Home » لبنان » ‏مصادر القوات: لماذا يهاجمنا التيار على ملف ‏الكهرباء و لا يهاجم حزب الله؟

 

‎  القوات التيار

وعلى خط العلاقة المأزومة بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، ‏قالت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية”: “انّ بعض القيادات في “التيار” وهي ‏معروفة، تعيش عقدة الالتفاف الشعبي حول “القوات” نتيجة ممارستها ‏المستقيمة وطنياً وسياسياً ودستورياً ونيابياً وحكومياً، فقررت مهاجمتها بغية ‏شدّ عصب سياسي في مواجهة “القوات” وتضليل الرأي العام لضرب صورتها ‏السياسية لديه‎.‎
فكل هذا الهجوم غير المبرّر سياسياً هدفه ضرب صدقية “القوات” لأنّ بعض ‏القوى داخل “التيار الوطني الحر” رأت انّ هناك شعبية واسعة لـ”لقوات”، ‏وارتأت أنها تستطيع عبر مهاجمته الحَد من واقعها الشعبي. بعض قادة ‏‏”التيار” يعتمدون سياسة تضليلية بالهجوم على “القوات”، فغير صحيح‎:‎

o ‎أولاً، لأنّ “القوات” لا تتهجّم على “التيار”، بل تقارب موضوعياً كل الملفات. ‏لقد وضعت ملاحظاتها على مسألة تتعلق بوزارة الاشغال واعترضت قبلاً ‏على تلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي وتحدثت عن موضوع الميكانيك. ولذلك ‏عندما تتكلم عن الكهرباء فلأنه ملف “حرزان” يكبّد الدولة خسائر سنوية ‏كبرى وحلّه يشكّل مدخلاً اساسياً لكل اللبنانيين، وعندما تتحدث عن هذا ‏الملف تتحدث بلسان جميع اللبنانيين الذين يعتبرون انّ الامور في هذا الملف ‏غير مستقيمة‎.‎
و”القوات” لم تقل انّ “التيار” سارق ولم تتهمه اتهامات محددة، بل اكدت انّ ‏من مصلحة العهد ان يلتزم “التيار” ورئيسه الوزير جبران باسيل بملاحظات ‏إدارة المناقصات لأنّ هذا الملف تحوطه الشكوك، وتبديدها يكون من خلال ‏التزام ادارة المناقصات، ولكن للأسف ما زال بعض قادة “التيار” يتنطّحون ‏ويسعون الى تطبيق مخططهم الذي ترفضه شريحة عظمى من اللبنانيين، ‏فضلاً عن معظم مكونات الحكومة‎.‎

o ‎ثانياً، نحن لا نعلم لماذا يهاجم “التيار” “القوات” على موقفها من ملف ‏الكهرباء؟ ولماذا لا يهاجم “حزب الله”. هل لأنه حليف الحزب؟ ام لأنه يخشاه ‏ويهابه ويخاف منه؟ موقف “القوات” لا يختلف اطلاقاً عن موقف “حزب الله”، ‏موقف الحزب ضد ملف الكهرباء وقد عبّر عن رفضه مراراً وتكراراً وأكد انه ضد ‏مسار الكهرباء ولم نر “التيار” يتهجّم على الحزب، هل لأنه يخافه؟ يبدو ذلك. ‏ام انّ لديه مصلحة مباشرة معلومة معه في هذا السياق؟‎.‎

o ‎ثالثاً، الهجوم على ما تحقق “قواتيّاً” واضح. “القوات” حققت ونجحت، ‏والتفاف الرأي العام حولها، خصوماً وأصدقاء، يظهر انّ المسار الذي سلكته ‏كان في محله. من المؤسف ان تستخدم مقدمة محطة محددة ناطقة باسم ‏التيار “الأورنجي” تعابير وأدبيات من هذا النوع، كأنّ هناك من يريد العودة الى ‏ما قبل المصالحة ونبش القبور من ضمن سياسات عوّدونا عليها للأسف‎.‎

لكن كـ”قوات” نحن متمسّكون حتى النهاية بالمصالحة ولا عودة عنها، ونعتبر ‏انّ هذا الهجوم يعبّر عن أزمة سياسية يعيشها “التيار”، وعندما بدأ يتلمّس ‏تراجع شعبيته لدى الناس بدأ يتخبّط يميناً ويساراً في الهجوم على كل ‏القوى السياسية لتصوير وكأنه مُستهدف من الجميع فيما هو يستهدف ‏الجميع زوراً وبطلاناً‎”.‎
وكانت محطة الـ”أو تي في” قالت: “الى ما قبل النوايا والاتفاق، لن تعود ‏عقارب الساعة، أمّا عقارب اللسع السياسي، فلم تتوقف منذ تشكيل ‏الحكومة”… على أرض لبنان كله، لا جهة سياسية فاسدة إلّا “التيار الوطني ‏الحر”. وفي شعب لبنان كله، لا شريحة تؤيّد الفساد في السياسة، الّا ‏العونيين. طبعاً، كررت “القوات” أنّ الأمر غير صحيح‎.‎

لكنّ الأمرَ عند الرأي العام، كان أكثر من انطباع. لماذا لم تُهاجم “القوات” منذ ‏تشكيل الحكومة، إلّا “التيار”؟ لماذا لم تَكشف ما رأته مخالفات، وما اعتبرته ‏خروجاً على القانون، إلّا في الوزارات التي تَسَلّمَها التيار؟ وهل مِن لبناني ‏يصدّق، انّ فريقاً وطنياً كان منفياً، وخاض نضالاً طويلاً عريضاً، تُوّج بانتخاب ‏رمزه رأساً للدولة، مستعد للتفريط بكل تاريخه وحاضره، وحتى المستقبل، ‏بممارسات فاسدة، كما تُروّج “القوات”؟ حتى نُصَدّقكُم، تجرأوا على الاشارة ‏الى وزير مخالف واحد خارج وزراء “التيار”، يقول العونيون، ومعهم جميع ‏اللبنانيين: حتى نتفهّم ما تقولون، سَمّوا جهة سياسية واحدة تخرج على ‏القانون، غير التيار‎”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com