Home » لبنان, مميز » رئيس بلدية تنورين ردا على حرب: حريصون على جردنا وإذا أثبت الدراسات حدوث خلل سنلغي العقد مع المتعهد

قال رئيس بلدية تنورين المهندس بهاء حرب البيان التالي: “كنت قد آليت على نفسي أن لا أرد على كل ما يصدر من بيانات في هذه المرحلة، ولكن لما جاء بيان النائب السابق الشيخ بطرس حرب، وكثرت فيه المغالطات ودخلت فيه الأمور الشخصية والعائلية، استوجب مني الرد بكل محبة كالتالي:

كنت أعتقد أن النائب السابق، سوف تستوقفه نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وبعيد قراءة ودراسة النتائج، ويأخذ منها العبر والدروس بعد الأرقام الهزيلة والمخيبة، التي نالها بعد 48 سنة من العمل السياسي، فيدرك كما أدركنا نحن وعملنا أن الشعوب تتقدم والتاريخ يتطور، وأن منطق الاستعلاء والتخلف والاقطاع والتهميش وعدم قبول الحوار ورفض سماع الرأي الآخر، قد انتهى، ولا رجعة إليه، وأن الناس صوتت وحاسبت وانتخبت الخط السياسي المعبر عن تطلعاتها وقناعاتها ورؤياها ونظرتها للمستقبل، وتركت من بقي يعيش على أمجاد الماضي، وبقيت المنطقة دون إنماء وتقدم وتطور وازدهار.

نقول بكل محبة للنائب السابق الشيخ بطرس، كفى تخوينا لنا وللناس والتستر بالشعارات. فنحن كما آباؤنا الذين نتشرف بتاريخهم ونضالهم من أجل خير وتقدم عائلة حرب وبناء أفضل العلاقات الأخوية مع العائلات الأخرى، سنبقى الصوت والعقل والضمير الذي يتطلع فقط إلى خير تنورين وجميع مكوناتها.

إن تناول سيرة والدي ومحاولة النيل منها، أو التخفيف من قيمتها، أو تهميش محبة الناس لها، لهو أمر لا يليق بالكبار. سامحه الله ومن حوله. إن مقارنة نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة مع نتائج الانتخابات البلدية وأرقامهما، تؤكد الفارق الذي حصلنا عليه، وتثبت ثقة الناس بنا وبأدائنا في إدارة الشأن البلدي والتنوري، مما يجعل كل المواطنين في تنورين ينوهون بحسن هذا الأداء وعملنا في تأمين حقوقهم ومصالحهم، كما أن مقارنة نتائج البلدية والأرقام، تؤكد الفارق الذي حصلنا عليه وعلى ثقة الناس بنا وبحسن أدائنا التاريخي.

أما الكلام عن الخروج عن الخط الوطني والسيادي، فمن المؤسف أن يتعمد النائب السابق إخفاء الحقائق. فنحن منذ ثورة الأرز والاستقلال عام 2005، لم نتغير ولم نبدل موقفنا ودعمنا لهذا النهج السيادي، ولم تأخذنا المصالح وحسابات المنافع والربح والخسارة إلى الانضمام إلى لائحة القومي والسوري، طمعا بالفوز الذي لم يتحقق، فمن هو الذي بدل موقفه وخطه في العام 2018؟ وأين هو هذا الخط السيادي والوطني؟.

أما الكلام عن وجود المسؤولين عن الأجهزة الأمنية، التي تحفظ أمن وسلامة المواطنين، هو أمر طبيعي وضروري وليس هو طبعا موجها ضد الناس، بل على العكس تماما هو لحماية الأهالي والبلدة، ولم يتم استدعاؤهم من قبل أحد، بل جاء ذلك تلبية لواجبهم الوطني.

أما الكلام عن موضوع استخراج الصخور، فقد عمل المجلس البلدي الكريم وبالتعاون خلال سنة من المباحثات والمشاورات والاجتماعات، مع الوزارات الثلاث الطاقة والبيئة والداخلية، وفقا للاصول القانونية، متناولا جميع الأمور والمتطلبات والدراسات. كما أن العقد الموقع مع شركة إدة – معوض، تم إعداده ودراسته من قبل لجنة متخصصة في المجلس البلدي، وسوف تسهر على تطبيقه 100%، وعند حصول أي مخالفة لأي بند في عقد الاتفاق، ولو قيد أنملة، ستقوم البلدية بوقف العمل في المشروع وربما إلغائه. كما نود أن نوضح أن السعر ليس نصف دولار للطن بل 5 دولارات، إذا احتسبنا قيمة الطرق الجديدة والقديمة، التي سيتم تنفيذها وتعبيدها من قبل المتعهد. إننا حريصون كل الحرص على جردنا والعمل به ولن نسمح بأي خلل يحدث من قبل المتعهد أو غيره، إذا ثبت ذلك بالدراسات التفصيلية، أو بطريقة التطبيق تحت طائلة إلغاء العقد.

كما نؤكد أن المجلس البلدي سيقوم قريبا، وحرصا منه على احترام حق الرأي العام، بإطلاعه على كل جوانب وتفاصيل الموضوع، بنشر كل المعلومات المتعلقة بالمشروع بكل مراحله وأسبابه ونتائجه ومنافعه والمشاريع البديلة، التي ستقوم بها البلدية آخذين بعين الاعتبار آراءهم وأفكارهم التطويرية وهواجسهم الإيجابية.

أخيرا، الكلام يطول إذا أردنا أن نكشف ما كان يحصل في الماضي، من توزيع الحصص والمحسوبيات، وما طلب مني من تغطية لمكاسب أو تمرير لمنافع، ولكن لم تلق موافقة مني على التنفيذ. وإننا نترك ذلك لظروفه ونكتفي بالتأكيد أن المجلس البلدي الحالي يقوم بمهامه بأعلى معايير الشفافية والمصداقية في التعاطي مع جميع المواطنين، بدون تمييز وبدون أي محسوبية حزبية أو عائلية، بل يضع في أولوياته مصلحة تنورين وإنمائها وتقدمها وتطبيق المساواة بين أبنائها في الحقوق والواجبات.

ألم يحن الوقت لنتعلم من الأخطاء وندرس الحقائق ونستفيد من العبر، ونصلح ما أفسدناه، ونقدم لأهلنا في تنورين ومنطقة البترون برامج إنمائية متطورة حديثة تنقلها من التخلف والحرمان، الذي عاشته إلى مرحلة العصرنة والتطور. وآمل أن نستيقظ ونمسح الرماد عن عيوننا وأن نعمل بكل محبة وإرادة صادقة من أجل إنماء منطقتنا وخدمة أهلنا في مستقبلهم ومستقبل أبنائهم والأجيال القادمة.

هذه رسالتي بكل محبة إلى النائب السابق الشيخ بطرس حرب مع احترامي الكامل”.

وطنية

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com