Home » لبنان, مميز » نديم الجميل: مرسوم التجنيس خطير بشكله ونتائجه

اعتبر النائب نديم الجميل في حديث الى تلفزيون “الجديد”، ان “مرسوم التجنيس خطير بشكله ونتائجه، وكنا على حق لاننا لو لم ننشر بعض الاسماء ونثر الموضوع، لكان مر مرور الكرام”.

وتوقف الجميل عند “التخبط الذي عاشه المسؤولون في المرحلة الأخيرة”، ووصفه ب”الغير غير منطقي، لا سيما لناحية رمي المسؤوليات. فيما المسؤولية تقع على عاتق من وقع على المرسوم”. وقال: “نتساءل لماذا اصرار هؤلاء على الحصول على الجنسية واكثريتهم من السوريين غير القادرين على فتح حسابات بالدولار بسبب العقوبات الدولية وجزء منهم موضوع على لوائح العقوبات. فبتجنيس البعض، نقفز فوق العقوبات ونعطيهم امكانية للتصرف بالدولار، ما يعني ان القطاع المصرفي لدينا قد يتضرر بعد ان يرى الاميركيون اننا نستخف بجنسيتنا”.

اضاف: “لو كنت رئيس الجمهورية لتراجعت عن المرسوم وألغيته قبل الطعن به، لا سيما انه سبب ازمة كبيرة”، داعيا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى “التراجع وسحب المرسوم والقيام بتدقيق مسبق بكل الاسماء ليصدر المرسوم واضحا”، مؤكدا “نحن لا نشكك بصلاحية رئيس الجمهورية في اصدار المرسوم”.

وسأل: “ما المعايير التي اعتمدت في اختيار اسماء المجنسين واكثريتهم من الطبقة الميسورة او من المقربين من النظام السوري، وبعضهم قالوا انهم دفعوا الامول؟”، واعتبر ان “الطريقة التي صدر فيها المرسوم غير قانونية، وهو قابل للطعن في مجالات عدة”.

واعتبر ان “المحور السوري الايراني عاد ليضع يده على المؤسسات، وهناك تغيير في الهوية اللبنانية سياسيا واقتصاديا باستثمارات مرتبطة بالنظام السوري، وهذه خطورة المرسوم، اضافة الى اننا نضع الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي رهينة لاموال النظام السوري ولبعض الاشخاص المرتبطين به. ما من بلد في العالم يعطي الجنسية قبل الاستثمار”، داعيا الامن العام الى “ان يقوم بتحقيق ويقول لنا ما اذا كانت شروط التجنيس متوفرة”، وتخوف من “ان نضع الاقتصاد اللبناني من خلال التجنيس تحت رحمة المتمولين القريبين من نظام بشار الاسد”، مناشدا رئيس الجمهورية “الغاء المرسوم واعادة تجنيس المستحقين”.

وشدد على انه “اذا لم يتوقف الامر سندرس امكانية الطعن، خصوصا ان كمية الفلسطينيين المدرجين في المرسوم خطير جدا، وهذا بداية توطين. فما الذي يمنع من ان نجنس المزيد من الفلسطينيين في الاربع السنوات المقبلة؟”.

وحول مرسوم التجنيس الذي وقعه الرئيس السابق ميشال سليمان، قال: “حصل الامر ضمن الاجراءات القانونية التي كان من المفروض ان تتبع، والعملية ليست سياسية ولا نريد تصفية حسابات من خلال المرسوم، انما نتمسك بأهمية وقيمة الجنسية اللبنانية، فهل من الطبيعي ان نضيف شبهات بما يتعلق بالقطاع الاقتصادي والمالي؟ ولماذا الاستخفاف بقيمة هويتنا وجنسيتنا؟”.

واكد “اننا ندرس كل الامكانيات والاحتمالات لتكون لنا صفة بالقانون قبل الطعن”، وقال: “معلوماتي تؤكد ان لا رئيس مجلس النواب نبيه بري ولا حزب الله كانا على اطلاع مسبق على المرسوم”.

وعن تشكيل الحكومة، لفت الجميل الى أن “مسار تشكيل الحكومة واضح منذ بداية الطريق، ويشير الى صعوبة في التشكيل، لان هناك توازنا جديدا في مجلس النواب مع اكثرية كاسحة لفريق 8 آذار”، معتبرا ان “الرئيس المكلف سعد الحريري لن يكون له دور فعلي اذا اعتمدت توازنات مجلس النواب. هم يفتشون عن مخرج ليبقى التوازن مقبولا داخل الحكومة”.

ورأى ان “التوازنات السياسية ليست لمصلحة الحريري وفريقه، وليس من السهل ان يشكل حكومة يكون مستضعفا فيها”، مشيرا الى ان “التعثر في التأليف سببه محلي واقليمي والحريري وقع في مأزق”.

وعن مشاركة الكتائب في الحكومة، قال: “لم نعلن موقفنا بعد، لكن سنرى شكل الحكومة والتوازنات القائمة وخطابها السياسي ونهجها قبل ان نقرر”.

وقال: “فتحنا صفحة جديدة بعد الانتخابات النيابية واستمعنا للمواطنين، وخطابنا السياسي جيد ووطني بامتياز ويشبهنا ومقتعنون به، لكن المعالجة يجب ان تطال الأداء السياسي لا مبادئنا، وذلك من خلال التواصل الاكبر والتنسيق مع اطراف أخرى ومن خلال دفاعنا عن الحق من الداخل”، وشدد على ان “خياراتنا السياسية يجب ان تكون من ضمن المؤسسات وهذا جزء مما خرجنا منه من خلوة الحزب”.

وعن السجال الحاصل بين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومفوضية اللاجئين، رأى ان “باسيل يريد حرف الانظار عن القضايا المطروحة محليا”، الا انه أكد “ضرورة ان يعود النازحون السوريون الى بلادهم وهناك الكثير من المناطق الآمنة في سوريا وذلك ضمن اطار التنسيق مع الامم المتحدة”. ولاحظ ان “هناك مشكلة لا يمكن ان نعالجها كيف ما كان انما بجدية ومنطق لا بعاطفة”، واشار الى انه “بإمكان المنظمات الدولية والانسانية، مثل الصليب الاحمر، اقامة مخميات مضبوطة امنيا واداريا داخل الاراضي السورية الآمنة”.

وتابع: “أكثر من تكلم عن رفض التوطين هو باسيل، وفي المقابل اكثر من جنس سوريين وفلسطينيين، هو فريق باسيل، فلا يأخذنا أحد بكلام بسيط، بل يجب التعاطي مع ملف النزوح بالتروي والجدية”. وشدد على “ضرورة اعادة تفعيل الحياة الاقتصادية في لبنان”، داعيا رئيسي الجمهورية والحكومة الى “البدء بالاصلاح من رأس الهرم”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com