Home » لبنان » التقارير الدولية تحذر من الوضع المالي.. وحزب الله يقلل من التفاؤل بولادة الحكومة قريباً

اعتبرت أوساط حزب الله ان التفاؤل بولادة الحكومة الحريرية الجديدة، غدا الاثنين اتسم بالافراط، ورأت قناة «المنار» التابعة للحزب ان الاجواء الايجابية التي اشاعها الرئيس المكلف سعد الحريري بعد لقائه الرئيس ميشال عون عقب مغادرة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، مازالت مجرد شعارات. في حين قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، ان تأليف الحكومة سيكون صعبا، ما بعد يونيو.

هذا المناخ السياسي المتقلب، ردته الأوساط السياسية المتابعة الى تضارب معايير قياس الضغط السياسي، بين الداخل والخارج، والى حسابات سياسية متغيرة، كطقس الخريف. لكن المصادر القريبة من تيار المستقبل مازالت على تفاؤلها بقرب ولادة الحكومة، خصوصا بعد تعاظم المؤشرات الدولية على حجم الانكفاء الاقتصادي للبنان. بيد انها لا تستبعد تمدد مساحة الاتصالات اسبوعين أو ثلاثة، في حال فشلت الجهود، لإعلان الحكومة قبل موعد سفر الرئيس نبيه بري بإجازة الى الخارج يوم غد الاثنين.

وكان صندوق النقد الدولي ووكالة موديز للتصنيفات أوردت بيانات سلبية حول لبنان إلا أن الجانب الاقتصادي وجد متنفسا له في الطغيان الذي شهده بعد زيارة المستشارة الألمانية، وعزم بلادها على الاستثمار في مجالات لبنانية عدة، كالنفايات الصلبة وادارة المياه والطاقة وانابيب النفط، بينما تعارضت المواقف من موضوع النازحين.

والى ذلك، لفت امس تلقي وزير الخارجية جبران باسيل كتابا جوابيا من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين يتضمن الموافقة على اقتراحه تقسيم اللاجئين الى فئات بما يسهل العودة الى التشارك مع وزارة الخارجية باللوائح التي كانت في متناول وزارة الشؤون منذ 2015.

وبالعودة إلى الشأن الحكومي، فقد تبين أن لقاء الرئيس عون والحريري ركز على المعايير وتوزيع الحصص الوزارية على الكتل الأكثر تمثيلا.

وفي المعلومات فإن الرئيس عون متمسك بحقه في اختيار نائب رئيس الحكومة. وان التوزيعة المتداولة تعطي القوات اللبنانية 4 مقاعد وزارية، يمكن ان تكون احدها حقيبة سيادية، وهي وزارة الدفاع، او الخارجية، إذ اعترض البعض على الدفاع، كحزب الله مثلا. لكن الاوساط المتابعة تتوقع العودة الى اسناد نيابة رئاسة الوزراء الى القوات، كخيار اقل ضررا، من وجهة نظر العهد وحلفائه، من اعطائها الدفاع او الخارجية.

هنا يطالب التيار الحر بثمانية مقاعد وزارية، غير تلك التي لرئيس الجمهورية، والتي لن تقل عن ثلاثة، بما يبقي المقاعد الاربعة لـ «القوات» وبالتالي ما يعني خروج حزب الله من اللعبة الحكومية، كما حصل في الحكومة السابقة، كما لن تكون حصة تيار المردة الذي يصر على وزارة الاشغال مضمونة.

بالنسبة للمقاعد الدرزية الثلاثة، بات محسوما انها ستؤول الى وزيرين اشتراكيين جنبلاطيين، اضافة إلى وزير غير اشتراكي، يختاره جنبلاط وترضى به الاطراف الدرزية الاخرى.

وتردد أن الحقائب الوزارية الاساسية وزعت على النحو التالي: الاشغال العامة لحركة «أمل» والصحة لحزب الله، الذي سيسمي لها وزيرا متخصصا من منطقة بعلبك ـ الهرمل، والاتصالات لتيار المستقبل والتربية للاشتراكي والطاقة للتيار الحر والعدل للقوات اللبنانية ما لم يعط حقيبة سيادية.

اما الحقائب السيادية الاربع فهي موزعة مبدئيا كالآتي: الدفاع والخارجية للتيار الحر والمال لأمل، والداخلية لتيار المستقبل.

وفي غضون ذلك، استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون وزير المال علي حسن خليل الذي وضعه في اجواء التقارير الدولية عن الوضعين المالي والنقدي وتصنيف لبنان والتي عكست استقرارا عاما رغم الصعوبات. كما أبلغه وقوف امل الى جانبه في موضوع النازحين.
الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com