في بكركي والفاتيكان لن تشفع به وسنمسك بيده لنرده عن الدستور، وختم بالقول: نحن حراس الطائف.
واللافت ان حملة جريصاتي على السنيورة ومن خلفه التيار الحر اشتدت بعدما تبين ان السنيورة كان وراء مواقف رؤساء الحكومات السابقين دعما لصلاحيات رئيس الوزراء.
قناة «المستقبل» ردت على من اسمتهم «عقارب السياسة» التي تحركت لتفخيخ العلاقة بين الرئيسين عون والحريري.
النائب القواتي فادي سعد اعرب عن خشيته من ان تكون عقدة تشكيل الحكومة نفسية وليست دستورية، ما اعاد تأليف الحكومة الى ما دون الصفر، اما النائب القواتي عماد واكيم فقد اشار الى هيمنة الميكيافيلية على السلطة، حيث الوصول الى الغايات مهما كان الثمن.
مصادر قريبة من بيت الوسط تحدثت عن مشاورات عاجلة لرئيس الحكومة في محاولة لتبريد الاجواء التشكيلية للحكومة قبل سفر الرئيس عون الى ستراسبورغ، حيث يشارك في المؤتمر البرلماني الاوروبي يومي 11 و12 الجاري، ثم الى نيويورك في 23 الى 26 الجاري لحضور اجتماعات الامم المتحدة، وتليها زيارة ياريفان عاصمة ارمينيا في 11 و12 و13 اكتوبر المقبل للمشاركة في القمة الفرانكوفونية، في وقت يرتبط فيه الرئيس الحريري بمواعيد خارجية في هذه الفترة ما يفسح المجال لتوقع تصريف الاعمال حتى نهاية السنة.
الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com