ورد الآن

مصادر عربية: الحكومة اللبنانية قبل نهاية تموز / يوليو

مرة أخرى يخشى أن يكون تفاؤل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة خلال أسبوع أو اثنين في واد، وإمكانية التشكيل في واد آخر، والدليل استمرار التواصل بينه وبين رئاسة الجمهورية من خلال الوكيل لا الأصل، وحتى أن بينه وبين الوكيل الذي يفترض أنه الوزير جبران باسيل، وكيلا آخر هو النائب إلياس بوصعب، الذي انتدب الرئيس الحريري مستشاره الوزير غطاس خوري ليتبادل رسائل وأفكار الرئاستين معه.

لكن مصادر عربية معنية بالشأن اللبناني توقعت لـ «الأنباء» أن يكون تفاؤل الحريري على حذره، في محله هذه المرة، استنادا الى جملة معطيات إقليمية ومحلية ترجح إعلان الحكومة قبل نهاية يوليو الجاري، ما يتطابق مع تقديرات الحريري (أسبوع أو أسبوعان).

وكان الحريري أكد حصرية تشكيله للحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية، «وليس أحدا سواي» الأمر الذي استفز الطرف الآخر، فكان ما نقله المطلعون من زوار الرئيس ميشال عون عنه شخصيا، مبددا للتفاؤل بقرب تشكيل الحكومة.

من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري مازال على تشاؤمه في موضوع الحكومة، وأن العقدة الأم هي العقدة المسيحية، بين التيار والقوات، مشيرا الى أن «العقدة الدرزية» غير مستعصية الحل.

غير مستعصية الحل ماذا يعني؟ مصادر مواكبة ردت على سؤال «الأنباء» بالقول: الحلول السياسية سوابق وأعراف، وثمة سابقة سياسية للرئيس بري عندما تخلى عن مقعد وزاري شيعي من حصة حركة أمل للوزير السابق فيصل عمر كرامي في حكومة نجيب ميقاتي، بحيث بات في تلك الحكومة 7 وزراء سُنة، وخمسة وزراء شيعة، وحل بذلك عقدة تشكيل الحكومة. هذه «الوصفة السياسية» ستكون الحل لعقدة التمثيل الدرزي، عبر إسقاط اسم النائب طلال ارسلان كوزير درزي رابع، على حصة الرئيس عون، او كتلة التيار الحر، الذي هو عضو فيها.

وقالت المصادر عينها ان النقاش مستمر حول الحصة الطائفية التي يتعين خصم مقعد ارسلان منها، لكن المبدأ أقر، وان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لا يمانع في ذلك، مادام الوزراء الدروز الثلاثة الاساسيون يسميهم هو وحزبه.

و قال جنبلاط: لا علاقة لأحد بالتمثيل الدرزي، خارج البيت الدرزي، فليعرف كل طرف حده ويقف عنده.

على صعيد التمثيل السني، توقفت المصادر المتابعة امام زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق الى السعودية بناء على دعوة وزير الداخلية في المملكة واللقاءات التي عقدها مع كبار الأمنيين، واعتبرت هذه الزيارة مقدمة لإعادة الحرارة الى خطوط المشنوق مع الرئيس المكلف.

ويذكر ان المشنوق ابتعد عن كتلة المستقبل بسبب ملابسات العملية الانتخابية، لكنه ربط خروجه النهائي منها بالتوافق مع الرئيس الحريري الذي قد يجد ان الظروف السياسية تستدعي اعادة المياه الى مجاريها مع النائب نهاد المشنوق قبل تشكيل الحكومة التي لن يكون بين اعضائها نواب من كتلة المستقبل، والمشنوق اصبح خارج هذه الكتلة.

على صعيد العقدة المسيحية، بين القوات والتيار، أكدت المصادر ان القوات ستحصل على 4 مقاعد وزارية بينها وزارتان اساسيتان. ويقول نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان «لا نقبل جوائز ترضية وسنأخذ حقنا في الحكومة».

في هذا الوقت، طالب مستشار رئيس الجمهورية في إيران حسين جابري انصاري من المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم امس، بوقوف لبنان إلى جانب إيران في اشتباكها مع الولايات المتحدة، بسبب انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي.

 

الانباء – عمر حبنجر

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com