Home » لبنان » لجنة حقوق المرأة كرمت الطلاب الفائزين بالمسابقة الثقافية السنوية

أقامت لجنة حقوق المرأة اللبنانية، احتفالا تكريميا للطلاب الفائزين بالمسابقة الثقافية السنوية بعنوان “يتزايد العنف في العالم، كما في المجتمع المدني بشكل مطرد وخطير”، في قصر الأونيسكو – قاعة أنطوان حرب، بحضور رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه الجباوي، ليندا مطر، ومديري مدارس وهيئات تعليمية ونسائية وأهالي الطلاب الفائزين.

الحر مروة
بعد النشيد الوطني وكلمة لإنعام الحسن تحدثت فيها عن “أهمية المسابقة ودور لجنة حقوق المرأة”، ألقت المنسقة العامة ل”اللقاء الوطني للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة” عزة الحر مروة كلمة اللجنة قالت فيها: “إن نضالنا من أجل حقوق المرأة يتكامل مع نضالنا من أجل حقوق المواطن، ونحن نسعى إلى ترسيخ المواطنة والفكر والثقافة لدى الشباب، الذين هم أساس لبنان والمستقبل. وفي الثقافة، نحن لا نعني فقط الاطلاع على المعلومات والقراءة بتكوين الآراء المبنية على منهجية بحث واستطلاع ومقارنة ونقاش. وبناء على ذلك، جاءت منذ حوالى 40 عاما فكرة إشراك الشباب اللبناني في مسابقة حفظ الفكر والبحث، والتي تسعى إلى تحديد الهدف وإبراز العقبات أمام تحقيق ذلك للحصول على اقتراحات وأفكار متجددة وبناءة”.

أضافت: “عندما توجهنا الى وزارة التربية اقترحنا التعاون معها لإجراء مسابقة سنوية بين تلاميذ المرحلة الثانوية – بكالوريا قسم أول وقسم ثان، ونوهت الوزارة بهذه الخطوة المتواضعة في ظاهرها والمهمة في مراميها، وتجاوبت مع لجنة حقوق المرأه اللبنانية”.

وحيت وزارة التربية على دورها، وقالت: “لقد زاد عزمنا قوة حين تجاوب مع مبادرتنا طلاب من مختلف المناطق اللبنانية ومن مختلف الاتجاهات والانتماءات، طلاب شاهدوا المآسي وتوزعوا على خارطة الوطن الممزق، طلاب أثرت على مسامعهم طبول الحرب، لكنهم اليوم يرسمون لوحة المستقبل. لقد طرحت لجنة حقوق المرأة اللبنانية مواضيع للمسابقة تجذب الشباب وتحاكي اهتماماتهم وهواجسهم، قناعه منها بأن مشاركة الطلاب تعتبر استفتاء نوعيا لسبل معالجة قضايا وطنية واجتماعية عامة وإبداء آراء الطلاب حولها”.

وأشارت إلى أن “موضوع هذا العام تمحور حول تزايد العنف في العالم، كما في المجتمع اللبناني بشكل مطرد وخطير، إضافة إلى العنف الجسدي والنفسي والأسري ونزاعات الحروب”.

وحيت “إدارات الثانويات وأفراد الهيئة التعليمية المعنيين لتشجيعهم الطلاب على المشاركة في معالجة هذه القضايا العامة التي تتلاءم مع طموحات العناصر الشابة”.

كلاب
وألقت الدكتورة إلهام كلاب كلمة قالت فيها: “يشهد العنف اقتحام واقعنا الوطني والاجتماعي وحياتنا اليومية بكل أبعادها، مهددا كل البنية الحضارية التي جهد أجدادنا وأجداد الانسانية في إرسائها، مزعزعا كل القيم التي ترقى بالانسان والشعوب، وملطخا مسار الانسانية بالدم والقمع والانحلال والانحدار. لقد قرأنا بإمعان كل ما كتبتموه، وهو كثير، وتوقفنا بإعجاب وتقدير عند تعابير ومواقف خرجت من تقليدية الوصف والتكرار الى الفرادة والابتكار”.

وتحدثت عن “أطفال العالم ضحايا العنف والحروب والمشردين”، لافتة إلى “نمو الارهاب وتفشي العصبيات”.

وتطرقت إلى “قرار في وزارة التربية ينص على إدخال تعاليم وتمارين ثقافة اللاعنف، ليس فقط إلى بعض المواد التعليمية، بل إلى مفاهيم التعليم والتربية والعلاقة بين المدرسة والتلميذ”.

وأثنت على “جهود الجمعيات الأهلية، التي تصدت إلى أحد مظاهر العنف الاكثر مأسوية وانتشارا في العالم، وهو العنف ضد النساء”، مشيدة ب”كل نتاج فكري أو إبداعي أو فني في الرواية والشعر والمسرح والسينما والرقص والموسيقى والغناء يناهض العنف”، لافتة إلى أن “الفن رسالة حياة وسلام وجمال”.

ولفتت إلى أن “العنف هو انتهاك للكرامة الإنسانية”، وقالت: “لا تكونوا ضحايا عنف الذات ولا ضحايا عنف الآخرين، لا تهربوا من النزاع، بل تدربوا على ملاقاته بالشجاعة والحكمة واحترام كرامة الإنسان. رددوا في قرارة أنفسكم نعم للحياة والحق والحب، نحن نحتاج إلى نقائكم وحماستكم والتزامكم لخلاص الانسانية والعالم في هذا الزمن القاتم الذي لن يخلصه إلا الأنقياء”.

توزيع الجوائز
وفي الختام، وزعت رئيسة اللجنة عايدة نصر الله حلوي الجوائز إلى 12 طالبا وطالبة، تقدمتهم تانيا نقولا، التي شكرت لجنتي حقوق المرأة والحكم.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com