Home » لبنان, مميز » باسيل في عين التينة لأول مرة منذ زلة «البلطجي»: أكدنا على الديموقراطية والمعايشة

«عيدنا يوم وأمنك كل يوم»، الشعار الذي اختاره الجيش لعيده الثالث والسبعين الذي يحتفل به اليوم مُنغَصا بغياب حكومة جديدة.

المؤسسة الوطنية الضامنة للاستقرار، او الجيش الحامي، كما يعتبره اللبنانيون، يرى مسؤوليته في حماية الاراضي والشعب والمؤسسات الدستورية كلها، مقابل حمايته سياسيا من جانب الدولة، الضامن لاستقرارها في مواجهة شتى انواع الخطوب.

الحكومة، ام المؤسسات الوطنية، وكان الرهان على ان تكون ولادتها عشية عيد الجيش، عيدية للجيش والشعب، لكن الرهان اخفق، وتغلبت التناقضات السياسية على التمنيات الوطنية، ليجري الاحتفال اليوم في المدرسة الحربية في الفياضية برعاية الرئيس ميشال عون وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري والوزراء والنواب ورؤساء البعثات الديبلوماسية.

وفي طليعة هذه التناقضات ما اشار اليه الرئيس الحريري في تغريدة له على تويتر امس، حيث قال باللهجة اللبنانية: بعض السياسيين راكضون على سورية قبل النازحين.. يا سبحان الله، مدري ليش.

ورد عليه وئام وهاب مغردا بمثل شامي يقول: «الشام شامك ولو الدهر ضامك».

بدوره، لقاء «سيدة الجبل» الذي يضم مجموعة من فريق 14 آذار اعتبر ان تردد الحريري في تشكيل الحكومة يقابله الفجور الموصوف من جانب بعض القوى السياسية التي تنفذ دفتر شروط ايرانيا على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية، ودعا اللقاء الرئيس الحريري الى الوفاء بتعهده امام اللبنانيين والعالم بأن يطبق سياسة النأي بالنفس، وبالتالي الى انقاذ لبنان من ابتزاز يرتكز على معادلة: الخضوع لحزب الله او الفوضى.

«توحيد المعايير» كان بمنزلة «اللغم الصامت» الذي فجر امكانية اعلان الحكومة عشية عيد الجيش وفتح ثغرة عبرت منها رياح التعطيل فـ «توحيد المعايير» يتطلب توحيد الفرقاء الممسكين بموازين اللعبة اللبنانية، وهذا ما ليس قائما.

لكن رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل الذي رفع شعار «توحيد المعايير» ومقابله سيف حكومة الاكثرية والمعارضة مع التأكيد بأن تشكيل الحكومة مسؤولية الرئيس المكلف وليست مسؤوليته لم يلتق حتى الآن الحريري.

والقوات اللبنانية تستغرب تردد الوزير باسيل في لقاء رئيس الحكومة لمعرفة ما يمكن ان يعطيه او يطلبه من الرئيس المكلف.

وتقول المصادر المتابعة ان التيار الحر يطالب بتوحيد المعايير ولكنه عند احتساب الحصيلة يستكثر على القوات اللبنانية الحصول على ثلث المقاعد الوزارية، اي خمسة وزراء، انسجاما مع حيازتها 15 مقعدا نيابيا، في حين يُصر على 11 وزيرا للتيار بما فيهم حصة الرئيس عون، بينما حسبة المقاعد على اساس حجم الكتلة النيابية للتيار وهي 27 نائبا لا تسمح بمثل هذا العدد من الوزراء. والشعور السائد لدى الاوساط الحكومية ان من سلم بأحادية تأليف الحكومة من جانب الرئيس المكلف سعد الحريري احتفظ لنفسه بامكانية تعطيله، وواضح ان الحريري مكلف من مجلس النواب، بينما الوزير باسيل مكلف من الرئيس عون.

وقد نجح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي باقناع الوزير باسيل بزيارة الرئيس نبيه بري في عين التينة ظهر امس، لاول مرة منذ تسريب شريط لباسيل يصف فيه رئيس مجلس النواب بـ «البلطجي»..

وبعد اللقاء، قال باسيل اننا احوج ما نكون لهذا اللقاء، وتحدثنا عن المعايشة التي هي أبعد من التعايش، ونحن نسلم بالديموقراطية التي تحكمنا في هذا البلد، وقال ان البحث تناول تشكيل الحكومة وقضايا النزوح وهو لقاء خير.

وكان باسيل استقبل سفير فرنسا في لبنان الذي استوضحه اسباب تأخير اعلان الحكومة، موحيا باهتمام بلاده في هذا الشأن.

وغردت الاعلامية راشيل كرم من عين التينة مذكرة بكلمة «بلطجي» شو عملت وكيف توتر الشارع وكيف كان البعض «يفدي بالروح وبالدم» والبعض الآخر «هيهات منا الذلة» وكيف انهما يجلسان الآن مع بعضهما بعضا.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com