Home » لبنان » جبران باسيل: نحن معنيون بملف الجنسية في ما يخص الاجانب والمتحدرين

أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن “كل تجنيس افرادي يعزز الهوية لا بل يقاوم التوطين هو امر مرغوب”، داعيا الى “تحقيق سريع وجدي ونشر الاسماء في مرسوم التجنيس الاخير ليتسنى لكل من لديه معلومات الادلاء بها وليصار الى محاسبة المسؤول عن الخطأ في حال تبيانه”.

كلام باسيل جاء خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم في الوزارة، استهله بالقول: “اليوم أتحدث كوزير للخارجية في وزارة هي بطبيعة عملها، معنية بالهوية اللبنانية التي ندافع ونقاتل من اجلها، وعملنا مع المنتشرين اللبنانيين جزء منه ينصب على اعادتها لهم واعادتهم الى وطنهم. والهوية تحددها عدة عناصر هي الرسالة والثقافة التي يتميز بها لبنان، والارض جزء من الهوية، كذلك طريقة الحياة التي يعيشها الانسان. والجنسية هي جزء مهم من الهوية، من هنا دفاعنا عنها كجزء من استماتتنا من اجل الحفاظ على الهوية اللبنانية التي اطلقنا عليها في الوزارة عبارة “اللبنانية” (ليبانيتي) وهي رابطة انتماء اللبنانيين بين بعضهم، وتحتاج الى عصب لبناني وليس عصبية ولا تعصبا، لذا لا تجعلنا عنصريين بل منحازين للبنانيتنا المتنوعة والمتعددة والتي لا تحتمل سوى قبول الاخر”.

أضاف: “نحن معنيون بملف الجنسية في ما يخص الاجانب والمتحدرين، لذلك انا اتحدث اليوم لاننا في وزارة الخارجية انجزنا قانون استعادة الجنسية، وقدمنا مشروع قانون اعطاء المرأة اللبنانية حق منح اولادها الجنسية اللبنانية. ولاني ارى في هذه الحملة مسا بالهوية اللبنانية والجنسية شعرت انني معني بتوضيح بعض الامور، وانا لا اتكلم عن المرسوم الذي صدر فهو لا يحمل توقيع وزير الخارجية، ولا عمل مباشرا له به، نحن معنيون بأن يتمكن اللبنانيون المستحقون من الحصول على الجنسية. من هنا أحرص على القول ان ما نسمعه اليوم حول هذا الموضوع يمس بالجنسية اللبنانية كثيرا”.

وتابع: “بالنسبة الينا كل تجنيس جماعي يوحي بالتوطين ويهدد الهوية هو امر مرفوض، وكل تجنيس افرادي يعزز الهوية لا بل يقاوم التوطين هو امر مرغوب. هذا التجنيس الافرادي هو لمستحقين للجنسية وهذا ما يجب ان نقوم به، ونرفض التجنيس الجماعي الذي حصل من خلال المرسوم الشهير في العام 1994 او ما يحصل من محاولة تطبيع قائم مقنع للاجئين الفلسطينيين من خلال مواقف سياسية تصدر من سياسيين لبنانيين او هيئات مجتمع مدني او غير لبنانيين أكان ذلك بالمشاركة او الصمت او التفرج، او في اطار السياسة الدولية التي تتناول التوطين او اندماج النازحين السوريين في لبنان. هذه هي الحالات التي قصدت بها التجنيس الجماعي او التطبيع الجماعي لمئات الاف البشر ما يشكل تهديدا للهوية”.

وأردف: “اما التجنيس المرغوب به فهو يتركز على الام التي تمنح جنسيتها لابنائها ومنح المنتشرين من اصول لبنانية المستحقين للجنسية، وتستطيع الوالدة اللبنانية منح اولادها الجنسية من دون ان تشكل خطرا توطينيا، ويجب ان تستبعد حالتان، اولها الجوار والتسرب البشري من دولة الى اخرى كالمكسيك واميركا. وبالتالي فإن لبنان كي يحمي نفسه عليه اخذ موضوع جواره من الدول المحيطة به بالاعتبار. والعامل الثاني هو النزوح واللجوء اللذان يتعرض لهما بلدنا، وهما عاملان قائمان في لبنان”.

وقال باسيل: “أما بالنسبة للمنتشرين من أصول لبنانية غير المستفيدين من قانون استعادة الجنسية، فهناك حالات كثيرة معروفة سواء كانوا غير مسجلين في لوائح عام 1932 أو في الاحصاء الذي حصل في العام 1921 وهم لبنانيون ابا عن جد ويستحقون الجنسية. والحالة الثالثة مكتوم القيد والحالات الانسانية التي يعرفها كل واحد منا. رابعا اصحاب الملفات القضائية او الادارية الذين يستحقون الجنسية وملفاتهم لا زالت عالقة منذ سنوات. في الحالة الخامسة كل شخص تستفيد منه الدولة اللبنانية وأن يكون رجل اعمال او مستثمرا او صاحب سمعة جيدة، كما حصل في فرنسا حيث منحت الجنسية لحالة انسانية. والحالات الخمس هذه تمنح بموجب مرسوم جمهوري يحمل توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية، وهذا من صلب صلاحيات رئيس الجمهورية التي يجب ان يمارسها ولا يجب ان يتنازل عنها بأي شكل كان”.

أضاف: “أود ان أقول إننا في وزارة الخارجية نطالب رئيس الجمهورية بالاستمرار في اعتماد هذه الوسيلة لاعطاء الجنسية لمستحقيها او لمن تستفيد منه الدولة اللبنانية الى ان يتم اقرار القوانين التي تقدمنا بها، ومنح الجنسية لبعض الحالات التي ستنطبق عليها القوانين المنتظرة. ونطالب باعتماد مثل هذه المراسيم بشكل دوري ولكن بطريقة واضحة وشفافة لا تترك اي انطباع سلبي، وذلك من خلال وضع معايير واضحة لمن يود نيل الجنسية، ومنها الحالات الاربع المستحقة للجنسية وقد تتم اضافة اقتراحات اخرى عليها. اما الحالة الخامسة التي تفيد لبنان ومن المعلوم ان ثمة دولا تقبض مبالغ مالية مقابل الجنسية الا اننا لا نقبل بذلك لأن جنسيتنا ليست للبيع بل هي استحقاق ومصلحة للبنان ولا ثمن لها. ومقاربة هذا الموضوع بهذا الشكل تعني اننا نعزز الهوية الوطنية اللبنانية وهي وسيلة من وسائل مقاومة التوطين والحفاظ على التوازن في البلد”.

وتابع: “هذا المرسوم بالذات يساعد في تصحيح الكثير من الاخطاء التي ارتكبت عن قصد او غير قصد ومنها المرسوم الذي صدر عن قصد في العام 1994. والحملة التي نشهدها اهدافها واضحة وهي الهجوم على العهد ورئيسه، والا لكنا امام حملة على الموقعين الثلاثة، لكن التركيز على العهد افتراء. وقد تسلمنا اليوم رسالة من وزير الخارجية السوري في ما يخص النزوح السوري، ونقاتل لمنع توطين السوريين النازحين الذين يعدون مليونا ونصف مليون نازح”.

واعتبر باسيل ان “هذا الهجوم لن يغطي جريمة من يستتر وراء النزوح السوري ويعارض تجنيس من يستحق”، وقال: “هذا الهجوم لن يغطي سكوتهم عن محاولة توطين مليون ونصف المليون سوري. وكل الجرائم التي ارتكبوها بالمشاركة او بالقبول او بالصمت والتفرج على توطين السوريين وجريمة السكوت عنهم ما تزال حاصلة، وكلنا نعرف ادوارهم فلن تخفيها الصرخة التي تعلو اليوم”.

أضاف: “اعود واكرر ان هذا المرسوم ليس من اختصاصي ولا اطلاع لي عليه الا على جزء محدود جدا، حيث اننا في وزارة الخارجية والمغتربين كان لنا مساهمة محدودة، ونطلب ان تكون اكبر لمنح الجنسية للحالات المستحقة، من المنتشرين من جذور لبنانية. وفي خضم الضجة التي حصلت، نتمنى نشر الاسماء الواردة في المرسوم من قبل الامن العام رغم ان المرسوم لا يوجب النشر، وذلك انهاء للغط في اطار حق المعرفة، ونتمنى من كل من يملك معلومة عن المجنسين التقدم بها، كما طلب رئيس الجمهورية، ليصار الى اجراء تحقيق كامل بهذه الاسماء وفي حال تبيان اي خطأ حصل او اي مبلغ قد تم قبضه أو دفعه يصار الى محاسبة من قبض ودفع وتعلق جنسية الاخير”.

وتابع: “اما الحملة التي تشن فهي لتشويه سمعة العهد وليس حرصا عليه وندعو الحريصين الى العمل معنا في اطار الانتشار للمساعدة في استعادة الجنسية، كما تفعل اليوم المؤسسة المارونية للانتشار”.

وأردف: “من يقوم بالحملة ضد العهد يركز الجهود اليوم على التخريب وليس هناك من يقوم بعمل بناء. والاكيد انه في وزارة الخارجية وفي القصر الجمهوري ليس هناك من خطأ حصل او عملية مشبوهة، وهذا ما نحن معنيون به. لذا، نطالب بتحقيق جدي وسريع لاظهار اي عملية من هذا النوع. وتبقى الصلاحية الاستنسابية الدستورية محفوظة للموقعين على المرسوم. واذا ارتكب هؤلاء خطأ سياسيا فليحاسبوا سياسيا، أما اذا كان الخطأ جرميا فالمطلوب عقوبة جزائية وسياسية ودستورية، على ان تسير الامور الى خواتيمها والا يصار الى المتاجرة بالجنسية التي يجب الحفاظ عليها واعطائها لمستحقيها. واذا وقع لا سمح الله خطأ في مكان ما، لا يجب ان نهدد بسببه لبنان بالتوطين، ونمنع الجنسية عن مستحقيها ونمنع عملية كانت ستحصل بشكل شفاف. ولا يجب ان ننتظر نهاية العهد لتهريب اسماء بهدف تجنيسها في مرسوم. بل الجرأة هي ان نقوم بشكل شهري باصدار مراسيم تراعي المعايير اللازمة من خلال لجنة تعمل بالشكل الصحيح. وبذلك نعطي اصحاب الحق حقهم ونعوض عن الخطأ والتقصير الحاصل بعدم اقرار قوانين، ويستفيد لبنان. وما عدا ذلك يكون كلاما سياسيا رخيصا”.

وردا على سؤال قال باسيل: “ان الحصول على الجنسية يتطلب اجراءات مسبقة ويفترض ان تكون قد تمت، من ضمنها التحقيق من قبل الامن العام والانتربول الدولي، ولكن في حال شابته اي شائبة، فانه يجب ان تصحح الشائبة نفسها وان تعتمد الآلية ويتم التشديد على اعتمادها كون هذا المرسوم من شأنه تصحيح الخلل”.

ودعا “كل من تنطبق عليه معايير الحالات الاربع ان يتقدم بطلب لمنحه الجنسية وتبقى صلاحية اعطائه اياها استنسابية”.

وختم مؤكدا ان “لا علاقة بين المرسوم وسرعة تشكيل الحكومة، والاهم ان تحاسب الحكومة الجديدة المسؤول عن اي خطأ وقع في المرسوم”، مذكرا “بالعرف الذي كان قائما بعدم نشر المراسيم الاسمية المشابهة، لكن المطالبة بنشرها اليوم تأتي في ظل حملة الكذب وذلك من اجل ازالة اي التباس حول الاسماء والخروج من حفلة التشويه السياسي المتعمد الحاصل”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com